كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري - ج ٢ - الصفحة ٥١٥
بالعين لابد إما من ادراك ذلك في التجارة الفضولية وتقييد تبعية الربح بصورة إجازة ولى الزكوات أعني الإمام (ع) أو نائبه واما عن اخراجها عنها بجعل المعاملات العدوانية محكومة بحكم على حدة وهو ثبوت الربح لرب المال والوضيعة على العامل والأول مع أنه مستلزم لتقييد استحقاق الربح بصورة الإجازة مع كمال بعده عن سياق الرواية وأمثالها الواردة في التجارة بالمغصوب ومال الطفل لا يلائم كون الوضيعة على العامل لان الولي ان أجاز المعاملة المشتملة على الوضيعة فالوضيعة على المال والا فليس له اخذ ما انتقل بالمعاملة لفساد البيع ورجوع المبيع إلى ملك مالكه و ح فان تمكن الولي من الرجوع إلى البائع بالثمن فيسرده منه ولا وضيعة على العامل وان لم يتمكن منه فالظ الرجوع إلى العامل بمجموع الثمن لأنه حائل بينه وبين أربابه ولا معنى لكون الوضيعة عليه إذا الظ من كون الوضيعة على العامل الرجوع عليه بالتفاوت بين الثمن وبين قيمة المتاع المنتقل إليه وكيف كان فالتمسك بالرواية في غاية الاشكال واما الوجه السابق عليها من أن كون التلف من شخص مستلزم لكون الربح له فهو مسلم إذا ثبت ان تلف في المقام من مال الفقير له لا يجوز ان يكون التالف مملوكا لرب المال وانما سقط وجوب الزكاة عنه لان التكليف الذي صار متعينا عليه في ضمن العين الخاص قد انتفى بانتفاء موضوعه نظير تلف المال المعين الذي نذران يتصدق به فإنه مع كونه من مال النادر يسقط التكليف فالعمدة في اثبات خروج المعزول عن الملكية هي اخبار المسألة المشتملة على عنواني الاخراج والعزل فان الظ منهما هو الخروج عن الملك وصيرورة المخرج والمعزول زكاة حقيقة ويؤيدهما الحكم بالضمان الظ في خروج المضمون عن مال الضامن وممن منع الملكية شارح الروضة بل منع عدم جواز الابدال (ايض‍) ثم إنه لا فرق بين ان يكون العزل من عين النصاب أو من مال خارجي كما يستفاد من الشهيدين وجماعة وإن كان ربما يوهم ظاهر الاخبار الاختصاص بالأول ويعتبر في العزل النية كما لا يخفى مسألة المحكي عن الأكثر المنع عن تأخير دفع الزكاة عن وقت اخراجها المقدم بيانه في بيان وقت تعلق الوجوب مع الامكان وعدم العذر لان المستحق مطالب بشاهد الحال كما في المعتبر اولان وليه وهو الشارع طالب بالمقال كما عن الايضاح ولصحيحة سعيد بن سعد الأشعري قال سئلت أبا الحسن الرضا (ع) عن الرجل يحل عليه الزكاة في السنة ثلث أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد قال متى حلت أخرجها وفي رواية أبي بصير المحكية عن السرائر إذا أردت ان تعطى زكاتك قبل حلها بشهرا وشهرين فلا باس وليس لك ان تؤخرها بعد حلها ويؤيدهما ما تقدم في مسألة النقل من اخبار الضمان إذا وجد المستحق فلم يدفعها إليه فيكشف عن عدم الإذن في التأخير لان الغالب في الأمانات بل القاعدة فيها عدم الضمان مع الإذن الشرعي سيما فيما نحن فيه حيث إن تسلط المالك أعني الفقير تابع لكيفية تكليف الشارع في التوسعة و التضييق لا العكس كما في مثل الوديعة والدين فلا يق ان المنافى الضمان هو الاذن المالكية لا الشرعية ولذا يحكم بالضمان مع الإذن الشرعي في موارد كثيرة و ح فالحكم بالضمان كاشف عن ثبوت الفورية والكل لا يخ عن نظر إما في المعتبر ففيه بعد تسليم مطالبة جميع الفقراء أو كفاية مطالبة بعضهم ان مطالبتهم انما يوجب فورية الدفع إذا نعين صرف الزكاة فيهم وهو غير لازم الا ان يق ان مقتضى الأخبار الكثيرة كون الزكاة موضوعة لقوت الفقراء بل ملكا لهم والآية لا تدل الاعلى حصر مصارف الزكاة في مقابل من لا يستحقها ممن كان يلمز النبي صلى الله عليه وآله في الصدقات ولا يستحقها فهى في مقام بيان الاشتراك في المصرف لا المشاركة في الملك فهى وما يشبهما من الروايات لا ينافي اختصاص ملكية الفقراء بالفقراء لجواز دفع مال الفقراء الجواز دفع مال الفقراء إلى مصالح خصوص الفقراء أو عامة المسلمين بإذن الشارع و ح فمع فرض مطالبة الفقراء لو لم يصرفها في المصارف المسقطة الدفع إليهم كان امساكه ظلما لكن هذا انما يتم إذا كان التكليف بدفع الزكاة تابعا لمطالبة أربابها نظير الوديعة ولدين وأما إذا لم يكن كنت بل كان الامر بالعكس كما هو الظ في المقام كان حق المطالبة للفقراء تابعا في التوسعة والتضييق لكيفية التكليف الا ترى انه لو قلنا بالتوسعة لم يكن للفقراء ولا لوليهم المطالبة ومما ذكرنا من تفرع ثبوت حق المطالبة لهم على تكليف الشارع لا العكس كما في الوديعة والدين يظهر الجواب عما تقدم من الايضاح ثم نقول بعد تسليم الزكاة لم يكن التأخير عدوانا وظلما واما الروايتان فهما مع ضعف الثانية بالجوهري والبطائي عدم دلالة الأولى الا على فورية العزل لا الدفع معارضتان بروايات منها رواية يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله (ع) زكوتي تحل على في شهر رمضان أيصلح لي ان احبس منها شيئا مخافة ان يجيئني من يسألني قال إذا حال الحول فاخرجها من مالك ولا تخلطها بشئ ثم أعطها كيف شئت قال قلت انا كتبتها وأثبتها يستقيم لي قال لا يضرك ورواية حماد بن عثمان لا باس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين وصحيحة معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له الرجل يحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم قال لا باس قلت فإنها لا تحل عليه الا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان قال لا باس فالتحقيق في المقام بعد القطع بعدم كون التكليف بالزكاة من الواجبات التي وقتها العمر وبعد ما يظهر من السيرة والاخبار من عدم الفورية بحيث لا يباح تأخيرها الا للضرورات المبيحة للمخطورات ان الواجب هو الفورية بمعنى عدم المسامحة والاهمال في تركها بحيث بعد الرجل حابسا لها يدل على ذلك مضافا إلى ثبوت مطالبة المستحقين بشاهد الحال على هذا الوجه فيجب الأداء ح ما ورد من جعل الزكاة قوتا للفقراء ومعونة لهم منضما إلى ما يستفاد من السيرة وكثير من الروايات من تسويغ ان التأخير للاعذار العرفية مثل مجئ خوف السائل مط أو من اعتبار الاخذ كما في رواية يونس المتقدمة فقوله صلى الله عليه وآله فيها أعطها كيف شئت أي على ما تريد بحسب مصالح نفسك من الدفعة والتدريج وليس المراد الرخصة في التأخير المط ولهذا لم يقل أعطها متى شئت ونحوها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) أنه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها الموضع فيكون بين أوله واخره ثلثة أشهر قال لا باس فان الظاهر من التماس الموضع هو التماس موضع خاص يطلبه المالك لمصلحة دينية أو دنيوية لا لتماس مطلق الموضع فإنه ليس بعزيز حتى يكون
(٥١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في غسل الأموات 275
2 في وجوب توجيه الميت إلى القبلة عند الاحتضار 278
3 في كيفية غسل الميت 288
4 في كيفية تكفين الميت 296
5 في دفن الأموات 315
6 في مس الميت 318
7 في غسل الجمعة 321
8 في الأغسال المستحبة 325
9 في النجاسات 335
10 في البول والغائط 336
11 في المني من كل حيوان ذي نفس سائلة 338
12 في احكام الميتة 339
13 في احكام الدم المسفوح 344
14 في احكام الكلب والخنزير 346
15 في الكافر بجميع أقسامه 348
16 في حكم المخالف لأهل الحق 351
17 في المسكرات المائعة 359
18 في حكم الفقاع 367
19 في العفو عن الدم في ما دون الدرهم 373
20 في ما لا يتم الصلاة فيه 375
21 في بول الرضيع 378
22 فيما تجففه الشمس 381
23 فيما أحالته النار 382
24 في أن الأرض تطهر باطن النعل والقدم 383
25 في الانقلاب 385
26 في الاسلام 388
27 في انتقال النجاسة 390
28 في أواني الذهب والفضة 391
29 في ولوغ الكلب 394
30 في العدالة 402
31 في القضاء عن الميت 415
32 في المواسعة والمضايقة 424
33 في قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به 447
34 في قاعدة نفي الضرر 452
35 كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة وأنه لا زكاة على الطفل 458
36 في أنه لا زكاة على المملوك 462
37 في أنه لا زكاة في المغصوب 464
38 في أنه لا زكاة في الوقف 465
39 في اعتبار البلوغ في زكاة النقدين 471
40 في أنه لا زكاة في مال العبد 472
41 الأقوال في ملكية العبد 475
42 في زكاة الدين 477
43 في اعتبار السوم في زكاة الأنعام 480
44 في حول السخال 483
45 في جواز اخراج القيمة عن العين في زكاة الغلات والنقدين 485
46 في زكاة مال التجارة 494
47 في شروط الزكاة في مال التجارة 495
48 في حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي 510
49 في متولي اخراج الزكاة 512
50 في حرمة نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر 513
51 في زكاة الفطرة 517
52 في وقت زكاة الفطرة 521
53 كتاب الخمس 525
54 في اختلاط مال الحلال بالحرام واحكامه 540
55 في بيان المراد بذي القربى 546
56 في الأنفال 553
57 كتاب الصوم وبيان معناه لغة وشرعا واحكامه وشرائط 572