كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري - ج ٢ - الصفحة ٤٥٠
اقرار الصبى بما يصح منه كالوصية بالمعروف والصدقة ولو كان المستند فيها حديث الاقرار لم يجز ذلك لبنائهم على خروج الصبى من حديث الاقرار لكونه مسلوب العبارة بحديث رفع القلم وكيف كان فلا ريب في عدم استنادهم في هذه القضية إلى حديث الاقرار وربما يدعى الاجماع على القضية المذكورة بمعنى ان استدلال الأصحاب بها يكشف عن وجود دليل معتبر لو عثرنا به لم نعدل عنه وان لم يكشف عن الحكم الواقعي وهذه الدعوى انما يصح مع عدم ظهور خلاف أو تردد منهم فيه لكنا نرى من أساطينهم في بعض المقامات عدم الالتزام بها أو التردد فيها فهذا العلامة في كرة؟ رجح تقديم قول الموكل عند دعوى الوكيل قبل العزل التصرف وتردد في ذلك في التحرير وتبع المح؟ في تقديم دعواه نقصان الثمن عما يدعيه الوكيل ويظهر من فخر الدين في الايضاح عدم قبول دعوى الزوج في العدة الرجوع وجعل نفس الدعوى رجوعا وتردد في ذلك في مواضع من القواعد وتقدم عن الشهيد في القواعد الاستشكال في دعوى الزوج الرجعة وأنكر المحقق هذه القاعدة رأسا حيث تردد في قبول اقرار العبد المأذون وفي قبول قول الولي في تزويج بنته لو أنكرت بل ولو لم تنكر لجهلها بالحال قال في جامع المقاصد في شرح قول العلامة قدس سره لو قيل للولي زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت اه؟ بعد شرح العبارة ما لفظه ولو صرح بإرادة الاقرار فلا زوجية في نفس الامر إذا لم يكن مطابقا للواقع وهل يحكم به ظاهرا بالنسبة إلى البنت فيه احتمال وينبغي ان يكون القول قولها بيمينها ظاهرا إذا ادعت كذب الولي في اقراره وهل لها ذلك فيما بينها وبين الله إذا لم تعلم بالحال فيه نظر ينشأ من أصالة العدم وان الاقرار لا ينفذ في حق الغير ولولا ذلك لنفذ دعوى الاستدانة وأنشأ بيع أمواله ومن أن انشاء النكاح في وقت ثبوت الولاية فعله وهو مسلط عليه فينفذ فيه اقراره وينبغي التأمل لذلك انتهى وقال في شرح قول العلامة ان المقر قسمان مطلق ومحجور فالمطلق ينفذ اقراره في كل ما ينفذ تصرفه ما حاصله ان هذه القضية لا تنقض بعدم سماع دعوى الوكيل فيما وكل فيه لأنها شهادة وليست باقرار إذ الاقرار اخبار بحق لازم للمخبر وظاهر هذا الكلام ان هذه الكلية المرادفة لقضية من ملك مختصة باقرار المالك بما يتعلق بنفسه لا غيره هذا ولكن الانصاف ان القضية المذكورة في الجملة اجماعية بمعنى انه ما من أحد من الأصحاب ممن وصل إلينا كلامهم الا وقد عمل بهذه القضية في بعض الموارد بحيث نعلم أن لا مستند له سواها فان من ذكرنا خلافهم انما خالفوا في بعض موارد القضية وعملوا بها في مورد اخر فان المح؟ الثاني وان ظهر منه الخلاف فيما ذكرنا من الموارد الا انه وافق الأصحاب في اقرار الصبى بما له ان يفعله مستندا في جامع المقاصد إلى هذه الكلية مع أنه لا يمكن الاستناد إلى غيرها لان حديث الاقرار مخصص بالصبى والمجنون لعدم العبرة بكلامهما في الانشاء والاخبار والعلامة وان ظهر منه المخالفة في بعض الموارد حتى في مسألة اقرار الصبى بماله ان يفعله واقرار العبد فيما يتعلق بالتجارة على ما في التذكرة الا ان صريحه في كثير من الموارد الاستناد إلى القاعدة كما في اقرار الولي الاجباري بالعقد على المولى عليه وجزم بسماع الدعوى عليه معللا بأنه لو أقر لنفع المدعى لان اقراره ماض بل تقدم منه دعوى الاجماع على قبول دعوى المسلم أمان الحربي في زمان ملك الأمان وكذا فخر الدين حيث أكثر من العمل بهذه القاعدة فظهور المخالفة منه في مسألة الاقرار غير مضر مع امكان ان يكون مراده عدم الحاجة في تلك المسألة إلى تلك القاعدة لان مجرد الاخبار بالرجعة رجوع من غير حاجة إلى الحكم بمضي اقراره فان الشئ مستند إلى أسبق سببية فإذا كان أصل الاخبار بالشئ انشاء له في الحال لم يحتج إلى اثبات صدق المخبر به بدليل خارج وكيف كان فلم نجد فقيها أسقطه عن استقلال التمسك لكن الاجماع على الاستناد إليه في الجملة انما ينفع لو علمنا أن اهمالهم له في الموارد من حيث وجود المعارض إما إذا ظهر أو احتمل كون الاهمال من جهة تفسير القضية بمالا يشمل تلك الموارد واختلفوا في التفسير على وجه لا يكون مورد متفق عليه يتمسك فيه بهذه القضية لم ينفع الاتفاق المذكور فان ظاهر العلامة في التذكرة في مسألة اقرار الصبى عدم نفوذه وعدم العبرة بكلامه حتى فيما له ان يفعله فالمراد بالموصول عنده في قضية من ملك هو البالغ العاقل وكذا ظاهر فتواه في القواعد بان المريض لو أقر بعتق أخيه وله عم فإنه ينفذ اقراره من الثلث فان الظاهر أن مراده حجب الأخ العم في مقدار الثلث من التركة لا مثل العتق وهذا المح؟ الثاني يسلم شمول القضية للصبي لكن ينكر شمولها للاقرار على الغير كما تقدم من عبارته حتى في الولي الاجباري الذي يظهر من العلامة في التذكرة عدم المخالف فيه من العامة والخاصة فإذا لم يكن اقرار الصبى أو الاقرار على الغير مما اتفق على شمول القضية واقرار البالغ العاقل على نفسه داخل في حديث الاقرار لم ينفع القضية المجمع عليها في الجملة في مورد من موارد الحاجة الا ان يبنى على عدم العبرة بمخالفة العلامة في التذكرة في شمول القضية للصبي مع أن عبارتها لايخ؟ عن الحاجة إلى التأمل مع رجوعه عن هذا في ساير كتبه مع دعواه الاجماع على قبول دعوى المسلم أمان الحربي في حال ملكه لامانه وظاهر ان ليس مستند له الا القضية المذكورة ولذا
(٤٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في غسل الأموات 275
2 في وجوب توجيه الميت إلى القبلة عند الاحتضار 278
3 في كيفية غسل الميت 288
4 في كيفية تكفين الميت 296
5 في دفن الأموات 315
6 في مس الميت 318
7 في غسل الجمعة 321
8 في الأغسال المستحبة 325
9 في النجاسات 335
10 في البول والغائط 336
11 في المني من كل حيوان ذي نفس سائلة 338
12 في احكام الميتة 339
13 في احكام الدم المسفوح 344
14 في احكام الكلب والخنزير 346
15 في الكافر بجميع أقسامه 348
16 في حكم المخالف لأهل الحق 351
17 في المسكرات المائعة 359
18 في حكم الفقاع 367
19 في العفو عن الدم في ما دون الدرهم 373
20 في ما لا يتم الصلاة فيه 375
21 في بول الرضيع 378
22 فيما تجففه الشمس 381
23 فيما أحالته النار 382
24 في أن الأرض تطهر باطن النعل والقدم 383
25 في الانقلاب 385
26 في الاسلام 388
27 في انتقال النجاسة 390
28 في أواني الذهب والفضة 391
29 في ولوغ الكلب 394
30 في العدالة 402
31 في القضاء عن الميت 415
32 في المواسعة والمضايقة 424
33 في قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به 447
34 في قاعدة نفي الضرر 452
35 كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة وأنه لا زكاة على الطفل 458
36 في أنه لا زكاة على المملوك 462
37 في أنه لا زكاة في المغصوب 464
38 في أنه لا زكاة في الوقف 465
39 في اعتبار البلوغ في زكاة النقدين 471
40 في أنه لا زكاة في مال العبد 472
41 الأقوال في ملكية العبد 475
42 في زكاة الدين 477
43 في اعتبار السوم في زكاة الأنعام 480
44 في حول السخال 483
45 في جواز اخراج القيمة عن العين في زكاة الغلات والنقدين 485
46 في زكاة مال التجارة 494
47 في شروط الزكاة في مال التجارة 495
48 في حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي 510
49 في متولي اخراج الزكاة 512
50 في حرمة نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر 513
51 في زكاة الفطرة 517
52 في وقت زكاة الفطرة 521
53 كتاب الخمس 525
54 في اختلاط مال الحلال بالحرام واحكامه 540
55 في بيان المراد بذي القربى 546
56 في الأنفال 553
57 كتاب الصوم وبيان معناه لغة وشرعا واحكامه وشرائط 572