ابن الحر لفتيانه قد بين الصبح لذي عينين فإذا شئتم فخرج إلى المدائن فلم يدع مالا قدم من الجبل للسلطان إلا أخذه فأخذ منه عطاءه وأعطية أصحابه ثم قال إن لكم شركاء بالكوفة في هذا المال قد استوجبوه ولكن تعجلوا عطاء قابل سلفا ثم كتب لصاحب المال براءة بما قبض من المال ثم جعل يتقصى الكور على مثل ذلك قال قلت فهل كان يتناول أموال الناس والتجار قال لي إنك لغير عالم بأبي الأشرس والله ما كان في الأرض عربي أغير عند حرة ولا أكف عن قبيح وعن شراب منه ولكن إنما وضعه عند الناس شعره وهو من أشعر الفتيان فلم يزل على ذلك من الامر حتى ظهر المختار وبلغه ما يصنع بالسواد فأمر بامرأته أم سلمة الجعفية فحبست وقال والله لأقتلته أو لأقتلن أصحابه * فلما بلغ ذلك عبيد الله بن الحر أقبل في فتيانه حتى دخل الكوفة ليلا فكسر باب السجن وأخرج امرأته وكل امرأة ورجل كان فيه فبعث إليه المختار من يقاتله فقاتلهم حتى خرج من المصر فقال حين أخرج امرأته من السجن ألم تعلمي يا أم توبة أنني * أنا الفارس الحامي حقائق مذحج وأنى صبحت السجن في سورة الضحى * بكل فتى حامى الذمار مدجج فما إن برحن السجن حتى بدا لنا * جبين كقرن الشمس غير مشنج وخد أسيل عن فتاة حبيبة * إلينا سقاها كل دان مثجج فما العيش إلا أن أزورك آمنا * كعادتنا من قبل حربي ومخرجي وما أنت إلا همة النفس والهوى * عليك السلام من خليط مسحج وما زلت محبوسا لحبسك واجما * وإني بما تلقين من بعده شج فبالله هل أبصرت مثلي فارسا * وقد ولجوا في السجن من كل مولج ومثلى يحامى دون مثلك إنني * أشد إذا ما غمرة لم تفرج أضاربهم بالسيف عنك لترجعي * إلى الامن والعيش الرفيع المخرفج إذا ما أحاطوا بي كررت عليهم * ككر أبى شبلين في الخيس محرج دعوت إلى الشاكري ابن كامل * فولى حثيثا ركضه لم يعرج
(٥٨٧)