على أهلها ليلا في أربعة آلاف فأغار عليهم كما يغار على الروم و الخرز فقتل بها عاملي حسان وقتل معه رجالا صالحين ذوي فضل وعبادة ونجدة بوء الله لهم جنات النعيم وانه أباحها ولقد بلغني ان العصبة من أهل الشام كانوا يدخلون على المرأة المسلمة و الأخرى المعاهدة فيهتكون سترها ويأخذون القناع من رأسها والخرص من اذنها والأوضاح من يديها ورجليها وعضديها و الخلخال والميزر عن سوقها فما تمتنع الا بالاسترجاع والنداء يا للمسلمين فلا يغيثها مغيث ولا ينصرها ناصر فلو ان مؤمنا مات من دون هذا أسفا ما كان عندي ملوما بل كان عندي بارا محسنا واعجبا كل العجب من تظافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم قد صرتم غرضا يرمى ولا ترمون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون تربت أيديكم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها كلما اجتمعت من جانب تفرقت من جانب
(٣١٣)