بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ١ - الصفحة ٤٩٩
في موضوعها، فلابد من أن يكون الحكم الواقعي بمرتبته محفوظا فيها كما لا يخفى (1).
____________________
بطلانه وهو خلو الواقعة عن الحكم)) أصلا، وان لا يكون هناك حكم ((غير ما أدت اليه الامارة)) وأيضا لا يلزم التصويب بالمعنى الثاني وهو تعدد الأحكام الواقعية، وأيضا لا يلزم التصويب بالمعنى الثالث وهو اضمحلال الحكم الواقعي بمجرد قيام الامارة، بل الحكم الواقعي موجود في حال قيام الامارة على خلافه، وانما يسقط على الاجزاء لاستيفاء تمام الغرض ببدله، أو يبقى منه ما لا يمكن استيفاؤه.
(1) هذا الرد الذي أشار اليه بقوله: ((كيف)) على من يقول: بان القول بالاجزاء لازم مساو للتصويب مربوط بالتصويب بالمعنى الأول، وهو الذي ذكره بقوله (قدس سره): ((وهو خلو الواقعة عن الحكم)).
واما التصويب بالمعنى الثاني فلا ينفيه الا كون الموضوع في الامارة هو الجهل بالحكم الواقعي الواحد المشترك.
واما التصويب بالمعنى الثالث فلا ينفيه الا ان كون الموضوع في الامارة هو الجهل بالحكم الواقعي الواحد المشترك موضوعا لها حدوثا وبقاءا.
وعلى كل فحاصله: انه كيف يمكن القول بلزوم التصويب على القول بالاجزاء في موارد قيام الامارة أو الأصول على الخلاف، والحال ان الموضوع في الأصول هو الجهل بالحكم الواقعي، اما بخصوصيته كما في موارد الشبهة الموضوعية، أو الجهل بنفس الحكم الواقعي كلية وهو موارد الشبهة الحكمية، فإنه في الأول الحكم الواقعي كلية ليس بمجهول، بل المجهول خصوصية تحققه وانطباقه بالفعل، وفي الثاني نفس الحكم بكليته مجهول، فان الموضوع في موارد الأصول هو الشك بالحكم الواقعي، كقوله عليه السلام: (مشكوك الطهارة طاهر) (1)

(1) قد أورد الحديث بالمضمون، راجع الوسائل ج 2: 1054 / 1 باب 37 من أبواب النجاسات.
(٤٩٩)
مفاتيح البحث: النجاسة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 483 484 487 488 489 491 492 494 495 496 499
الفهرست