زبدة الأصول - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٥
وبالأخير الوضوء ونحوه، ووجوب الكل مسقطا بالبعض (1)، أو واحد معين (2) عند الله تعالى ينفي التخيير المجمع عليه، والمحال (3) إيقاعه غير معين، والواجب أحد الأبدال الصادق على أيها شاء، أو تحصيل الكلي كالكفارة فيما يشاء من جزئياته، والإجماع (4) على تأثيم الكل بترك الكفائي فارق.
مسألتان: [الأولى:] المندوب (5) غير مأمور به حقيقة (6)، وفاقا (7) للعلامة (8) والكرخي والرازي (9) والفخري.
لنا: إن الأمر (10) للوجوب كما سيجئ (11)، والحاجبي وموافقوه خالفونا

(١) كما يقوله بعض المعتزلة.
(٢) كما يقوله بعض آخر منهم.
(٣) جواب عن قولهم: غير المعين يستحيل وقوعه، وما هو كذلك لا تكليف به.
(٤) جواب عن قول الخصم: هو كالواجب الكفائي، وفي الوجوب على الكل والسقوط بفعل البعض، إذ لا فارق بينهما، فيجب الكل ويسقط بالبعض.
(٥) في " ف ": المأمور.
(٦) وقيل: إنه يتفرع على هذه المسألة ما لو نذر أن يأتي بصلاة مأمور بها، فهل تبرأ ذمته بالنافلة أم لا؟
(٧) الإحكام للآمدي: ١ / ١٠٤ - ١٠٥.
(٨) الخلاف في هذه المسألة مبني على أن لفظة " أ م ر " هل هي حقيقة في الوجوب أم للقدر المشترك بين الواجب والندب، والذي يأتي في المنهج الثالث هو ان صيغة افعل هل هي حقيقة في الوجوب أم لا؟
(٩) المستصفى من علم الأصول للغزالي: ١ / ٢٤٨، ونقل فيه قول الكرخي والرازي الجصاص - راجع: أصول السرخسي: ١ / ١٤، فواتح الرحموت: ١ / ١١١، تيسير التحرير: ٢ / ٢٢٢، الإحكام للآمدي: ١ / ٩١، شرح العضدي على ابن الحاجب: ١ / ٥ -.
(١٠) لا صيغة افعل، أي حقيقة فيه مجاز - أي لفظ " أم ر " في غيره -، وبهذا استدل العلامة في التهذيب والفخري في المحصول.
(١١) في الفصل الأول من المنهج الثالث، ومن جملة تلك الدلائل قوله (صلى الله عليه وآله): لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة - المحاسن: ٥٦١ ح ٩٤٦ و ٩٤٩، الكافي: ٣ / ٢٢ ح ١، من لا يحضره الفقيه: ١ / ٣٤ ح ١٢٣، وسائل الشيعة: ٢ / 17 ح 4 وص 19 ح 3 -، مع أن السواك مندوب، والقول بأن التقدير لأمرتهم أمر إيجاب خلاف الظاهر، ولو كان قصده (صلى الله عليه وآله) ذلك لقال: أوجبت عليهم.
(٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 ... » »»
الفهرست