نهج الإيمان - ابن جبر - الصفحة ١١٢
اللهم اغفر للمؤمنين، واغضب على الكافرين، والحمد لله رب العالمين).
فبادر الناس (1) ب‍ (نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا)، وتداكوا (2) على رسول الله وعلى علي صلوات الله عليهما وآلهما [فصافقوا بأيديهم] (3). وكان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي الصحابة من المهاجرين الأولين وباقي الناس أجمعين على قدر منازلهم، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد، وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاء والعتمة في وقت واحد، ووصلوا البيعة والصفقة ثلاثا.
ورسول الله صلى الله عليه وآله كلما بايعه فوج يقول: الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين. تمت الخطبة.
قوله تعالى * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * (4) الآية، فيما خمسة أشياء: كرامة، وأمر، وحكاية، وعزل، وعصمة.
وقد أجمع أهل السير والآثار على نقل خبر يوم الغدير من طرق كثيرة:
فأما محمد بن جرير الطبري فأورده في كتابه من نيف وسبعين طريقا (5).

١. في الإحتجاج: فناداه القوم سمعنا.
٢. تداكوا عليه: ازدحموا عليه.
٣. الزيادة من الإحتجاج.
٤. سورة المائدة: ٦٧.
٥. يريد به أبا جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري صاحب التاريخ والتفسير المشهورين، حيث له كتاب الولاية في مجلدين كبيرين ذكر فيه حديث الغدير من خمسة وسبعين طريقا. أنظر: الغدير في التراث الإسلامي ص 35.
(١١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 ... » »»
الفهرست