شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٨ - الصفحة ٢٢٥
والاستعداد لما بعد الموت لئلا يقع بعده في الحسرة والندامة فيعذر فلا - يقبل معذرته (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر» بل قد يمنع من الاعتذار فيقول (إخسؤا فيها ولا تكلمون».
* الأصل 10 - عنه. عن أحمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل:
(ولمن خاف مقام ربه جنتان) قال: من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القليح من الأعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوى.
* الشرح قوله (ولمن خاف مقام ربه جنتان) قال الشيخ بهاء الملة والدين والمراد بمقام ربه والله أعلم موقفة الذي يوقف فيه العباد، للحساب، أو هو مصدر بمعنى قيامة على أحوالهم ومراقبته لهم، أو المراد مقام الخائف عند ربه وفسر الجنتان بجنة يستحقها العبد بعقائده الحقة وأخرى بأعماله الصالحة. أو إحديهما لفعل الحسنات والأخرى لترك السيئات أو جنة يثاب بها وأخرى يتفضل بها عليه أو جنة روحانية وأخرى جسمانية، وقال صاحب الكاشف الخطاب للثقلين فكأنه قيل للخائفين منكما جنتان جنة للخائف الانسي وجنة للخائف الجني وجوز أيضا إرادة الثاني والثالث المذكورين.
أقول يجوز أن يراد جنة للخوف لأنه عبادة كما مر وجنة للازمه وهو فعل الطاعات وترك المنهيات ويشعر به ما بعده، وما روى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «من عرضت له فاحشة أو شهوة فإجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفرغ الأكبر وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى (ولمن خاف مقام ربه جنتان» فإن ترتب استحقاق الجنتين على الخوف والاجتناب يشعر بما ذكرنا.
قوله: (فذلك الذي خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوى) أشار به إلى أن الموصول في قوله تعالى (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى» من علم أن الله يراه إلى آخره، وأنه الذي في مقام المراقبة، وأنه الذي له جنتان وأن نهي النفس عن الهوى تابع للخوف، وأن الخوف تابع للعلم المذكور، فلا خوف بدونه كما قال عز وجل (إنما يخشى الله من عباده العلماء».
* الأصل 11 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن بن أبي سارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون
(٢٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب طينة المؤمن والكافر 3
2 باب آخر منه 15
3 باب آخر منه 21
4 باب 32
5 باب 35
6 باب 36
7 باب 42
8 باب 43
9 باب 44
10 باب 46
11 باب الإخلاص 49
12 باب الشرائع 57
13 باب دعائم الإسلام 61
14 باب 74
15 باب آخر منه 85
16 باب 87
17 باب 101
18 باب السبق إلى الإيمان 121
19 باب درجات الإيمان 130
20 باب آخر منه 135
21 باب نسبة الإسلام 138
22 باب خصال المؤمن 143
23 باب 151
24 باب صفة الإيمان 159
25 باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان 163
26 باب حقيقة الإيمان واليقين 168
27 باب التفكر 174
28 باب المكارم 178
29 باب فضل اليقين 186
30 باب الرضا بالقضاء 196
31 باب 206
32 باب حسن الظن بالله عز وجل 227
33 باب الطاعة والتقوى 235
34 باب العفة 251
35 باب اجتناب المحارم 253
36 باب أداء الفرائض 257
37 باب استواء العمل والمداومة عليه 259
38 باب العبادة 261
39 باب النية 265
40 باب 269
41 باب الإقتصاد في العبادة 271
42 باب 274
43 باب الصبر 277
44 باب الشكر 291
45 باب حسن الخلق 303
46 باب حسن البشر 312
47 باب الحياء 317
48 باب العفو 319
49 باب كظم الغيظ 323
50 باب الحلم 328
51 باب الصمت وحفظ اللسان 333
52 باب المداراة 343
53 باب الرفق 347
54 باب التواضع 354
55 باب 363
56 باب ذم الدنيا والزهد فيها 372
57 باب باب القناعة 407
58 باب الكفاف 412
59 باب تعجيل فعل الخير 415
60 باب الإنصاف والعدل 419
61 استدراك 428