شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٨ - الصفحة ٥٧
* الأصل باب الشرائع 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وعدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا، عن أبان بن عثمان، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى (عليه السلام): التوحيد والاخلاص وخلع الأنداد والفطرة الحنيفية السمحة ولا رهبانية ولا سياحة، أحل فيها الطيبات وحرم فيها الخبائث ووضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم، ثم افترض عليه فيها الصلاة والزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله. وزاده الوضوء وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصل وأحل له المغنم والفيء ونصره بالرعب وجعل له الأرض مسجدا وطهورا وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود والجن والانس وأطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم، ثم كلف ما لم يكلف أحد من الأنبياء وانزل عليه سيف من السماء، في غير غمد وقيل له: قاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك.
* الشرح قوله: (باب الشرايع) تذكر فيه الشرايع المعروفة وأصحابها وهم اولوالعزم من الرسل وما يشترك بينهم من غير تعيين وما لا يشترك أصلا أو بدونه.
قوله: (التوحيد والاخلاص وخلع الأنداد) الأنداد جمع «ند» بالكسر وهو مثل الشيء يضاده في أموره ويناده أي يخالفه يريد بها ما كانوا يتخذونه آلهة من دون الله وهذه الثلاثة بدل من الشرايع بدل البعض من الكل ليفيد أن الاشتراك بينهم في هذه الأصول الثابتة في جميع الشرايع ولم ينكرها أحد من الأنبياء، ويرشد اليه قوله تعالى (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه» وانما خصها بالذكر مع تحقق الاشتراك في غيرها مثل الصوم والصلاة والوضوء والجهاد للاهتمام بها ولعدم تغيرها واختلافها بوجه بخلاف غيرها لاختلاف الكيفيات فيه، على أن عدم الحكم بالاشتراك لا يدل على الحكم بعدم الاشتراك ولم يتعلق غرض بذكر جميع المشتركات.
قوله: (والفطرة الحنيفية السمحة) عطف على شرايع واشتراك بعض ما يذكر لا ينافيه لعدم دلالته على الاختصاص على أن كيفية غير كيفية ما في الشرايع السابقة فكأنه بهذه المغايرة غير
(٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب طينة المؤمن والكافر 3
2 باب آخر منه 15
3 باب آخر منه 21
4 باب 32
5 باب 35
6 باب 36
7 باب 42
8 باب 43
9 باب 44
10 باب 46
11 باب الإخلاص 49
12 باب الشرائع 57
13 باب دعائم الإسلام 61
14 باب 74
15 باب آخر منه 85
16 باب 87
17 باب 101
18 باب السبق إلى الإيمان 121
19 باب درجات الإيمان 130
20 باب آخر منه 135
21 باب نسبة الإسلام 138
22 باب خصال المؤمن 143
23 باب 151
24 باب صفة الإيمان 159
25 باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان 163
26 باب حقيقة الإيمان واليقين 168
27 باب التفكر 174
28 باب المكارم 178
29 باب فضل اليقين 186
30 باب الرضا بالقضاء 196
31 باب 206
32 باب حسن الظن بالله عز وجل 227
33 باب الطاعة والتقوى 235
34 باب العفة 251
35 باب اجتناب المحارم 253
36 باب أداء الفرائض 257
37 باب استواء العمل والمداومة عليه 259
38 باب العبادة 261
39 باب النية 265
40 باب 269
41 باب الإقتصاد في العبادة 271
42 باب 274
43 باب الصبر 277
44 باب الشكر 291
45 باب حسن الخلق 303
46 باب حسن البشر 312
47 باب الحياء 317
48 باب العفو 319
49 باب كظم الغيظ 323
50 باب الحلم 328
51 باب الصمت وحفظ اللسان 333
52 باب المداراة 343
53 باب الرفق 347
54 باب التواضع 354
55 باب 363
56 باب ذم الدنيا والزهد فيها 372
57 باب باب القناعة 407
58 باب الكفاف 412
59 باب تعجيل فعل الخير 415
60 باب الإنصاف والعدل 419
61 استدراك 428