شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٨ - الصفحة ٣١٧
باب الحياء * الأصل 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة.
* الشرح قوله: (الحياء من الإيمان) الحياء وصف للنفس يوجب إنقباضها عن القبيح وإنزجارها عن خلاف الآداب خوفا من اللوم وإنما جعل كالبعض من الإيمان لمناسبة له في أنه يمنع من المعاصي كالإيمان أو لأن المراد بالإيمان الإيمان والكمال المعتبر فيه الأعمال والحياء لكونه داعيا إلى فعل المأمورات وترك المنهيات جزء منه، وبعبارة أخرى الإيمان تصديق وإقرار وإيتمار بالمأمور به وانتهاء عن المنهي عنه فإذا حصل الإيتمار وانتهاء بالحياء كان الحياء بعض الإيمان وجزءا منه أو المراد أن الحياء من شيم أهل الإيمان ومكارم أخلاقه ومحاسنه التي ينبغي التخلق بها.
* الأصل 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحياء والعفاف والعي - أعني عي اللسان لا عي القلب - من الإيمان.
* الشرح قوله: (أعنى عى اللسان لاعي القلب) العي - بالكسر - يطلق على معنيين أحدهما داء في اللسان وهو لكنة وفهاهة توجب العجز عن البيان والافصاح بمراد الإنسان، وثانيهما داء في القلب يوجب العجز عن إدارك الحق وإبصار المعقولات فأشار (عليه السلام) إلى أنه ليس المراد به المعنى الثاني الذي ينقص الإيمان به نقصانا فاحشا بل المراد به المعنى الأول الذي يوجب نقصان الدنيا وزيادة الآخرة والإيمان والمعنى أن الحياء الذي يوجب مراقبته تعالى ومراعاة أو أمره ونواهيه وآدابه والعفاف عن كثير الدنيا أو عن المعاصي أو عن السؤال وعي اللسان وهو قصوره عن البيان أو حفظه عن التكثير فيه والتناول للأقوال الباطلة والمباحة، من الإيمان أي من قبله في المنع عن القبايح أن من أفراده أو من أجزائه أو من شيم أهله ومحاسنه التي ينبغي التخلق بها.
* الأصل 3 - الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن مصعب بن يزيد، عن العوام ابن الزبير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من رق وجهه رق علمه.
* الشرح
(٣١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب طينة المؤمن والكافر 3
2 باب آخر منه 15
3 باب آخر منه 21
4 باب 32
5 باب 35
6 باب 36
7 باب 42
8 باب 43
9 باب 44
10 باب 46
11 باب الإخلاص 49
12 باب الشرائع 57
13 باب دعائم الإسلام 61
14 باب 74
15 باب آخر منه 85
16 باب 87
17 باب 101
18 باب السبق إلى الإيمان 121
19 باب درجات الإيمان 130
20 باب آخر منه 135
21 باب نسبة الإسلام 138
22 باب خصال المؤمن 143
23 باب 151
24 باب صفة الإيمان 159
25 باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان 163
26 باب حقيقة الإيمان واليقين 168
27 باب التفكر 174
28 باب المكارم 178
29 باب فضل اليقين 186
30 باب الرضا بالقضاء 196
31 باب 206
32 باب حسن الظن بالله عز وجل 227
33 باب الطاعة والتقوى 235
34 باب العفة 251
35 باب اجتناب المحارم 253
36 باب أداء الفرائض 257
37 باب استواء العمل والمداومة عليه 259
38 باب العبادة 261
39 باب النية 265
40 باب 269
41 باب الإقتصاد في العبادة 271
42 باب 274
43 باب الصبر 277
44 باب الشكر 291
45 باب حسن الخلق 303
46 باب حسن البشر 312
47 باب الحياء 317
48 باب العفو 319
49 باب كظم الغيظ 323
50 باب الحلم 328
51 باب الصمت وحفظ اللسان 333
52 باب المداراة 343
53 باب الرفق 347
54 باب التواضع 354
55 باب 363
56 باب ذم الدنيا والزهد فيها 372
57 باب باب القناعة 407
58 باب الكفاف 412
59 باب تعجيل فعل الخير 415
60 باب الإنصاف والعدل 419
61 استدراك 428