شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٨ - الصفحة ١٤٣
* الأصل باب خصال المؤمن 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن غالب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال: وقورا عند الهزاهز، صبورا عند البلاء، شكورا عند الرخاء، قانعا بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل أمير جنوده والرفق أخوه والبر والده.
* الشرح قوله: (وقورا عند الهزاهز) الوقور فعول من الوقار وهو الحلم والرزانة، والهز: التحريك، يقال هززته هزا فاهتز من باب قتل أي حركته، والهزاهز الفتن يهتز الناس فيها.
قوله: (صبوا عند البلاء) البلاء اسم لما يمتحن به من شر أو خير، ويقال بالفارسية «زحمت ونعمت» وكثر استعماله في الشر والصبر وهو حبس النفس على الأمور الشاقة عليها وترك الاعتراض على المقدور وعدم اظهار الشكاية والاضطراب من أعظم خصال الإيمان.
قوله: (شكورا عند الرخاء) الرخاء النعمة والخصب وسعة العيش، والشكر الاعتراف بالنعمة ظاهرا وباطنا ومعرفة حق المنعم والاتيان بطاعته وترك معصيته والشكور للمبالغة فيه.
قوله: (قانعا بما رزقه الله) لا يبعثه الحرص على الحرام وجمع ما لا يحتاج إليه وتضييع العم فيما لا يعنيه.
قوله: (لا ينظلم الأعداء) المقصود في الظلم على الناس خص الأعداء بالذكر لأنهم مورد الظلم إذ العداوة تبعث عليه غالبا.
قوله: (ولا يتحامل للأصدقاء) أي لا يتحامل على الناس يعني لا يجوز عليهم لأجل الأصدقاء وطلب مرضاتهم، وقيل لا يتحمل الوزر لأجلهم كما إذا كان عندك شهادة على صديقك لغيره فلا تشهد له رعاية للصداقة.
قوله: (بدنه منه في تعب والناس منه في راحة) لقيامة بالعبادات ليلا ونهارا واشتغاله بالطاعات سرا وجهارا حتى أسهرت لياليه وأظمأت هواجره وكان همه بعد ذلك رفع الأذي عن الناس وايصال الخير إليهم، فهم منه في راحة دنيوية وأخروية.
(١٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب طينة المؤمن والكافر 3
2 باب آخر منه 15
3 باب آخر منه 21
4 باب 32
5 باب 35
6 باب 36
7 باب 42
8 باب 43
9 باب 44
10 باب 46
11 باب الإخلاص 49
12 باب الشرائع 57
13 باب دعائم الإسلام 61
14 باب 74
15 باب آخر منه 85
16 باب 87
17 باب 101
18 باب السبق إلى الإيمان 121
19 باب درجات الإيمان 130
20 باب آخر منه 135
21 باب نسبة الإسلام 138
22 باب خصال المؤمن 143
23 باب 151
24 باب صفة الإيمان 159
25 باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان 163
26 باب حقيقة الإيمان واليقين 168
27 باب التفكر 174
28 باب المكارم 178
29 باب فضل اليقين 186
30 باب الرضا بالقضاء 196
31 باب 206
32 باب حسن الظن بالله عز وجل 227
33 باب الطاعة والتقوى 235
34 باب العفة 251
35 باب اجتناب المحارم 253
36 باب أداء الفرائض 257
37 باب استواء العمل والمداومة عليه 259
38 باب العبادة 261
39 باب النية 265
40 باب 269
41 باب الإقتصاد في العبادة 271
42 باب 274
43 باب الصبر 277
44 باب الشكر 291
45 باب حسن الخلق 303
46 باب حسن البشر 312
47 باب الحياء 317
48 باب العفو 319
49 باب كظم الغيظ 323
50 باب الحلم 328
51 باب الصمت وحفظ اللسان 333
52 باب المداراة 343
53 باب الرفق 347
54 باب التواضع 354
55 باب 363
56 باب ذم الدنيا والزهد فيها 372
57 باب باب القناعة 407
58 باب الكفاف 412
59 باب تعجيل فعل الخير 415
60 باب الإنصاف والعدل 419
61 استدراك 428