شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٨ - الصفحة ٢٢٢
أظلتهما غمامة، فمشيا تحتها مليا من النهار ثم تفرقت الجادة جادتين فأخذ الشاب في واحدة وأخذ الراهب في واحدة فإذا السحابة مع الشاب فقال: الراهب أنت خير مني، لك استجيب ولم يستجب لي، فأخبرني ما قصتك؟ فأخبر بخبر المرأة فقال: غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر كيف تكون فيما تستقبل.
* الشرح قوله: (إن رجلا ركب البحر) أراد بالبحر السفينة مجازا من باب تسمية الحال باسم المحل بقرينة رجوع الضمير المستتر في قوله فكسر إليه والباء في بأهله بمعنى مع.
(إلا انتهكها) انتهاك الحرمة تناولها لما لا يحل والحرمة بالضم اسم من الاحترام مثل الفرقة من الافتراق والجمع حرمات «فقال أفرق من هذا» الفرق محركة الخوف يقال فرق فرقا من باب تعب أي خاف ويتعدي بالهمزة فيقال افرقته وإنما خافت من الله مع كونها مستكرهة لأجل التمكين فلذلك اضطربت لئلا تمكنه بقدر الإمكان ويفهم منه أن المستكره على الحرام وجب عليه الدفع قدر القدرة ليتخلص من العقوبة.
(فبينا هو يمشي إذ صادفه راهب) بين ظرفية والألف للإشباع ومعمولة لفعل يفسره الفعل الواقع بعد إذ الفجائية أو خبر عن مصدره أي صادفه راهب بين أوقات مشيه، أو بين أوقات مشيه مصادفة الراهب: والمصادفة يكديگر را يافتن، والراهب عابد النصاري وهو المنقطع للعبادة.
وفي بعض النسخ «إذ ضامه» بالضاد المعجمة، وفي بعضها «إذ جاءه» والمضامة نزديك كسي رفتن.
(وتؤمن أنت) أي تقول آمين وهو بالقصر في الحجاز (1) العربية كلمة على فاعيل ومعناه «اللهم استجب» وقبل «كذلك يكون» وقيل «كذا فليكن» وعن الحسن البصري أنه اسم من أسماء الله تعالى والموجود في مشاهير الأصول المعتمدة أن الشديد خطاء وقال بعضهم التشديد لغة وهو وهم قديم ووجه الوهم مذكور في المصباح.
(فمشيا تحتها مليا من النهار) أي زمانا كثيرا وساعة طويلة.

1 - قوله «وهو بالقصب في الحجاز» أي أمين على وزن شريف، قال الشاعر:
تباعد منى فطحل إذ رأيته * أمين فزاد الله ما بيننا بعدا وهي كلمة غير موضوعة في الأصل للدعاء، بل معناه كذلك فليكن، فتستعمل بعد كل كلام يليق بأن يظهر المخاطب بعده الشوق إلى وقوعه، ولذلك يبطل به الصلاة عندنا. لأنه بمنزلة كلام الآدميين نظير أهلا وسهلا ومرحبا وسقيا ورعيا، والتعبير بالدعاء نظير «اللهم استجب» لتقريب المعنى. (ش)
(٢٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب طينة المؤمن والكافر 3
2 باب آخر منه 15
3 باب آخر منه 21
4 باب 32
5 باب 35
6 باب 36
7 باب 42
8 باب 43
9 باب 44
10 باب 46
11 باب الإخلاص 49
12 باب الشرائع 57
13 باب دعائم الإسلام 61
14 باب 74
15 باب آخر منه 85
16 باب 87
17 باب 101
18 باب السبق إلى الإيمان 121
19 باب درجات الإيمان 130
20 باب آخر منه 135
21 باب نسبة الإسلام 138
22 باب خصال المؤمن 143
23 باب 151
24 باب صفة الإيمان 159
25 باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان 163
26 باب حقيقة الإيمان واليقين 168
27 باب التفكر 174
28 باب المكارم 178
29 باب فضل اليقين 186
30 باب الرضا بالقضاء 196
31 باب 206
32 باب حسن الظن بالله عز وجل 227
33 باب الطاعة والتقوى 235
34 باب العفة 251
35 باب اجتناب المحارم 253
36 باب أداء الفرائض 257
37 باب استواء العمل والمداومة عليه 259
38 باب العبادة 261
39 باب النية 265
40 باب 269
41 باب الإقتصاد في العبادة 271
42 باب 274
43 باب الصبر 277
44 باب الشكر 291
45 باب حسن الخلق 303
46 باب حسن البشر 312
47 باب الحياء 317
48 باب العفو 319
49 باب كظم الغيظ 323
50 باب الحلم 328
51 باب الصمت وحفظ اللسان 333
52 باب المداراة 343
53 باب الرفق 347
54 باب التواضع 354
55 باب 363
56 باب ذم الدنيا والزهد فيها 372
57 باب باب القناعة 407
58 باب الكفاف 412
59 باب تعجيل فعل الخير 415
60 باب الإنصاف والعدل 419
61 استدراك 428