شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٨ - الصفحة ١١٥
عز وجل به فهو مؤمن.
* الشرح قوله: (قال قلت له ما الإسلام؟ قال دين الله اسمه الإسلام) كما قال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام» وقال (ومن يبتغ غير الإسلام دينا» وهو دين الله قبل أن تكونوا وتوجدوا على هذا المكان المخصوص حيث كنتم في الأظلة أو في العلم وبعد أو تكونوا فمن أقر بدين الله فهو مسلم ومن عمل مع ذلك بما أمر الله عز وجل به فهو مؤمن، لا يقال الظاهر أن ما هنا سؤال عن الحقيقة لا عن الحكم. فقوله فمن أقر بدين الله فهو مسلم حيث وقع جوابا عن السؤال المذكور وجب أن يكون حدا لأن المقول في جوابه هو الحد فيلزم أن يكون الإسلام مجرد الاقرار بما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن لم يكن معه تصديق وليس الأمر كذلك لقوله تعالى (ورضيت لكم الإسلام دينا» والله سبحانه لا يرضى إقرارا بدون تصديق بقلب والا لكان راضيا عن المنافقين وأنه محال قطعا.
لأنا نقول لا يلزم من كونه تعالى لا يرضى الإسلام بدون التصديق أن يكون التصديق جزءا من الإسلام، لاحتمال أن يكون شرطا فيه والله تعالى لا يرضى شرطا بدون شرطه، والشرط خارج عن لماهية (1) الذاتي سواء كان تمام الذاتيات أو بعضها، وقد جوز هذا بعض المحققين إلا أن الأول مشهور بين أرباب المعقول، ومما يؤيد ذلك أن للفصل والخاصة آلة يسئل بها عنهما فلو اختص ما بتمام الحقيقة بقي بعض الذاتيات بلا آلة بها عنه، ولو سلم فنقول ما اسقط التصديق في تفسير الإسلام لأن الاقرار غير مختص باللسان بل يشمل فعل القلب أعنى التصديق لأن التصديق نوع من الاقرار، ولو سلم فنقول المراد بالاقرار هو الفرد الكامل المقارن للتصديق إذ ما ليس بمقارن له كأنه ليس باقرار، وأما عدم ذكر الإقرار في الايمان فلانه يعلم بالمقايسة مع احتمال أن يكون المقصود ذكر ما يمتاز به كل واحد عن الآخر.

1 - قوله «والشرط خارج عن المهية» وعلى ذلك عمل الفقهاء وهم المهرة في أمثال هذه الأمور مثلا إذا قيل يجب السجدة لتلاوة بعض الآيات قالوا يجب في سجدة التلاوة ما عرف بالشرح دخله في ماهية السجدة ومعناها في الصلاة لا ما هو شرط فيها فوضع الجبهة على ما يصح السجود عليه وعدم كون محل السجدة مرتفعا عن مكان الرجلين ووضع المساجد السبعة على الأرض واجب ولا يجب الاستقبال والطهارة والذكر وغيرها مما يعتبر في سجدة الصلاة شرطا فإنها داخلة في المطلوب منها في الصلاة لا في صحة اطلاق اسم السجدة ولم يعلم ما يؤخذ في ماهية السجدة الامن احكام سجدة الصلاة. (ش)
(١١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب طينة المؤمن والكافر 3
2 باب آخر منه 15
3 باب آخر منه 21
4 باب 32
5 باب 35
6 باب 36
7 باب 42
8 باب 43
9 باب 44
10 باب 46
11 باب الإخلاص 49
12 باب الشرائع 57
13 باب دعائم الإسلام 61
14 باب 74
15 باب آخر منه 85
16 باب 87
17 باب 101
18 باب السبق إلى الإيمان 121
19 باب درجات الإيمان 130
20 باب آخر منه 135
21 باب نسبة الإسلام 138
22 باب خصال المؤمن 143
23 باب 151
24 باب صفة الإيمان 159
25 باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان 163
26 باب حقيقة الإيمان واليقين 168
27 باب التفكر 174
28 باب المكارم 178
29 باب فضل اليقين 186
30 باب الرضا بالقضاء 196
31 باب 206
32 باب حسن الظن بالله عز وجل 227
33 باب الطاعة والتقوى 235
34 باب العفة 251
35 باب اجتناب المحارم 253
36 باب أداء الفرائض 257
37 باب استواء العمل والمداومة عليه 259
38 باب العبادة 261
39 باب النية 265
40 باب 269
41 باب الإقتصاد في العبادة 271
42 باب 274
43 باب الصبر 277
44 باب الشكر 291
45 باب حسن الخلق 303
46 باب حسن البشر 312
47 باب الحياء 317
48 باب العفو 319
49 باب كظم الغيظ 323
50 باب الحلم 328
51 باب الصمت وحفظ اللسان 333
52 باب المداراة 343
53 باب الرفق 347
54 باب التواضع 354
55 باب 363
56 باب ذم الدنيا والزهد فيها 372
57 باب باب القناعة 407
58 باب الكفاف 412
59 باب تعجيل فعل الخير 415
60 باب الإنصاف والعدل 419
61 استدراك 428