عادة أهلها رؤية الدم في كل شهر سبعة أيام مثلا، ثم انتقلت إلى بلدة تكون عادة أهلها رؤية الدم في كل شهر عشرة أيام ولم تصر معتادة بعادة أهل هذه البلدة فهل يعد هذا عيبا، فيه إشكال والظاهر أن قوله عليه السلام على المحكي: " إن كان مثلها تحيض " ناظر إلى السن لا الخصوصيات الأخر.
وأما الثفل في مثل الدهن والزيت فظاهر كلماتهم أنه إن لم يكن خارجا عن العادة لا يكون ما هو فيه معيبا لعدم الخلوص غالبا وإن كان خارجا عن العادة فما هو معيب. وفي رواية ميسر بن عبد العزيز قال: " قلت لأبي عبد الله عليه السلام: في الرجل يشتري زق زيت فيجد فيه درديا، قال: إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده، وإن لم يكن يعلم فله أن يرده " (1) نعم في رواية السكوني عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي عليه السلام فقال علي عليه السلام: لك بكيل الرب سمنا، فقال له الرجل: إنما بعته منه حكرة فقال علي عليه السلام: إنما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربا " (2). قال: في الوافي اشترى المتاع حكرة أي جملة، ويمكن أن يقال: من لا يعتبر بالغلبة ويجعل مثل ثيوبة الإماء عيبا لأنها خلاف الخلقة الأصلية وموجبة لنقصان المالية لعله يشكل عليه القول بأن عدم الخلوص ليس عيبا وإن رجعنا إلى العرف فلا إشكال، نعم إذا كان مثل الدهن والزيت خالصا يزيد قيمته من جهة صفة الكمال ومع الزيادة عن المعتاد تارة بحيث يكون كانضمام جنس مغاير للمبيع فهو خارج عن محل الكلام يقع الكلام فيه من جهة صحة البيع وفساده من جهة جهالة المبيع وإن لم يكن كذلك فما فيه يكون معيبا يرد على البايع مع عدم علم المشتري، ومع العلم لا خيار.
وأما رواية السكوني المذكورة فيمكن حملها على التراضي عن الناقص بأخذ مثله وإن مقتضى القاعدة ما يقابله من الثمن.