" ثم ليقضوا تفثهم " في الكشاف قضاء التفث قص الشارب والأظفار ونتف الإبط وفي مجمع البيان: ليزيلوا قشف الاحرام (1) من تقليم ظفر وأخذ شعر و غسل واستعمال طيب وقيل معناه ليقضوا مناسك الحج كلها عن ابن عباس وابن عمر، قال الزجاج قضاء التفث كناية عن الخروج من الاحرام إلى الاحلال والمراد به قص الشعر ونتف الإبط وغيره من إزالة الشعر بأي وجه كان " وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق " ويجب أن يفعلوا ما وجب عليهم في الحج بالنذر وأخويه كأنه كان متعارفا أن ينذروا أعمال البر في حجهم ولا خصوصية له بالحج فإنه يجب إيفاء النذر مطلقا ويمكن أن يكون لكونه مكانا شريفا وزمانا كذلك يضاعف فيه الأعمال الحسنة فأمروا بالوفاء هناك في تلك الأزمنة لذلك فتدل على سعة وقت النذر وأفضلية المكان والزمان، قال في مجمع البيان: قال ابن عباس هو نحر ما نذروا من البدن وقيل: ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج وما نذروا إن رزقهم الله الحج أن يتصدقوا، وإن كان على الرجل نذور مطلقة فالأفضل أن يفي بها هناك.
ويجب طواف البيت الذي في المسجد الحرام وهو القبلة سمي بالعتيق لأنه أول بيت وضع للناس، وقيل غير ذلك أيضا، وقيل المراد طواف الزيارة وقيل طواف النساء ويحتملها معا وقيل طواف الوداع ويحتمل الكل مجازا والظاهر الأول حيث كان الكلام في الحج، وأنه ذكره بعد التحليل والذبح، ويمكن فهم وجوب الترتيب في الجملة بين مناسك منى فافهم " ذلك " خبر مبتدأ محذوف أي الأمر والشأن ذلك، وفي مجمع البيان: أي هكذا أمر الحج والمناسك " ومن يعظم حرمات الله فهو " أي التعظيم " خير له عند ربه " في الآخرة، والحرمة ما لا يحل هتكه، وجميع ما كلفه الله عز وجل بهذه الصفة من مناسك الحج وغيرها، فيحتمل