به على أنه يحرم على الرجل لبس الثوب المكلل باللؤلؤ وهو واضح لورود علامات التحريم وهو لعن من فعل ذلك وأما قول الشافعي ولا أكره للرجل لبس اللؤلؤ إلا لأنه من زي النساء فليس مخالفا لذلك لان مراده أنه لم يرد في النهي عنه بخصوصه شئ (قوله باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت) كذا للأكثر وللنسفي باب إخراجهم وكذا عند الإسماعيلي وأبي نعيم (قوله حدثنا هشام) هو الدستوائي (عن يحيى) هو ابن أبي كثير وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة وهشام جميعا عن قتادة عن عكرمة وكان أبا داود حمل رواية هشام على رواية شعبة فإن رواية شعبة عن قتادة هي باللفظ المذكور في الباب الذي قبله ورواية هشام عن يحيى هي بهذا اللفظ الذي في هذا الباب وقد أخرجه المصنف وأبو داود في السنن كلاهما عن مسلم بن إبراهيم وأخرجه أحمد عن إسماعيل بن علية ويحيى القطان ويزيد بن هارون كلهم عن هشام عن يحيى بن أبي كثير (قوله المخنثين من الرجال) تأتي الإشارة إلى ضبطه عقب هذا (قوله والمترجلات من النساء) زاد أبو داود من طريق يزيد بن أبي زياد عن عكرمة فقلت له ما المترجلات من النساء قال المتشبهات بالرجال (قوله فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانا وأخرج عمر فلانة) كذا في رواية أبي ذر فلانة بالتأنيث وكذا وقع في شرح ابن بطال وللباقين فلانا بالتذكير وكذا عند أحمد وقد أخرج الطبراني وتمام الرازي في فوائده من حديث وائلة مثل حديث ابن عباس هذا بتمامه وقال فيه وأخرج النبي صلى الله عليه وسلم أنجشة وأخرج عمر فلانا وأنجشة هو العبد الأسود الذي كان يحدو بالنساء وسيأتي خبره في ذلك في كتاب الأدب وقد تقدم ذكر أسامي من كان في العهد النبوي من المخنثين ولم أقف في شئ من الروايات على تسمية الذي أخرجه عمر إلى أن ظفرت بكتاب لأبي الحسن المدايني سماه كتاب المغربين بمعجمة وراء مفتوحة ثقيلة فوجدت فيه عدة قصص لمن غربهم عمر عن المدينة وسأذكر ذلك في كتاب أواخر الحدود إن شاء الله تعالى (قوله حدثنا زهير) هو ابن معاوية الجعفي (قوله وفي البيت مخنث) تقدم ضبطه وتسميته في أواخر كتاب النكاح وشرح الحديث مستوفى وبيان ما وقع هنا من كلام البخاري من شرح قوله تقبل بأربع وتدبر بثمان وقوله في آخر الحديث لا يدخلن بضم أوله وتشديد النون هؤلاء عليكن كذا للأكثر وهو الوجه وفي رواية المستملي والسرخسي عليكم بصيغة جمع المذكر ويوجه بأنه جمع مع النساء المخاطبات بذلك من يلوذ بهن من صبي ووصيف فجاء التغليب وقد تفتح التحتانية أوله مخففا ومثقلا وفي هذه الأحاديث مشروعية إخراج كل من يحصل به التأذي للناس عن مكانه إلى أن يرجع عن ذلك أو يتوب (قوله باب قص الشارب) هذه الترجمة وما بعدها إلى آخر كتاب اللباس لها تعلق باللباس من جهة الاشتراك في الزينة فذكر أولا التراجم المتعلقة بالشعور وما شاكلها وثانيا المتعلقة بالتطيب وثالثا المتعلقة بتحسين الصورة ورابعا المتعلقة بالتصاوير لأنها قد تكون في الثياب وختم بما يتعلق بالارتداف وتعلقه به خفي وتعلقه بكتاب الأدب الذي يليه ظاهر والله أعلم وأصل القص تتبع الأثر وقيده ابن سيده في المحكم بالليل والقص أيضا إيراد الخبر تاما على من لم يحضره ويطلق أيضا على قطع شئ من شئ بآلة مخصوصة والمراد به هنا قطع الشعر النابت على الشفعة العليا من غير استئصال وكذا قص الظفر أخذ أعلاه من غير استئصال (قوله وكان ابن عمر) كذا لأبي ذر والنسفي وهو المعتمد ووقع للباقين وكان عمر (قلت) وهو خطأ
(٢٨٠)