مورد، وعدم اختصاصه به في آخر، على اختلاف الأدلة واختلاف المقامات، بحسب مناسبات الاحكام والموضوعات، وغيرها من الامارات.
وبالجملة القطع فيما كان موضوعا عقلا لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع، ولا من حيث المورد، ولا من حيث السبب، لا عقلا - وهو واضح - ولا شرعا، لما عرفت (1) من أنه لا تناله يد الجعل نفيا ولا إثباتا، وإن نسب إلى بعض الأخباريين أنه لا اعتبار بما إذا كان بمقدمات عقلية، إلا أن مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة، بل تشهد بكذبها، وأنها إنما تكون إما في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شئ وحكم الشرع بوجوبه، كما ينادي به بأعلى صوته ما حكي (2) عن السيد الصدر (3) في باب الملازمة، فراجع.
وإما في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية، لأنها لا تفيد إلا الظن، كما هو صريح الشيخ المحدث الأمين الاسترآبادي - رحمه الله - حيث قال - في جملة ما استدل به في فوائده (4) على انحصار مدرك ما ليس من ضروريات الدين في السماع عن الصادقين (عليهم السلام).
الرابع: إن كل مسلك غير ذلك المسلك - يعني التمسك بكلامهم (عليهم الصلاة والسلام) - إنما يعتبر من حيث إفادته الظن بحكم الله تعالى، وقد أثبتنا