عباس وجمهور فقهائنا، لا ثلث ما بقي كما ذهب إليه جمهور العامة.
فعلى هذا ما قاله البيضاوي: من أنه على هذا ينبغي أن يكون لها حيث كان معهما أحد الزوجين ثلث ما بقي من فرضه كما قاله الجمهور، لا ثلث المال كما قال ابن عباس، فإنه يفضي إلى تفضيل الأنثى على الذكر المساوي لها في الجهة والقرب، وهو خلاف وضع الشرع (1).
دفع للنص بالقياس كما فعله امامه إبليس.
وفي من لا يحضره الفقيه: وروى محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد ابن مسلم قال: أقرأني أبو جعفر (عليه السلام) صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخط علي بن أبي طالب (عليه السلام) بيده، فقرأت فيها: امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها، فللزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم الثلث سهمان، وللأب السدس سهم (2) (3).
فإن كان له إخوة فلأمه السدس: وقرأ حمزة والكسائي " فلامه " بكسر الهمزة، اتباعا للكسرة التي قبلها.
والاخوة يقع على الاثنين فصاعدا. والأختان بمنزلة أخ واحد، ولهذا ورد في أخبارنا: إنه لا يحجب الام عن الثلث إلا أخوان، أو أخ وأختان، أو أربع أخوات.
والمراد بالاخوة، الاخوة من أب وأم، أو من أب، فإن الاخوة من الام لا يحجب الام عن الثلث، لان الوجه فيه: أن الأب ينفق عليهم فوفر نصيبه، والأب لا ينفق على الاخوة من الام.
وفي الكافي: أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: