تفسير كنز الدقائق - الميرزا محمد المشهدي - ج ٢ - الصفحة ٢٩١
[ولا يحزنك الذين يسرعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم (176)] وفي كتاب التوحيد: بإسناده إلى علي بن الحسين (عليهما السلام)، حديث طويل، وفيه قال: خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكيت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي، ثم قال: يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا، أعلى الدنيا حزنك؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر، إلى أن قال: قلت: أنا أتخوف فتنة ابن الزبير، فضحك، ثم قال لي: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ قلت: لا، إلى قوله: ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد (1).
ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر: يقعون فيه سريعا، حرصا عليه، خوف أن يضروك ويعينوا عليك، وهم المنافقون من المتخلفين، أو قوم ارتدوا عن الاسلام.

(1) كتاب التوحيد: ص 373 باب القضاء والقدر والفتنة والأرزاق والأسعار والآجال ح 17 وتمام الحديث بعد قوله: " للبر والفاجر " فقلت: ما على هذا أحزن، وإنه لكما تقول، قال: أفعلى الآخرة حزنك؟
فهو وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر، قلت: ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول، فعلى ما حزنك؟
قلت: أنا أتخوف من فتنة ابن الزبير. وبعد قوله: (قلت: لا) قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله (عز وجل) فلم يعطه؟ قلت: لا، ثم نظرت إلخ.
(٢٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 ... » »»
الفهرست