[ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (182) الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاء كم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين (183)] وفيه مبالغات في الوعيد.
والذوق إدراك الطعوم، وعلى الاتساع يستعمل لا دراك سائر المحسوسات والحالات.
وذكره ههنا: لان العذاب مرتب على قولهم الناشئ عن البخل والتهالك على المال، و غالب حاجة الانسان إليه لتحصيل المطاعم، ومعظم بخله للخوف من فقدانه، و لذلك كثر ذكر الاكل مع المال.
ذلك: إشارة إلى العذاب.
بما قدمت أيديكم: من قتل الأنبياء، وقولهم هذا، وسائر معاصيهم.
عبر بالأيدي عن الأنفس، لان أكثر أعمالها بهن.
وأن الله ليس بظلام للعبيد: عطف على " ما قدمت " وسببيته للعذاب، من حيث أن نفي الظلم يستلزم العدل المقتضي إثابة المحسن ومعاقبة المسئ.
وفي نهج البلاغة قال (عليه السلام): وأيم الله ما كان قوم قط في غض (1) نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها (2)، لان الله ليس بظلام للعبيد (3).