جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج ٣ - الصفحة ٣٦٦
وروى في الكافي والتهذيب عن عيسى بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال أمير المؤمنين عليه السلام يثغر الصبي لسبع سنين ويؤمر بالصلاة لتسع ويفرق بينهم في المضاجع ويحتلم لأربع عشرة وينتهي طوله لإحدى وعشرين، وينتهي عقله لثمان وعشرين إلا التجارب (1) ".
وروى في التهذيب في الموثق، عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإذا احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى القلم، والجارية مثل ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة أو حاضت قبل فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليه القلم (2) " وهذه الأخبار مع اعتبارها من حيث السند والصراحة بحسب الدلالة لم يعمل المشهور بها ويمكن أن يكون الأخذ بما يقابلها من جهة الترجيح وقد يستدل بالآية الشريفة " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " حيث إن مفهومها عدم الدفع مع عدم إيناس الرشد المشروط ببلوغ النكاح، فمع عدم بلوغ النكاح الايناس المذكور منتف ومع انتفائه لا يجوز الدفع وبعبارة أخرى تكون إذا للشرط وجوبها مجموع الشرط والجزاء وهو قوله تعالى " فإن آنستم الخ " وحدود الابتلاء في الغالب من العشر إلى الخمسة عشر وأحقها الدخول سن الاحتلام وتوقع بلوغ النكاح وهي من الثانية عشر إلى السادسة عشر إلا أن الاجماع على خروجها فيتعين كون الخمسة عشر هي البلوغ بحسب السن، ويمكن أن يقال: هذا مبني على كون قوله تعالى " فإن آنستم الخ " متفرعا على الامتحان إلى زمان بلوغ النكاح، وأما إن كان متفرعا على الابتلاء والامتحان فلا يتم ما ذكر ويشكل الأول من جهة أن لازمه اشتراط الابتلاء والامتحان قبل البلوغ أيضا مع أنه لا يشترط مضافا إلى أنه لم يبين في الآية في زمان بلوغ النكاح فيمكن أن يكون المراد زمان الاحتلام ويشهد له ما روى القمي في تفسيره عن الإمام عليه السلام في تفسير قوله تعالى " ولا تؤتوا السفهاء " قال: من كان

(١) الكافي ج ٦ ص ٤٦ والتهذيب ج ٢ ص ٣٨٥.
(2) الوسائل أبواب مقدمة العبادات ب 4 ح 11.
(٣٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب التجارة الفصل الأول ما يحرم التكسب به 2
2 الأول الأعيان النجسة 2
3 الثاني الآلات المحرمة 7
4 الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرم 8
5 الرابع ما ينفع به كالمسوخ 12
6 الخامس الأعمال المحرمة 13
7 السادس حرمة الأجرة على الواجبات 37
8 عدم جواز أخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعلم إباحته 50
9 جواز بيع عظام الفيل للأمشاط 50
10 جواز اشتراء ما يأخذه الجائر باسم المقاسمة 50
11 جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها 54
12 جواز الولاية عن العادل 58
13 جواز عدم جواز الولاية عن الجائر 58
14 الفصل الثاني في البيع وآدابه 65
15 البيع العقدي 66
16 المعاطاة 71
17 شروط المتعاقدين 73
18 البيع الفضولي 82
19 آداب التجارة ومستحباتها 132
20 مكروهات التجارة 135
21 حرمة الاحتكار 140
22 الفصل الثالث في الخيارات 143
23 خيار المجلس 143
24 خيار الحيوان 148
25 خيار الشرط 152
26 خيار الغبن 156
27 خيار التأخير 163
28 خيار الرؤية 168
29 أحكام الخيارات 170
30 الفصل الرابع في لواحق البيع 181
31 الفصل الخامس في الربا 234
32 حكم الأواني المصوغة بالذهب والفضة 270
33 الفصل السادس في بيع الثمار 273
34 الفصل السابع في بيع الحيوان 289
35 الفصل الثامن في السلف 316
36 في القرض 327
37 كتاب الرهن 342
38 كتاب الحجر 362
39 كتاب الضمان 379
40 القسم الثاني الحوالة 384
41 القسم الثالث الكفالة 387
42 كتاب الصلح 392
43 كتاب الشركة 400
44 كتاب المضاربة 406
45 كتاب المزارعة والمساقاة 419
46 كتاب الوديعة والعارية 433
47 كتاب الإجارة 453
48 كتاب الوكالة 476