والتبديل (1): «فلن تجد لسنة الله تبديلا، ولن تجد لسنة الله تحويلا» (2) ويعتبر الانسان جزءا ضئيلا جدا من هذا المنهاج العالمي العام، وعليه أن يخضع - كسائر أجزاء الكون - للقوانين العامة والسنن الإلهية.
الانقياد للقوانين والسنن:
والانسان يتأثر بتلك القوانين من اللحظة الأولى التي تنعقد نطفته في رحم أمه إلى يوم الولادة، وهكذا من دور الرضاعة إلى المراهقة إلى الكهولة إلى الشيخوخة إلى الموت. فالسنن الإلهية ترافقه خطوة خطوة، وتصدر أوامرها غير القابلة للعصيان إليه . فإذا قرر أن يتخلف عن قانون الخلقة فإنه يجد عقابه على قدر عصيانه.
فعلى العاقل أن يطيع قوانين الخلقة ولا يتخلف عنها، بل يعمل على التوفيق بين ميوله ورغباته وبين السنن الإلهية. فيجتنب عما يخالف الموازين والتعاليم الصحيحة كيما يضمن لنفسه حياة سعيدة هانئة.
أما الجاهل فعلى العكس من ذلك يغض النظر عن تلك السنن ويطلق العنان لميوله ورغباته ويأمل في أن يخضع العالم كله له في شهواته وأهوائه وبما أن هذه الرغبة ليست قابلة للتطبيق فلا يمر زمن طويل حتى يلاقي حتفه عندما يصطدم بقوانين الخلقة.
يقول الامام علي (ع): «إن الله يجري الأمور على ما يقتضيه، لا على ما نرتضيه » (3).
إن الخمر - السم المهلك - يترك آثارا خطرة على أنسجة الجسم، على المخ والأعصاب، والكلية والكبد... وغيرها من الأعضاء، وهذا هو أحد