شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ١٦٧
(والجواب أن اختلاف الوهي المتفاوت) في القلة والكثرة والقوة والضعف (من الاعتماد الواحد كاختلاف الألم المتفاوت من الوهي الواحد) والصحيح كما في الأبكار من الاعتماد الواحد أي في أن كلا منهما اختلاف في أمر متولد من شئ واحد بلا اختلاف فيه (فلم يستند هو) أي اختلاف الألم على تقدير تولده من الاعتماد (إلى اختلاف القابل كما استند) إليه (اختلاف الوهي) على ما اعترفتم به والحاصل أنكم جوزتم استناد الوهي المختلف إلى الاعتماد الواحد وعللتم ذلك باختلاف العضوين في قبول الوهي فإن الرقيق الضعيف بذلك أولى فلم لا تجوزون استناد الألم المختلف إلى الاعتماد الواحد بواسطة اختلاف القابل فلا حاجة إلى توسط الوهي بين الألم والاعتماد كما لا يخفى (وأيضا فيبطله) أي يبطل تولد الألم من الوهي (تفاوت الألم تفاوتا لا يوجد في الوهي كما لا يحصل برأس الإبرة و) ما يحصل (بذنابة العقرب) فإن هذين الألمين يتفاوتان جدا وليس يوجد هذا التفاوت في الوهي الحاصل في الموضعين (بل ربما كان يحصل) من الوهي (بذنابة العقرب أقل مما يحصل برأس الإبرة بكثير) مع أن حال الألم على عكس ذلك فلا يكون متوالدا منه (التاسع) وهو آخر الفروع المذكورة في الكتاب (هل يمكن إحداث الألم بلا وهي من الله تعالى
____________________
أن الألم متولد من الضرب عندهم فليتأمل (قوله والجواب أن اختلاف الوهي) الأظهر في العبارة أن يقال والجواب أن اختلاف الألم كاختلاف الوهي لأن النزاع وقع في تولد الألم واعلم أن هذا الجواب إنما هو عن الاستدلال بالوجه المذكور وأما لو استدل أبو هاشم على دعواه بترتب الألم على الوهي المترتب على الاعتماد فإن ترتب فعل على آخر هو معنى التوليد احتيج إلى الجواب الذي سيذكره بقوله وأيضا فيبطله الخ لكنه أيضا غير تام كما ستطلع عليه (قوله وأيضا فيبطله تفاوت الألم) لا يقال الألمان المتولدان من الوهاء متساويان فأما الزائد في أحدهما فمن خلق الله تعالى لأنا نقول أمكن أن يقال مثله في الألم بتقدير تولده من الاعتماد (قوله وما يحصل بذنابة العقرب) أي بإبرتها نقل من الشارح أن الصغاني ذكرها في العباب في ذبب فالعبارة بباءين موحدتين وأما الجوهري فقد ذكر في باب النون مع الزاي المعجمة زنابا العقرب قرناها فهي بالباء الموحدة والنون لكنها لا تناسب هذا المقام لأن العقرب لا تلدغ بقرنها بل بإبرتها (قوله أقل مما يحصل برأس الإبرة فيه منع ذكرناه في بحث اللذة والألم وهو أن ذنابة العقرب لسميتها تفرق تفريقا غير تفريق الإبرة بدخول جرمها فأقلية الوهاء الحاصل بها من الوهاء بدخول جرم الإبرة ممنوع (قوله المذكورة في الكتاب) فيه إيماء إلى أنه أوليس آخر الفروع المذكورة في الأبكار فإن فيه فروعا أخر (قوله هل يمكن إحداث الألم) يمكن أن يقال حاصله إن الواقع فيما نشاهده هو وقوع الألم من الله تعالى مقارنا للوهي فهل يجوز خلاف ما نشاهده بأن يحدث الألم بلا وهاء أم لا فمن قال بأن الترتب في أفعال الله تعالى يدل على التوليد وبأنه لا يجوز وقوع المتولد مباشرا لم يجوز ومن لم يقل جوز فالعبارة الظاهر على هذا التوجيه هي التي وقعت في الكتاب لكن لا يكون هذا الفرع حينئذ مبنيا على مجرد الفرع
(١٦٧)
مفاتيح البحث: الباطل، الإبطال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344