بمعنى أجرا، والمفعول الثاني له، لتضمنه معنى الا عطاء، كأنه قيل: وأعطاهم زياد على القاعدين أجرا عظيما.
درجت منه ومغفرة ورحمة: كل واحدة منهما بدل من " أجر " ويجوز أن ينتصب " درجات " على المصدر، كقولك: ضربته أسواطا، و " أجرا " على الحال عنها، تقدمت عليها، لأنها نكرة، و " رحمة ومغفرة " على المصدر بإضمار فعليهما.
في مجمع البيان: وجاء في الحديث أن الله سبحانه فضل المجاهدين على القاعدين سبعين درجة، بين كل درجتين مسيرة سبعين خريفا للفرس الجواد المضمر (1).
كرر تفضيل المجاهدين وبالغ فيه إجمالا وتفصيلا، وتعظيما وترغيبا فيه.
وقيل: الأول ما حق لهم في الدنيا من الغنيمة والظفر وجميل الذكر. والثاني ما جعل لهم في الآخرة.
وقيل: المراد بالدرجة الأولى ارتفاع منزلتهم عند الله تعالى، والدرجات منازلهم في الجنة.
وقيل: القاعدون الأول، هم الاضرار، والقاعدون الثاني، هم الذين أذن لهم في التخلف اكتفاء بغيرهم.
وقيل: المجاهدون الأولون من جاهد الكفار، والآخرون من جاهد نفسه، كما في الحديث: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر (2).
وقيل: يحتمل أن يكون المراد بالأول، قوما، وبالآخر، آخرين، فإن ما بين القاعد والمجاهد كما بين السماء والأرض.
وكان الله غفورا: لما عسى أن يفرط منهم.
رحيما: يرحمهم بإعطاء الثواب.