الكفاية في علم الرواية - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٨٣
ذكر النوع الخامس من أنواع الإجازة وهو أن يأتي الطالب إلى الراوي بخبر فيدفعه إليه ويقول له أهذا من حديثك فيتصفح الراوي أوراق وينظر فيما تضمن ثم يقول له نعم هو من حديثي ويرده إليه أو يدفع إليه الراوي ابتداء بعض أصوله ويقول له هذا من سماعاتي فيذهب به الطالب فيحدث به عنه من غير أن يستجيز منه في الوجهين جميعا ومن غير أن يقول له الراوي حدث به عني فهذا يكون صحيحا عند طائفة من أهل العلم لو فعل غير أنا لم نر أحدا فعله وهكذا لو رأى الطالب في يد الراوي جزءا ينظر فيه فقال له ما في هذا فقال له الراوي أحاديث من سماعي عن بعض شيوخي فاستنسخه الطالب بعد من غير علم الراوي ثم حدث به عنه من غير استئذان له في ذلك فهذا في الحكم بمثابة الذي قبله وقد مثله من قال أنه صحيح برجل جاء إلى رجل بصك فيه ذكر حق فقال له أتعرف هذا الصك فيقول نعم هذا الصك دين علي لفلان ما أديته بعد أو يقول له ابتداء في هذا الصك ذكر دين لفلان علي أو يجد في يده صكا يقرؤه فيقول له ما في هذا الصك فيقول ذكر حق لفلان علي وهو كذا وكذا ما أديته بعد والقائل مجد غيرها زل صحيح العقد ثم يسمعه الآخر بعد ذلك ينكر ذلك الصك في مخاصمته فلانا الذي أقر له فان له أن يشهد على المنكر بإقراره على نفسه بما في الصك لفلان المذكور دينا عليه وهذا مذهب مالك بن أنس وغيره من أهل الحجاز وبه قال أصحاب الشافعي وفي نحو هذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيركم الذي يأتي بشهادته قبلان يسألها فإذا جاز له أن يشهد بما سمع الاقرار به من غير أن يأذن له المقر في أدائه والشهادات آكد من الروايات فلان يشهد على المقر بما يرويه من غير استئذانه في ذلك أولى أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا إبراهيم بن منذر قال ثنا عبد الله
(٣٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 ... » »»
الفهرست