وليسا ولا واحد منهما بركن في الصلاة، نعم تبطل الصلاة بالإخلال بهما أو بإحداهما أو بأبعاضهما عمدا لا سهوا.
والواجب في التشهدين معا الشهادتان والصلاة على النبي وآله (عليهم السلام).
ولو نذر ركعة واحدة، وجب التشهد في آخرها كالثنائية. ويجب أيضا التشهد في سجدتي السهو على ما يأتي. ومحله من الصلاة: بعد جلوسه من السجدة الثانية حالة الجلوس. ولو شرع قبل إكمال جلوسه، أو نهض قبل إكماله متعمدا، بطلت صلاته لا سهوا. ويقع في غير حالة الجلوس وقوعه في حاله.
البحث الثالث (في واجباته) وهي:
الأول: التعدد فيما زاد على الثنائية، والوحدة فيها، فلو عكس عمدا بطلت صلاته، لأنه خلاف المنقول.
الثاني: الجلوس فيه بقدره مطمئنا في الأول والثاني. فلو شرع فيه قبل انتهاء رفعه من السجدة، أو شرع في النهوض قبل إكماله متعمدا، بطلت صلاته.
وعلى أي هيئة جلس أجزأه، للامتثال بكل نوع، لكن الأفضل التورك فيهما، لأنه (عليه السلام) كان يجلس وسط الصلاة وآخرها متوركا (1). وقول الباقر والصادق (عليهما السلام): إذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما. وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، وأليتاك على الأرض، وطرف إبهام اليمنى على الأرض، وإياك والقعود على قدميك، فلا تصبر للتشهد والدعاء (2).