شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ٩٩
محدث) اتفاقا (التاسع إنه تعالى أخبر بلفظ الماضي نحو إنا أنزلناه أنا أرسلنا) ولا شك أنه لا نزال ولا إرسال في الأزل فلو كان كلامه قديما لكان كذبا لأنه إخبار بالوقوع في الماضي ولا يتصور ما هو ماض بالقياس إلى الأزل (العاشر النسخ) حق بإجماع الأمة ووقع في القرآن وهو (رفع) أو انتهاء (و) لا شئ منهما يتصور في القديم لأن (ما ثبت قدمه امتنع عدمه) والإمام الرازي جعل هذين الوجهين في الأربعين الأدلة المعقولة والحق ما اختاره المصنف (والجواب) عن الوجوه العشرة (إنها تدل على حدوث اللفظ) كما لا يخفى على المتأمل (وهو غير المتنازع فيه كما) تحققته (تنبيه) كلامه تعالى (واحد عندنا لما مر في القدرة) من أنها لو تعددت لاستندت إلى الذات إما بالاختيار أو بالإيجاب وهما باطلان أما الأول فلأن القديم لا يستند إلى المختار وأما الثاني فلأن نسبة الموجب إلى جميع الأعداد سواء فيلزم وجود قدر لا يتناهى (و) أما (انقسامه إلى الأمر والنهي والاستفهام والخبر والنداء)
____________________
(قوله ولا إرسال في الأزل) فضلا عن الارسال فيما قبل الأزل ويمكن أن يصار أيضا إلى الحذف أي لا إرسال فيما قبل الأزل فحينئذ يتلاءم مع سابق الكلام ولاحقه فتدبر (قوله ولا شئ منهما يتصور في القديم) للحنابلة أن يقولوا معنى نسخ القرآن رفع حكمه لا ذاته فلا يلزم حدوث ذاته (قوله والحق ما اختاره المصنف) لأن جميع مقدماته القريبة أوليس عقلية (قوله والجواب أنها تدل على حدوث اللفظ) فيه بحث لأن النسخ كما يكون في اللفظ يكون في المعنى فيكون الاستدلال بالنسخ على حدوث الكلام على تقدير تمامه شاملا للفظ والمعنى (قوله تنبيه كلامه واحد الخ) فيه بحث لأن الكلام إذا كان أمرا واحدا وكان اختلاف العبارات عنها بسبب التعلقات الخارجية فلم لا يجوز أن يكون العلم والقدرة وسائر الصفات راجعة إلى معنى واحد فيكون اختلاف التعبيرات عنه بسبب التعلقات لا بسبب اختلافه في ذاته وذلك بأن يسمى إرادة عند تعلقه بالتخصيص وقدرة عند تعلقه بالإيجاد وهكذا سائر الصفات وإن جاز ذلك فلم لا يجوز أن يعود ذلك كله إلى نفس الذات من غير احتياج إلى الصفات أجاب الأصحاب بأن القدرة معنى من شأنه يأتي الايجاد به والإرادة معنى من شأنه تخصيص الحادث بحالة دون حالة وعند اختلاف التأثيرات لا بد من الاختلاف في نفس المؤثر وهذا بخلاف الكلام فإن تعلقاته لا توجب أثرا فضلا عن كونه مختلفا وفيه نظر إذ امتناع صدور الآثار المختلفة من المؤثر الواحد أصل الفلاسفة لا المتكلمين ولو سلم فهو موجب للاختلاف في نفس القدرة لأن القدرة مؤثرة في الوجود والوجود عند الشيخ الأشعري ومتابعيه في ذلك نفس الذات كما مر ولما كانت الذوات مختلفة لزم أن يكون تأثير القدرة في آثار مختلفة فيلزم أن تكون مختلفة وليس كذلك وأيضا ما ذكره وأن تمشي لهم في القدرة والإرادة لم يتمش في باقي الصفات كالعلم والحياة والسمع والبصر لعدم كونها مؤثرة في أثر ما قال الآمدي في أبكار الأفكار والحق أن ما أورد من الإشكال على القول باتحاد الكلام وعود الاختلاف إلى التعلقات والمتعلقات مشكل وعسى أن يكون عند غيري حله ولعسر جوابه ذهب بعض أصحابنا إلى القول بأن كلام الله تعالى القائم بذاته خمس صفات مختلفة
(٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344