بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٣ - الصفحة ٣٣٠
الأمر الثاني: إنه إذا تعدد الشرط، مثل إذا خفي الاذان فقصر، وإذا خفي الجدران فقصر، فبناءا على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم، لابد من التصرف (1) ورفع اليد عن الظهور. إما بتخصيص مفهوم كل منهما
____________________
وعلى كل فقد عرفت من أنه لا يعقل ان يكون المنشأ بالهيئة في جميع المعاني الحرفية أمرا جزئيا لان جزئيته انما تنشأ من الاستعمال، والخصوصيات التي تنشأ من الاستعمال لا يعقل أن تكون داخلة في المستعمل فيه والمستعمل فيه في الاخبار والانشاء على حد سواء فكما ان خصوصية كونه اخبارا ومعنى اسميا استقلاليا غير داخلة في المستعمل فيه كذلك خصوصية كونه انشائيا ومعنى حرفيا آليا غير داخلة في المستعمل فيه والى هذا أشار بقوله: ((وذلك لما عرفت من أن الخصوصيات في الانشاءات والإخبارات انما تكون ناشئة من الاستعمالات... إلى آخر كلامه)).
(1) لا يخفى انه ربما يتعدد الشرط ويتحد الجزاء كقوله عليه السلام: (إذا خفي الاذان فقصر وإذا خفيت الجدران فقصر) فالشرط قد تعدد وهو خفاء الاذان وخفاء الجدران والجزاء واحد وهو قصر الصلاة فإن لم نقل بالمفهوم فلا تنافي بين هاتين الشرطيتين لعدم دلالة القضية على المفهوم واما بناءا على القول بالمفهوم فيكون المفهوم في احدى القضيتين منافيا للمنطوق في القضية الثانية فان قوله: إذا خفي الاذان فقصر المفهوم فيه انه إذا لم يخف الاذان فلا تقصر وان خفيت الجدران وقضية إذا خفيت الجدران فقصر مفهومها إذا لم تخف الجدران فلا تقصر وان خفي الاذان فلابد من رفع التنافي بين هاتين الشرطيتين بناءا على المفهوم واما إذا قلنا إنه لا مفهوم للشرطية فلا تنافي بين القضيتين إذ لا تدل الشرطية على الانتفاء عند الانتفاء حتى ينافي مفهوم كل واحد من القضيتين منطوق القضية الأخرى فان قضية إذا خفي الاذان فقصر لا دلالة لها على أنه إذا لم يخف الاذان فلا تقصر وان خفيت الجدران فلا يقع التنافي بينهما لكن الكلام بناءا على المفهوم فلابد من رفع التنافي بينهما وقد أشار إلى هذا بقوله: ((مثل إذا اخفى الاذان فقصر وإذا خفى الجدران فقصر فبناءا
(٣٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 321 322 324 326 328 329 330 331 332 333 334 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقصد الثاني في النواهي معنى النهي مادة وصيغة 1
2 عدم دلالة النهي على التكرار 7
3 إذا عصي النهي فهل تحرم سائر أفراد الطبيعة أم لا؟ 9
4 اجتماع الأمر والنهي بيان المراد بالواحد الذي تعلق به الأمر والنهي 12
5 الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة 15
6 كلام الفصول والمناقشة فيه 19
7 صدق ضابط المسألة الأصولية على مسألة الاجتماع 24
8 التفصيل بين الامتناع عرفا والجواز عقلا 29
9 شمول النزاع لأنواع الايجاب والتحريم 33
10 اعتبار المندوحة وعدمه 37
11 ابتناء النزاع على تعلق الاحكام بالطبائع لا الافراد وعدمه 42
12 صغروية المسألة لكبرى التزاحم لا التعارض 47
13 حكم الدليلين المتكفلين للحكمين 50
14 ما يتعلق بدليل الحكمين اثباتا 53
15 ثمرة بحث الاجتماع 59
16 الفرق بين الاجتماع والتعارض 68
17 مقدمات مختار المصنف 1. تضاد الأحكام الخمسة في رتبة فعليتها 70
18 2. تعلق الحكم الشرعي بالموجود الخارجي لا العنوان 73
19 3. عدم ايجاب تعدد الوجه لتعدد المعنون 78
20 4. المتحد وجودا متحد ماهية 80
21 تقرير دليل الامتناع 85
22 أدلة المجوزين 93
23 الجواب الاجمالي عما ظاهره الاجماع 95
24 انقسام العبادات المكروهة إلى ثلاثة أقسام وتوجيه الاجتماع فيها 97
25 تفسير الكراهة بأقلية الثواب 108
26 اقتضاء اجتماع الوجوب والاستحباب للتأكد 117
27 تنبيهات مسألة الاجتماع 1. مناط الاضطرار الرافع للحرمة 128
28 حكم الاضطرار بسوء الاختيار مع الانحصار 130
29 كلام التقريرات وجواب المصنف عنه 139
30 معنى الفعل التوليدي 150
31 مختار المحقق القمي ورده 161
32 ثمرة المسألة 169
33 2. صغروية الدليلين لكبرى التعارض أو التزاحم 173
34 تقريرات الشيخ الأعظم والمناقشة فيه 176
35 ترجيح النهي على الامر بوجوه 177
36 أ. النهي أقوى دلالة من الامر 179
37 ب. أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة 186
38 ج. الاستقراء 200
39 3. الحاق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات 209
40 النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا؟ الفرق بين هذه المسألة ومبحث الاجتماع 214
41 هل تعد المسألة من مباحث الالفاظ؟ 215
42 شمول ملاك البحث للنهي التنزيهي والتبعي 220
43 تعريفات العبادة والايراد عليها 226
44 تحرير محل النزاع 231
45 تفسير وصفي الصحة والفساد 233
46 تنبيه 240
47 جعل الصحة شرعا في المعاملات 245
48 تأسيس الأصل 247
49 أنحاء تعلق النهي بالعبادة 251
50 أقسام النهي في المعاملات 259
51 اقتضاء النهي عن العبادة للفساد 260
52 دلالة النهي على الفساد في المعاملة 269
53 دلالة النهي على صحة متعلقه 281
54 اقتضاء النهي لصحة متعلقه العبادي 284
55 المقصد الثالث في المفاهيم تعريف المفهوم 288
56 مفهوم الشرط 292
57 الأمور الدخيلة في تحقق المفهوم 293
58 اثبات انحصار العلة بوجوه 296
59 تقرير أدلة منكري المفهوم 310
60 العبرة في المفهوم بانتفاء سنخ الحكم لا شخصه 317
61 كلام التقريرات والاشكال عليه 326
62 تعدد الشرط ووحدة الجزاء 330