جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ١٢ - الصفحة ٨٦
وذكرهم، وإذا أمس خرج إلى مسجده فبات فيه. قال حجاج: وقال ابن جريج: لما قال لهم صالح: إنه سيولد غلام يكون هلاككم على يديه، قالوا فكيف تأمرنا؟ قال: آمركم بقتلهم فقتلوهم إلا واحدا. قال: فلما بلغ ذلك المولود قالوا: لو كنا لم نقتل أولادنا، لكان لكل رجل منا مثل هذا، هذا عمل صالح. فأتمروا بينهم بقتله، وقالوا: نخرج مسافرين والناس يروننا علانية، ثم نرجع من ليلة كذا من شهر كذا وكذا فنرصده عند مصلاه فنقتله، فلا يحسب الناس إلا أنا مسافرون كما نحن فأقبلوا حتى دخلوا تحت صخرة يرصدونه، فأرسل الله عليهم الصخرة فرضختهم، فأصبحوا رضخا. فانطلق رجال ممن قد اطلع على ذلك منهم، فإذا هم رضخ، فرجعوا يصيحون في القرية: أي عباد الله، أما رضي صالح أن أمرهم أن يقتلوا أولادهم حتى قتلهم؟ فاجتمع أهل القرية على قتل الناقة أجمعون، وأحجموا عنها إلا ذلك الابن العاشر. ثم رجع الحديث إلى حديث رسول الله (ص)، قال: وأرادوا أن يمكروا بصالح، فمشوا حتى أتوا على سرب على طريق صالح، فاختبأ فيه ثمانية، وقالوا: إذا خرج علينا قتلناه وأتينا أهله فبيتناهم فأمر الله الأرض فاستوت عليهم. قال: فاجتمعوا ومشوا إلى الناقة وهي على حوضها قائمة، فقال الشقي لأحدهم: ائتها فاعقرها فأتاها فتعاظمه ذلك، فأضرب عن ذلك، فبعث آخر فأعظم ذلك، فجعل لا يبعث رجلا إلا تعاظمه أمرها حتى مشوا إليها، وتطاول فضرب عرقوبيها، فوقعت تركض، وأتى رجل منهم صالحا، فقال: أدرك الناقة فقد عقرت فأقبل، وخرجوا يتلقونه ويعتذرون إليه: يا نبي الله إنما عقرها فلان، إنه لا ذنب لنا. قال: فانظروا هل تدركون فصيلها، فإن أدركتموه، فعسى الله أن يرفع عنكم العذاب فخرجوا يطلبونه، ولما رأى الفصيل أمه تضطرب أتى جبلا يقال له القارة قصيرا، فصعد وذهبوا ليأخذوه، فأوحي الله إلى الجبل، فطال في السماء حتى ما يناله الطير. قال: ودخل صالح القرية، فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه، ثم استقبل صالحا فرغا رغوة، ثم رغا أخرى، ثم رغا أخرى، فقال صالح لقومه: لكل رغوة أجل يوم تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ألا إن آية العذاب أن اليوم الأول تصبح وجوهكم مصفرة، واليوم الثاني محمرة، واليوم الثالث مسودة فلما أصبحوا فإذا وجوههم كأنها طليت بالخلوق، صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم. فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم: ألا قد مضى يوم من الاجل وحضركم العذاب فلما أصبحوا اليوم الثالث إذا وجوههم محمرة كأنها خضبت بالدماء، فصاحوا وضجوا وبكوا
(٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 6 وما من دابة في الأرض 3
2 7 وهو الذي خلق السماوات 5
3 8 ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة 10
4 9 ولئن أذقنا الانسان منا رحمة 12
5 10 ولئن أذقنا نعماء بعد ضراء مسته 12
6 11 إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات 12
7 12 فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك 13
8 13 أم يقولون افتراه 14
9 14 فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا 15
10 15 من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها 16
11 16 أولئك الذين ليس لهم في الآخرة 20
12 17 أفمن كان على بينة من ربه 20
13 18 ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا 28
14 19 الذين يصدون عن سبيل الله 30
15 20 أولئك لم يكونوا معجزين 30
16 21 أولئك الذين خسروا أنفسهم 32
17 22 لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون 32
18 23 إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات 33
19 24 مثل الفريقين كالأعمى والأصم 34
20 25 ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه 35
21 26 أن لا تعبدوا إلا الله 35
22 27 فقال الملأ الذين كفروا من قومه 36
23 28 قال يا قوم أرأيتم إن كنتم على بينة 38
24 29 ويا قوم لا أسئلكم عليه ما لا 39
25 30 ويا قوم من ينصرني من الله 40
26 31 ولا أقول لكم عندي خزائن الله 41
27 32 قالوا يا نوح قد جادلتنا 41
28 33 قال إنما يأتيكم بالله الله 42
29 34 ولا ينفعكم نصحي 42
30 35 أم يقولون افتراه 43
31 36 وأوحي إلى نوح أنه 43
32 37 واصنع الفلك بأعيننا ووحينا 44
33 38 ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ 45
34 39 فسوف تعلمون من يأتيه عذاب 46
35 40 حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور 46
36 41 وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها 57
37 42 وهي تجري بهم في موج كالجبال 59
38 43 قال سآوي إلى جبل يعصمني 59
39 44 وقال يا أرض إبلعي ماءك 61
40 45 ونادى نوح ربه فقال 64
41 46 قال يا نوح إنه ليس من أهلك 65
42 47 قال رب إني أعوذ بك 72
43 48 قال يا نوح اهبط بسلام منا 72
44 49 تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك 74
45 50 وإلى عاد أخاهم هودا 75
46 51 يا قوم لا أسئلكم عليه أجرا 75
47 52 ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا 75
48 53 قالوا يا هود ما جئتنا ببينة 77
49 54 إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا 77
50 55 فكيدوني جميعا 77
51 56 إني توكلت على الله ربي وربكم 79
52 57 فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به 79
53 58 ولما جاء أمرنا نجينا هودا 80
54 59 وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم 80
55 60 وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة 81
56 61 وإلى ثمود أخاهم صالحا 81
57 62 قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا 82
58 63 قال يا قوم أرأيتم إن كنت 83
59 64 ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية 83
60 65 فعقروها فقال تمتعوا في داركم 83
61 66 فلما جاء أمرنا نجينا صالحا 84
62 67 وأخذ الذين ظلموا الصيحة 88
63 68 كأن لم يغنوا فيها 88
64 69 ولقد جاءت رسلنا إبراهيم 89
65 70 فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم 92
66 71 وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها 93
67 72 قالت يا ويلتي ء ألد وأنا عجوز 99
68 73 قالوا أتعجبين من أمر الله 99
69 74 فلما ذهب عن إبراهيم الورع 100
70 75 إن إبراهيم لحليم أواه منيب 100
71 76 يا إبراهيم أعرض عن هذا 105
72 77 ولما جاءت رسلنا سئ بهم 105
73 78 وجاء قومه يهرعون إليه 108
74 79 قالوا لقد علمتنا ما لنا في بناتك 112
75 80 قال لو أن لي بكم قوة 113
76 81 قالوا يا لوط إنا رسل ربك 116
77 82 فلما جاء أمرنا جعلنا عليها سافلها 122
78 83 مسومة عند ربك 122
79 84 وإلى مدين أخاهم شعيبا 129
80 85 ويا قوم أوفوا المكيال والميزان 130
81 86 بقيت الله خير لكم 131
82 87 قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك 133
83 88 قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة 135
84 89 ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي 136
85 90 واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه 137
86 91 قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا 137
87 92 قال يا قوم أرهطي أعز عليكم 138
88 93 ويا قوم اعملوا على مكانتكم 141
89 94 ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا 141
90 95 كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا 142
91 96 ولقد أرسلنا موسى بآياتنا 142
92 97 إلى فرعون وملئه فاتبعوا 142
93 98 يقدم قومه يوم القيامة 143
94 99 واتبعوا في هذه لعنة 144
95 100 ذلك من أنباء القرى نقصه عليك 146
96 101 وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم 147
97 102 وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى 148
98 103 إن في ذلك لآية لمن خاف 149
99 104 وما نؤخره إلا لأجل معدود 150
100 105 يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه 150
101 106 فأما الذين شقوا ففي النار 150
102 107 خالدين فيها ما دامت السماوات 150
103 108 وأما الذين سعدوا ففي الجنة 150
104 109 فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء 159
105 110 ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف 160
106 111 وإن كلا لما ليوفينهم ربك 160
107 112 فاستقم كما أمرت ومن تاب 164
108 113 ولا تركنوا إلى الذين ظلموا 164
109 114 وأقم الصلاة طرفي النهار 166
110 115 فاصبر فإن الله لا يضيع أجر 180
111 116 فلولا كان من القرون قبلكم 180
112 117 وما كان ربك ليهلك القرى 183
113 118 ولو شاء ربك لجعل الناس 183
114 119 إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم 183
115 120 وكلا نقص عليك من أنباء الرسل 189
116 121 وقل للذين لا يؤمنون اعلموا 192
117 122 وانتظروا إنا منتظرون 192
118 123 ولله غيب السماوات والأرض 192
119 سورة يوسف عليه السلام 1 الر تلك آيات الكتاب المبين 194
120 2 إنا أنزلنا القرآن عربيا لعلكم تعقلون 195
121 3 نحن نقص عليك أحسن القصص 195
122 4 إذ قال يوسف لأبيه يا أبت 196
123 5 قال يا بني لا تقصص رؤياك 199
124 6 وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك 200
125 7 لقد كان في يوسف وإخوته 201
126 8 إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب 201
127 9 اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا 202
128 10 قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف 203
129 11 قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا 205
130 12 أرسله معنا غدا يرتع ويلعب 205
131 13 قال إني ليحزنني أن تذهبوا به 208
132 14 قالوا لئن أكله الذئب 208
133 15 فلما ذهبوا به وأجمعوا 208
134 16 وجاءوا أباهم عشاء يبكون 211
135 17 قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق 211
136 18 وجاءوا على قميصه بدم كذب 212
137 19 وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم 217
138 20 وشروه بثمن بخس دراهم معدودة 221
139 21 وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته 227
140 22 ولما بلغ أشده آتيناها حكما وعلما 230
141 23 وراودته التي هو في بيتها عن نفسه 232
142 24 ولقد همت به وهم بها 239
143 25 واستبقا الباب وقدت قميصه 251
144 26 قال هي راودتني عن نفسي 252
145 27 وإن كان قميصه قد من دبر 252
146 28 فلما رأي قميصه قد من دبر 252
147 29 يوسف أعرض عن هذا 257
148 30 وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز 258
149 31 فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن 263
150 32 قالت فذلكن الذي لمتنني فيه 274
151 33 قال رب السجن أحب إلي 276
152 34 فاستجاب له ربه فصرف عنه 277
153 35 ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات 278
154 36 ودخل معه السجن فتيان 280
155 37 قال لا يأتيكما طعام ترزقانه 284
156 38 واتبعت ملة آبائي إبراهيم 286
157 39 يا صاحبي السجن أأرباب 286
158 40 ما تعبدون من دونه إلا أسماء 287
159 41 يا صاحبي السجن إما أحدكما 288
160 42 وقال للذي ظن أنه ناج منهما 290
161 43 وقال الملك إني أرى سبع بقرات 294
162 44 قالوا أضغاث أحلام 295
163 45 وقال الذي نجا منهما 296
164 46 يوسف أيها الصديق أفتنا 296
165 47 قال تزرعون سبع سنين دأبا 300
166 48 ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد 301
167 49 ثم يأتي من بعد ذلك عام 302
168 50 وقال الملك ائتوني به فلما جاءه 305
169 51 قال ما خطبكن إذا راودتن يوسف 308
170 52 ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب 310