الباب تؤيد أنها زائدة وفي رواية هشام بن يوسف عن معمر في قيام الليل مثل الباب لكن بحذف فزعا وفي رواية شعيب يحذفهما (قوله يقول سبحان الله) في رواية سفيان فقال سبحان الله وفي رواية ابن المبارك عن معمر في اللباس استيقظ من الليل وهو يقول لا إله إلا الله (قوله ماذا أنزل الله من الخزائن وماذا انزل الليلة من الفتن) في رواية غير الكشميهني وماذا أنزل بضم الهمزة وفي رواية سفيان ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن وفي رواية شعيب ماذا أنزل من الخزائن وماذا انزل من الفتن وفي رواية ابن المبارك مثله لكن بتقديم وتأخير وقال من الفتنة بالافراد وقد تقدم الكلام على المراد بالخزائن وما ذكر معها في كتاب العلم وما استفهامية فيها معنى التعجب (قوله من يوقظ صواحب الحجرات) كذا للأكثر وفي رواية سفيان أيقظوا بصيغة الامر مفتوح الأول مكسور الثالث وصواحب بالنصب على المفعولية وجوز الكرماني أيقظوا بكسر أوله وفتح ثالثه وصواحب منادى ودلت رواية أيقظوا على أن المراد بقوله من يوقظ التحريض على ايقاظهن (قوله يريد أزواجه لكي يصلين) في رواية شعيب حتى يصلين وخلت سائر الروايات من هذه الزيادة (قوله رب كاسية في الدنيا) في رواية سفيان فرب بزيادة فاء في أوله وفي رواية ابن المبارك يا رب كاسية بزيادة حرف النداء في أوله وفي رواية هشام كم من كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة وهو يؤيد ما ذهب إليه ابن مالك من أن رب أكثر ما ترد للتكثير فإنه قال أكثر النحويين انها للتقليل وان معنى ما يصدر بها المضي والصحيح ان معناها في الغالب التكثير وهو مقتضى كلام سيبويه فإنه قال في باب كم واعلم أن كم في الخبر لا تعمل إلا فيما تعمل فيه رب لان المعنى واحد الا ان كم اسم ورب غير اسم انتهى ولا خلاف ان معنى كم الخبرية التكثير ولم يقع في كتابه ما يعارض ذلك فصح ان مذهبه ما ذكرت وحديث الباب شاهد لذلك فليس مراده ان ذلك قليل بل المتصف بذلك من النساء كثير ولذلك لو جعلت كم موضع رب لحسن انتهى وقد وقعت كذلك في نفس هذا الحديث كما بينته ومما وردت فيه للكثير قول حسان رب حلم أضاعه عدم ألما ل * وجهل غطى عليه النعيم وقول عدي رب مأمول وراج أملا * قد ثناه الدهر عن ذاك الأمل قال والصحيح أيضا ان الذي يصدر برب لا يلزم كونه ماضي المعنى بل يجوز مضيه وحضوره واستقباله وقد اجتمع في الحديث الحضور والاستقبال وشواهد الماضي كثيرة انتهى ملخصا واما تصدير رب بحرف النداء في رواية ابن المبارك فقيل المنادى فيه محذوف والتقدير يا سامعين (قوله عارية في الآخرة) قال عياض الأكثر بالخفض على الوصف للمجرور برب وقال غيره الأولى الرفع على إضمار مبتدأ والجملة في موضع النعت أي هي عارية والفعل الذي يتعلق به رب محذوف وقال السهيلي الأحسن الخفض على النعت لان رب حرف جر يلزم صدر الكلام وهذا رأي سيبويه وعند الكسائي هو اسم مبتدأ والمرفوع خبره واليه كان يذهب بعض شيوخنا انتهى واختلف في المراد بقوله كاسية وعارية على أوجه أحدها كاسية في الدنيا بالثياب لوجود الغنى عارية في الآخرة من الثواب لعدم العمل في الدنيا ثانيها كاسية بالثياب لكنها شفافة لا تستر عورتها فتعاقب في الآخرة بالعري جزاء على ذلك ثالثها كاسية من نعم الله عارية
(١٩)