شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٨ - الصفحة ١٠
* الأصل 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وغير واحد، عن الحسين بن الحسن جميعا، عن محمد بن أورمة، عن محمد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن يوسف قال: أخبرني عبد الله بن كيسان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أنا مولاك عبد الله بن كيسان، قال: أما النسب فأعرفه وأما أنت، فلست أعرفك قال: قلت له: إني ولدت بالجبل ونشأت في أرض فارس إنني أخالط الناس في التجارات وغير ذلك، فأخالط الرجل فأرى له حسن السمت وحسن الخلق و [كثرة] أمانة ثم أفتشه فأتبينه عن عداوتكم وأخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق وقلة أمانة وزعارة ثم أفتشه فأتبينه عن ولايتكم، فكيف يكون ذلك؟ فقال لي: أما علمت يا ابن كيسان أن الله عز وجل أخذ طينة من الجنة وطينة من النار، فخلطهما جميعا، ثم نزع هذه من هذه وهذه من هذه فما رأيت من أولئك من الأمانة وحسن الخلق وحسن السمت فمما مستهم من طينة الجنة وهم يعودون إلى ما خلقوا منه، وما رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة وسوء الخلق والزعارة فمما مستهم من طينة النار، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه.
* الشرح قوله: (اما النسب فأعرفه) كان المراد بالنسب كيسان، ولعله كيسان بن كليب من أصحاب علي والحسن والحسين وعلي بن حسين ومحمد بن علي (عليهم السلام) وهو أيضا لقب مختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكيسانية. والمراد بمعرفته بالرؤية وبعدم معرفة ابنه عبد الله عدم معرفته بها، ويؤيده قوله «اي ولدت - الخ» على الظاهر، ويمكن أن يكون كناية عن عدم ايمانه إذ لو كان مؤمنا لعرفه لأنهم (عليهم السلام) كانوا يعرفون شيعتهم وأسماءهم وأسماء آبائهم كما دلت عليه الروايات المعتبرة.
قوله: (اني ولدت بالجبل) قيل المراد بالجبل كردستان بين تبريز وبغداد همدان وغير ذلك.
قوله: (فأرى له حسن السمت) هو السكينة والوقار وهيئة أهل الخير والصلاح يقال: سمت الرجل سمتا من باب قتل إذا كان ذاسكينة ووقار وهيئة حسنه.
قوله: (وكثرة أمانة) في أموال الناس وعهودهم وأسرارهم.
قوله: (ثم أفتشه فاتبينه عن عداوتكم) أي متجاوزا عن بدايتها إلى نهايتها أو على عداوتكم أو من عداوتكم لأن حرف الجر يجئ بعضها بمعنى آخر كما صرح به أئمة اللغة وعلى التقادير فيه مبالغة في عداوته أما الأول فظاهر وكذا الثاني على الاستعلاء، وأما الثالث فلانه يفيدان التفتيش مقارن لوجدان عداوته، وانما يكون ذلك لكمالها فيه.
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب طينة المؤمن والكافر 3
2 باب آخر منه 15
3 باب آخر منه 21
4 باب 32
5 باب 35
6 باب 36
7 باب 42
8 باب 43
9 باب 44
10 باب 46
11 باب الإخلاص 49
12 باب الشرائع 57
13 باب دعائم الإسلام 61
14 باب 74
15 باب آخر منه 85
16 باب 87
17 باب 101
18 باب السبق إلى الإيمان 121
19 باب درجات الإيمان 130
20 باب آخر منه 135
21 باب نسبة الإسلام 138
22 باب خصال المؤمن 143
23 باب 151
24 باب صفة الإيمان 159
25 باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان 163
26 باب حقيقة الإيمان واليقين 168
27 باب التفكر 174
28 باب المكارم 178
29 باب فضل اليقين 186
30 باب الرضا بالقضاء 196
31 باب 206
32 باب حسن الظن بالله عز وجل 227
33 باب الطاعة والتقوى 235
34 باب العفة 251
35 باب اجتناب المحارم 253
36 باب أداء الفرائض 257
37 باب استواء العمل والمداومة عليه 259
38 باب العبادة 261
39 باب النية 265
40 باب 269
41 باب الإقتصاد في العبادة 271
42 باب 274
43 باب الصبر 277
44 باب الشكر 291
45 باب حسن الخلق 303
46 باب حسن البشر 312
47 باب الحياء 317
48 باب العفو 319
49 باب كظم الغيظ 323
50 باب الحلم 328
51 باب الصمت وحفظ اللسان 333
52 باب المداراة 343
53 باب الرفق 347
54 باب التواضع 354
55 باب 363
56 باب ذم الدنيا والزهد فيها 372
57 باب باب القناعة 407
58 باب الكفاف 412
59 باب تعجيل فعل الخير 415
60 باب الإنصاف والعدل 419
61 استدراك 428