الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ٢١٧
أو غيره فيجب ويلزمه قضاؤه بعد الإفاقة. والشرط الرابع الذي تركه المصنف إطاقة الصوم، فلا يجب على من لم يطقه حسا أو شرعا لكبر أو لمرض لا يرجى برؤه أو حيض أو نحوه.
تنبيه: سكت المصنف عن شروط الصحة وهي أربعة أيضا: إسلام وعقل ونقاء عن حيض ونفاس وولادة ووقت قابل له ليخرج العيدان وأيام التشريق كما سيأتي. (وفرائض الصوم أربعة أشياء) الأول (النية) لقوله (ص) إنما الأعمال بالنيات ومحلها القلب، ولا تكفي باللسان قطعا ولا يشترط التلفظ بها قطعا كما قاله في الروضة.
تنبيه: ظاهر كلام المصنف أنه لو تسحر ليتقوى على الصوم لم يكن نية وبه صرح في العدة، والمعتمد أنه لو تسحر ليصوم أو شرب لدفع العطش نهارا أو امتنع من الاكل أو الشرب أو الجماع خوف طلوع الفجر كان ذلك نية إن خطر بباله الصوم بالصفات التي يشترط التعرض لها لتضمن كل منها قصد الصوم. ويشترط لفرض الصوم من رمضان أو غيره كقضاء أو نذر التبييت وهو إيقاع النية ليلا لقوله (ص): من لم يبيت النية قبل الفجر فلا صيام له ولا بد من التبييت لكل يوم لظاهر الخبر، لأن صوم كل يوم عبادة مستقلة لتخلل اليوم بما يناقض الصوم كالصلاة يتخللها السلام، والصبي في تبييت النية لصحة صومه كالبالغ كما في المجموع وليس على أصلنا صوم نفل يشترط فيه التبييت إلا هذا، ولا يشترط للتبييت النصف الأخير من الليل، ولا يضر الاكل والجماع بعدها ولا يجب تجديدها إذا نام بعدها ثم تنبه ليلا. ويصح النفل بنية قبل الزوال، ويشترط حصول شرط الصوم من أول النهار بأن لا يسبقها مناف للصوم ككفر وجماع. (و) الثاني (تعيين النية) في الفرض بأن ينوي كل ليلة أنه صائم غدا عن رمضان أو عن نذر أو عن كفارة لأنه عبادة مضافة إلى وقت فوجب التعيين في نيتها كالصلوات الخمس، وخرج بالفرض النفل فإنه يصح بنية مطلقة. فإن قيل قال في المجموع:
هكذا أطلقه الأصحاب وينبغي اشتراط التعيين في الصوم الراتب كعرفة وعاشوراء وأيام البيض وستة أيام من شوال كرواتب الصلاة. أجيب بأن الصوم في الأيام المذكورة منصرف إليها، بل لو نوى به غيرها حصل أيضا كتحية المسجد لأن المقصود وجود صومها.
تنبيه: قضية سكوت المصنف عن التعرض للفرضية أنه لا يشترط التعرض لها وهو كذلك كما صححه في المجموع تبعا للأكثرين وإن كان مقتضى كلام المنهاج الاشتراط، والفرق بين صوم رمضان وبين الصلاة أن صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا بخلاف الصلاة فإن المعادة نفل، ويتصور ذلك في الجمعة بأن يصليها في مكان ثم يدرك جماعة في أخرى يصلونها فيصليها معهم فإنها تقع له نافلة، ولا يشترط تعيين السنة كما لا يشترط الأداء لأن المقصود منها واحد، ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه فكان منه لم يقع عنه إلا إذا اعتقد كونه منه بقول من يثق به من عبد أو امرأة أو فاسق أو مراهق فيصح ويقع عنه. قال في المجموع: فلو نوى صوم غد نفلا إن كان من شعبان وإلا فمن رمضان ولا أمارة فبان من شعبان صح صومه نفلا لأن الأصل بقاؤه، وإن بان من رمضان لم يصح
(٢١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب بيان أحكام الطهارة 15
3 فصل في بيان ما يطهر بالدباغ وما يستعمل من الآنية وما يمتنع 25
4 فصل في السواك 30
5 فصل في الوضوء 32
6 فصل في الاستنجاء 48
7 فصل في بيان ما ينتهى به الوضوء 54
8 فصل في موجب الغسل 58
9 فصل في أحكام الغسل 62
10 فصل في الإغتسالات المسنونة 64
11 فصل في المسح على الخفين 66
12 فصل في التيمم 70
13 فصل في إزالة النجاسة 80
14 فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة 87
15 كتاب الصلاة 96
16 فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل 103
17 فصل في شروط الصلاة وأركانها وسننها 110
18 فصل في أركان الصلاة 118
19 فصل فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة 134
20 فصل فيما يبطل الصلاة 135
21 فصل فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام 141
22 فصل في سجود السهو في الصلاة 143
23 فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب 148
24 فصل في صلاة الجماعة 149
25 فصل في صلاة المسافر 157
26 فصل في صلاة الجمعة 162
27 فصل في صلاة العيدين 172
28 فصل في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر 174
29 فصل في صلاة الاستسقاء 176
30 فصل في كيفية صلاة الخوف 180
31 فصل فيما يجوز لبسه من الحرير للمحارب وغيره وما لا يجوز 183
32 فصل في الجنازة 184
33 كتاب الزكاة 195
34 فصل في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه 199
35 فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه 200
36 فصل في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه 201
37 فصل في زكاة خلطة الأوصاف 202
38 فصل في بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه 203
39 فصل في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه 205
40 فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه 208
41 فصل في زكاة الفطر 209
42 فصل في قسم الصدقات 212
43 كتاب الصيام 215
44 فصل في الاعتكاف 226
45 كتاب الحج 230
46 فصل في محرمات الاحرام وحكم الفوات 237
47 فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها 241
48 كتاب البيوع وغيرها من أنواع المعاملات 250
49 فصل في الربا 254
50 فصل في السلم 267
51 فصل في الرهن 272
52 فصل في الحجر 276
53 فصل في الصلح 279
54 فصل في الحوالة 285
55 فصل في الضمان 288
56 فصل في كفالة البدن 290
57 فصل في الشركة 291
58 فصل في الوكالة 294
59 فصل في الاقرار 299
60 فصل في العارية 303
61 فصل في الغصب 306