الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ١٠٤
الحيض والنفاس، وفارقت المجنون بأن إسقاط الصلاة عنها عزيمة لأنها مكلفة بالترك، وعنه رخصة، والمرتد والسكران ليسا من أهلها، وما وقع في المجموع من قضاء الحائض المرتدة زمن الجنون نسب فيه إلى السهو، ولا قضاء على الطفل إذا بلغ ويأمره الولي بها إذا ميز ولو قضاء لما فاته بعد التمييز، والتمييز بعد استكمال سبع سنين ويضرب على تركها بعد عشر سنين لخبر: مروا الصبي أي والصبية بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها أي على تركها كما صححه الترمذي وغيره.
تنبيه: ظاهر كلامهم أنه يشترط للضرب تمام العاشرة، لكن قال الصيمري: إنه يضرب في أثنائها، وصححه الأسنوي، وجزم به ابن المقري وهو الظاهر لأنه مظنة البلوغ، ومقتضى ما في المجموع أن التمييز وحده لا يكفي في الامر، بل لا بد معه من السبع. وقال في الكفاية: إنه المشهور، وأحسن ما قيل في حد التمييز أنه يصير الطفل بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده، وفي رواية أبي داود:
أن النبي (ص) سئل متى يصلي الصبي؟ قال: إذا عرف شماله من يمينه قال الدميري:
والمراد إذا عرف ما يضره وما ينفعه، قال في المجموع: والامر والضرب واجبان على الولي أبا كان أو جدا أو وصيا أو قيما من جهة القاضي. وفي المهمات والملتقط ومالك الرقيق في معنى الأب، وكذا المودع والمستعير ونحوهما. قال الطبري: ولا يقتصر على مجرد صيغته بل لا بد معه من التهديد. وقال في الروضة:
يجب على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الطهارة والصلاة والشرائع. ولا قضاء على الحائض أو النفساء إذا طهرتا وهل يحرم عليهما أو يكره؟ وجهان. أصحهما الثاني ولا على مجنون ومغمى عليه إذا أفاقا لحديث: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يبرأ فورد النص في المجنون وقيس عليه كل من زال عقله بسبب يعذر فيه. الحكم إذا زالت الموانع آخر الوقت أو طرأت أول الوقت ولو زالت هذه الأسباب المانعة من وجوب الصلاة وقد بقي من الوقت قدر تكبيرة فأكثر وجبت الصلاة لأن القدر الذي يتعلق به الايجاب يستوي فيه قدر الركعة ودونها، ويجب الظهر مع العصر بإدراك قدر زمن تكبيرة آخر وقت العصر ويجب المغرب مع العشاء بإدراك ذلك آخر وقت العشاء لاتحاد وقتي الظهر والعصر ووقتي المغرب والعشاء في العذر، ففي الضرورة أولى، ويشترط للوجوب أن يخلو الشخص عن الموانع قدر الطهارة والصلاة أخف ما يجزي كركعتين في صلاة المسافر.
تنبيه: لو بلغ الشخص في الصلاة بالسن وجب عليه إتمامها لأنه أدرك الوجوب وهي صحيحة، فلزمه إتمامها كما لو بلغ بالنهار وهو صائم، فإنه يجب عليه إمساك بقية النهار وأجزائه ولو جمعة، لأنه صلى الواجب بشرطه ووقوع أولها نفلا لا يمنع وقوع آخرها واجبا كصوم مريض شفي في أثنائه، وإن بلغ بعد فعلها بالسن أو بغيره فلا يجب عليه إعادتها بخلاف الحج إذا بلغ بعده يجب عليه إعادته
(١٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب بيان أحكام الطهارة 15
3 فصل في بيان ما يطهر بالدباغ وما يستعمل من الآنية وما يمتنع 25
4 فصل في السواك 30
5 فصل في الوضوء 32
6 فصل في الاستنجاء 48
7 فصل في بيان ما ينتهى به الوضوء 54
8 فصل في موجب الغسل 58
9 فصل في أحكام الغسل 62
10 فصل في الإغتسالات المسنونة 64
11 فصل في المسح على الخفين 66
12 فصل في التيمم 70
13 فصل في إزالة النجاسة 80
14 فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة 87
15 كتاب الصلاة 96
16 فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل 103
17 فصل في شروط الصلاة وأركانها وسننها 110
18 فصل في أركان الصلاة 118
19 فصل فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة 134
20 فصل فيما يبطل الصلاة 135
21 فصل فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام 141
22 فصل في سجود السهو في الصلاة 143
23 فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب 148
24 فصل في صلاة الجماعة 149
25 فصل في صلاة المسافر 157
26 فصل في صلاة الجمعة 162
27 فصل في صلاة العيدين 172
28 فصل في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر 174
29 فصل في صلاة الاستسقاء 176
30 فصل في كيفية صلاة الخوف 180
31 فصل فيما يجوز لبسه من الحرير للمحارب وغيره وما لا يجوز 183
32 فصل في الجنازة 184
33 كتاب الزكاة 195
34 فصل في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه 199
35 فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه 200
36 فصل في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه 201
37 فصل في زكاة خلطة الأوصاف 202
38 فصل في بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه 203
39 فصل في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه 205
40 فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه 208
41 فصل في زكاة الفطر 209
42 فصل في قسم الصدقات 212
43 كتاب الصيام 215
44 فصل في الاعتكاف 226
45 كتاب الحج 230
46 فصل في محرمات الاحرام وحكم الفوات 237
47 فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها 241
48 كتاب البيوع وغيرها من أنواع المعاملات 250
49 فصل في الربا 254
50 فصل في السلم 267
51 فصل في الرهن 272
52 فصل في الحجر 276
53 فصل في الصلح 279
54 فصل في الحوالة 285
55 فصل في الضمان 288
56 فصل في كفالة البدن 290
57 فصل في الشركة 291
58 فصل في الوكالة 294
59 فصل في الاقرار 299
60 فصل في العارية 303
61 فصل في الغصب 306