الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ١٠٧
العلوم ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها عند السحر، ويكره ترك التهجد لمعتاده بلا عذر، ويكره قيام بليل يضر. قال (ص) لعبد الله بن عمرو بن العاص: ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ فقلت: بلى. قال: فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا.... إلى آخره. أما قيام لا يضر ولو في ليال كاملة فلا يكره، فقد كان (ص) إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله، ويكره تخصيص ليلة الجمعة بقيام بصلاة لخبر مسلم: لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي أما إحياؤها بغير صلاة فلا يكره خصوصا بالصلاة على النبي (ص)، فإن ذلك مطلوب فيها. (و) الثانية: (صلاة الضحى) وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان كما في المجموع عن الأكثرين وصححه في التحقيق وهذا هو المعتمد، وفي المنهاج أن أكثرها اثنتا عشرة ركعة. وقال في الروضة: أفضلها ثمان وأكثرها اثنتا عشرة، ويسن أن يسلم من كل ركعتين، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال والاختيار فعلها عند مضي ربع النهار. (و) الثالثة (صلاة التراويح) وهي عشرون ركعة وقد اتفقوا على سنيتها وعلى أنها المرادة من قوله (ص): من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخاري وقوله: إيمانا أي تصديقا بأنه حق معتقدا أفضليته واحتسابا أي إخلاصا، والمعروف أن الغفران مختص بالصغائر، وتسن الجماعة فيها لأن عمر جمع الناس على قيام شهر رمضان: الرجال على أبي بن كعب، والنساء على سليمان بن أبي حثمة، وسميت كل أربع منها ترويحة لأنهم كانوا يتروحون عقبها: أي يستريحون، قال الحليمي: والسر في كونها عشرين أن الرواتب: المؤكدات في غير رمضان عشر ركعات فضوعفت لأنه وقت جد وتشمير اه‍. ولأهل المدينة الشريفة فعلها ستا وثلاثين لأن العشرين خمس ترويحات، فكان أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين سبعة أشواط، فجعل لأهل المدينة بدل كل أسبوع ترويحة ليساووهم، ولا يجوز ذلك لغيرهم كما قاله الشيخان، لأن لأهلها شرفا بهجرته ودفنه (ص) وفعلها بالقرآن في جميع الشهر أفضل من تكرير سورة الاخلاص، ووقتها بين صلاة العشاء ولو تقديما، وطلوع الفجر الثاني. قال في الروضة: ولا تصح بنية مطلقة، بل ينوي ركعتين من التراويح أو من قيام رمضان، ولو صلى أربعا بتسليمة. لم يصح، لأنه خلاف المشروع بخلاف سنة الظهر والعصر، والفرق أن التراويح بمشروعية الجماعة فيها أشبهت الفرائض فلا تغير عما وردت.
تنبيه: يدخل وقت الرواتب التي قبل الفرض بدخول وقت الفرض، والتي بعده بفعله، ويخرج وقت النوعين بخروج وقت الفرض لأنهما تابعان له، ولو فات النفل المؤقت يندب قضاؤه. ومن القسم الذي لا تندب فيه الجماعة تحية المسجد. وهي ركعتان قبل الجلوس لكل داخل وتحصل لفرض أو نفل آخر، وتتكرر بتكرر الدخول ولو على قرب وتفوت بجلوسه قبل فعلها، وإن قصر الفصل إلا إن جلس سهوا وقصر الفصل، وتفوت بطول الوقوف كما أفتى به بعض المتأخرين.
فائدة: قال الأسنوي: التحيات أربع: تحية المسجد بالصلاة والبيت بالطواف والحرم بالاحرام ومنى بالرمي، وزيد عليه تحية عرفة بالوقوف وتحية لقاء المسلم بالسلام.
تتمة: من القسم الذي لا تسن الجماعة فيه صلاة التسابيح وهي أربع ركعات يقول فيها ثلاثمائة
(١٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب بيان أحكام الطهارة 15
3 فصل في بيان ما يطهر بالدباغ وما يستعمل من الآنية وما يمتنع 25
4 فصل في السواك 30
5 فصل في الوضوء 32
6 فصل في الاستنجاء 48
7 فصل في بيان ما ينتهى به الوضوء 54
8 فصل في موجب الغسل 58
9 فصل في أحكام الغسل 62
10 فصل في الإغتسالات المسنونة 64
11 فصل في المسح على الخفين 66
12 فصل في التيمم 70
13 فصل في إزالة النجاسة 80
14 فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة 87
15 كتاب الصلاة 96
16 فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل 103
17 فصل في شروط الصلاة وأركانها وسننها 110
18 فصل في أركان الصلاة 118
19 فصل فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة 134
20 فصل فيما يبطل الصلاة 135
21 فصل فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام 141
22 فصل في سجود السهو في الصلاة 143
23 فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب 148
24 فصل في صلاة الجماعة 149
25 فصل في صلاة المسافر 157
26 فصل في صلاة الجمعة 162
27 فصل في صلاة العيدين 172
28 فصل في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر 174
29 فصل في صلاة الاستسقاء 176
30 فصل في كيفية صلاة الخوف 180
31 فصل فيما يجوز لبسه من الحرير للمحارب وغيره وما لا يجوز 183
32 فصل في الجنازة 184
33 كتاب الزكاة 195
34 فصل في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه 199
35 فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه 200
36 فصل في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه 201
37 فصل في زكاة خلطة الأوصاف 202
38 فصل في بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه 203
39 فصل في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه 205
40 فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه 208
41 فصل في زكاة الفطر 209
42 فصل في قسم الصدقات 212
43 كتاب الصيام 215
44 فصل في الاعتكاف 226
45 كتاب الحج 230
46 فصل في محرمات الاحرام وحكم الفوات 237
47 فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها 241
48 كتاب البيوع وغيرها من أنواع المعاملات 250
49 فصل في الربا 254
50 فصل في السلم 267
51 فصل في الرهن 272
52 فصل في الحجر 276
53 فصل في الصلح 279
54 فصل في الحوالة 285
55 فصل في الضمان 288
56 فصل في كفالة البدن 290
57 فصل في الشركة 291
58 فصل في الوكالة 294
59 فصل في الاقرار 299
60 فصل في العارية 303
61 فصل في الغصب 306