الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ٩٣
عبور سبيل بل في مواضعها وهو المسجد، ونظيره قوله تعالى * (لهدمت صوامع وبيع وصلوات) * ولقوله (ص): لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب رواه أبو داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها. وخرج بالمكث والتردد العبور للآية المذكورة إذا لم تخف الحائض تلويثه، وخرج بالمسجد المدارس والربط ومصلى العيد ونحو ذلك، وكذا ما وقف بعضه مسجدا شائعا، وإن قال الأسنوي: المتجه إلحاقه بالمسجد في ذلك، وفي التحية للداخل ونحو ذلك بخلاف صحة الاعتكاف فيه، وكذا صحة الصلاة فيه للمأموم إذا تباعد عن إمامه أكثر من ثلاثمائة ذراع. (و) السادس (الطواف) فرضه وواجبه ونفله، سواء أكان في ضمن نسك أم لا. لقوله (ص): الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير. رواه الحاكم عن ابن عباس وقال: صحيح الاسناد. (و) السابع (الوطئ) ولو بعد انقطاعه وقبل الغسل لقوله تعالى:
* (ولا تقربوهن حتى يطهرن) * ووطؤها في الفرج كبيرة من العامد العالم بالتحريم المختار، يكفر مستحله كما في المجموع عن الأصحاب وغيرهم بخلاف الناسي والجاهل والمكره، لخبر: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه البيهقي وغيره، ويسن للواطئ المتعمد المختار العالم بالتحريم في أول الدم وقوته التصدق بمثقال إسلامي من الذهب الخالص وفي آخر الدم، وضعفه بنصف مثقال لخبر: إذا واقع الرجل أهله وهي حائض إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار. رواه أبو داود والحاكم وصححه، ويقاس النفاس على الحيض، ولا فرق في الواطئ بين الزوج وغيره، فغير الزوج مقيس على الزوج الوارد في الحديث والوطئ بعد انقطاع الدم إلى الطهر كالوطئ في آخر الدم، ذكره في المجموع، ويكفي التصدق ولو على فقير واحد، وإنما لم يجب لأنه وطئ محرم للأذى، فلا يجب به كفارة كاللواط، ويستثنى من ذلك المتحيرة فلا كفارة بوطئها وإن حرم، ولو أخبرته بحيضها ولم يمكن صدقها لم يلتفت إليها. وإن أمكن وصدقها حرم وطؤها وإن كذبها فلا لأنها ربما عاندته، ولان الأصل عدم التحريم بخلاف من علق به طلاقها وأخبرته به، فإنها تطلق. وإن كذبها لتقصيره في تعليقه بما لا يعرف إلا من جهتها ولا يكره طبخها ولا استعمال ما مسته من ماء أو عجين أو نحوه. (و) الثامن (الاستمتاع) بالمباشرة بوطئ أو غيره (بما بين السرة والركبة) ولو بلا شهوة لقوله تعالى: * (فاعتزلوا النساء في المحيض) * ولخبر أبي داود بإسناد جيد: أنه (ص) سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: يحل ما فوق الإزار وخص بمفهومه عموم خبر مسلم: اصنعوا كل شئ إلا النكاح ولان الاستمتاع بما تحت الإزار يدعو إلى الجماع فحرم لخبر: من حام حول الحمى يوشك بالكسر أفصح كما ذكره النووي في رياضه: أن يقع فيه وخرج بما بين السرة والركبة هما وباقي الجسد فلا يحرم الاستمتاع بها، وبالمباشرة الاستمتاع بالنظر ولو بشهوة فإنه لا يحرم، إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة وقال الأسنوي: وسكتوا عن مباشرة المرأة للزوج، والقياس إن مسها للذكر ونحوه من الاستمتاعات المتعلقة بما بين السرة
(٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب بيان أحكام الطهارة 15
3 فصل في بيان ما يطهر بالدباغ وما يستعمل من الآنية وما يمتنع 25
4 فصل في السواك 30
5 فصل في الوضوء 32
6 فصل في الاستنجاء 48
7 فصل في بيان ما ينتهى به الوضوء 54
8 فصل في موجب الغسل 58
9 فصل في أحكام الغسل 62
10 فصل في الإغتسالات المسنونة 64
11 فصل في المسح على الخفين 66
12 فصل في التيمم 70
13 فصل في إزالة النجاسة 80
14 فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة 87
15 كتاب الصلاة 96
16 فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل 103
17 فصل في شروط الصلاة وأركانها وسننها 110
18 فصل في أركان الصلاة 118
19 فصل فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة 134
20 فصل فيما يبطل الصلاة 135
21 فصل فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام 141
22 فصل في سجود السهو في الصلاة 143
23 فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب 148
24 فصل في صلاة الجماعة 149
25 فصل في صلاة المسافر 157
26 فصل في صلاة الجمعة 162
27 فصل في صلاة العيدين 172
28 فصل في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر 174
29 فصل في صلاة الاستسقاء 176
30 فصل في كيفية صلاة الخوف 180
31 فصل فيما يجوز لبسه من الحرير للمحارب وغيره وما لا يجوز 183
32 فصل في الجنازة 184
33 كتاب الزكاة 195
34 فصل في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه 199
35 فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه 200
36 فصل في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه 201
37 فصل في زكاة خلطة الأوصاف 202
38 فصل في بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه 203
39 فصل في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه 205
40 فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه 208
41 فصل في زكاة الفطر 209
42 فصل في قسم الصدقات 212
43 كتاب الصيام 215
44 فصل في الاعتكاف 226
45 كتاب الحج 230
46 فصل في محرمات الاحرام وحكم الفوات 237
47 فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها 241
48 كتاب البيوع وغيرها من أنواع المعاملات 250
49 فصل في الربا 254
50 فصل في السلم 267
51 فصل في الرهن 272
52 فصل في الحجر 276
53 فصل في الصلح 279
54 فصل في الحوالة 285
55 فصل في الضمان 288
56 فصل في كفالة البدن 290
57 فصل في الشركة 291
58 فصل في الوكالة 294
59 فصل في الاقرار 299
60 فصل في العارية 303
61 فصل في الغصب 306