الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ١٠١
لما سبق وخرج بالأحمر الأصفر والأبيض ولم يقيده في المحرر بالأحمر لانصراف الاسم إليه لغة لأن المعروف في اللغة أن الشفق هو الأحمر، كذا ذكره الجوهري والأزهري وغيرهما. قال الأسنوي:
ولهذا لم يقع التعرض له في أكثر الأحاديث.
تنبيه: من لا عشاء لهم بأن يكونوا بنواح لا يغيب فيها شفقهم يقدرون قدر ما يغيب فيه الشفق بأقرب البلاد إليهم كعادم القوت المجزئ في الفطرة ببلده أي: فإن كان شفقهم يغيب عند ربع ليلهم مثلا اعتبر من ليل هؤلاء بالنسبة لا أنهم يصبرون بقدر ما يمضي من ليلهم لأنه ربما استغرق ليلهم نبه على ذلك في الخادم. (وآخره في) وقت (الاختيار إلى ثلث الليل) لخبر جبريل السابق. وقوله فيه بالنسبة: إليها الوقت ما بين هذين الوقتين محمول على قول الاختيار، وفي قول نصفه لخبر: لولا أن أشق على أمتي لاخرت العشاء إلى نصف الليل صححه الحاكم على شرط الشيخين، ورجحه النووي في شرح مسلم، وكلامه في المجموع يقتضي أن الأكثرين عليه ومع هذا، فالأول هو المعتمد، (و) آخره (في) وقت (الجواز إلى طلوع الفجر الثاني) أي الصادق لحديث: ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى. رواه مسلم خرجت الصبح بدليل فبقي على مقتضاه في غيرها وخرج بالصادق الكاذب. والصادق هو المنتشر ضوءه معترضا بنواحي السماء، بخلاف الكاذب فإنه يطلع مستطيلا يعلوه ضوء كذنب السرحان وهو بكسر السين كما قاله ابن الحاجب الذئب، ثم تعقبه ظلمة وشبه بذنب السرحان لطوله. فلها سبعة أوقات: وقت فضيلة، ووقت اختيار، ووقت جواز، ووقت حرمة، ووقت ضرورة، ووقت عذر، هو وقت المغرب لمن يجمع، ووقت كراهة وهو كما قاله الشيخ أبو حامد بين الفجرين. القول في وقت الصبح ابتداء وانتهاء (والصبح) أي صلاته وهو بضم الصاد وكسرها لغة أول النهار، فلذلك سميت به هذه الصلاة، وقيل لأنها تقع بعد الفجر الذي يجمع بياضا وحمرة، والعرب تقول: وجه صبيح لما فيه بياض وحمرة. (وأول وقتها طلوع الفجر الثاني) أي الصادق لحديث جبريل، فإنه علقه على الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم، وإنما يحرمان بالصادق (وآخره في) وقت (الاختيار إلى الاسفار) وهو الإضاءة لخبر جبريل السابق وقوله فيه بالنسبة إلى: الوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار (و) آخره (في) وقت (الجواز إلى طلوع الشمس) لحديث مسلم: وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس والمراد بطلوعها هنا طلوع بعضها بخلاف غروبها فيما مر إلحاقا لما يظهر بما ظهر فيهما، ولان وقت الصبح يدخل بطلوع بعض الفجر، فناسب أن يخرج بطلوع الشمس فلها ستة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ووقت اختيار ووقت جواز بلا كراهة إلى الاحمرار، ثم وقت كراهة ووقت حرمة ووقت ضرورة، وهي نهارية لقوله تعالى: * (وكلوا واشربوا) * الآية. وللأخبار الصحيحة في ذلك، وهي عند الشافعي رضي الله تعالى عنه والأصحاب الصلاة الوسطى لقوله تعالى * (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) * الآية إذ لا قنوت إلا في الصبح ولخبر مسلم:
قالت عائشة رضي الله عنها لمن يكتب لها مصحفا: اكتب والصلاة الوسطى وصلاة العصر، ثم قالت:
(١٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب بيان أحكام الطهارة 15
3 فصل في بيان ما يطهر بالدباغ وما يستعمل من الآنية وما يمتنع 25
4 فصل في السواك 30
5 فصل في الوضوء 32
6 فصل في الاستنجاء 48
7 فصل في بيان ما ينتهى به الوضوء 54
8 فصل في موجب الغسل 58
9 فصل في أحكام الغسل 62
10 فصل في الإغتسالات المسنونة 64
11 فصل في المسح على الخفين 66
12 فصل في التيمم 70
13 فصل في إزالة النجاسة 80
14 فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة 87
15 كتاب الصلاة 96
16 فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل 103
17 فصل في شروط الصلاة وأركانها وسننها 110
18 فصل في أركان الصلاة 118
19 فصل فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة 134
20 فصل فيما يبطل الصلاة 135
21 فصل فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام 141
22 فصل في سجود السهو في الصلاة 143
23 فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب 148
24 فصل في صلاة الجماعة 149
25 فصل في صلاة المسافر 157
26 فصل في صلاة الجمعة 162
27 فصل في صلاة العيدين 172
28 فصل في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر 174
29 فصل في صلاة الاستسقاء 176
30 فصل في كيفية صلاة الخوف 180
31 فصل فيما يجوز لبسه من الحرير للمحارب وغيره وما لا يجوز 183
32 فصل في الجنازة 184
33 كتاب الزكاة 195
34 فصل في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه 199
35 فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه 200
36 فصل في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه 201
37 فصل في زكاة خلطة الأوصاف 202
38 فصل في بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه 203
39 فصل في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه 205
40 فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه 208
41 فصل في زكاة الفطر 209
42 فصل في قسم الصدقات 212
43 كتاب الصيام 215
44 فصل في الاعتكاف 226
45 كتاب الحج 230
46 فصل في محرمات الاحرام وحكم الفوات 237
47 فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها 241
48 كتاب البيوع وغيرها من أنواع المعاملات 250
49 فصل في الربا 254
50 فصل في السلم 267
51 فصل في الرهن 272
52 فصل في الحجر 276
53 فصل في الصلح 279
54 فصل في الحوالة 285
55 فصل في الضمان 288
56 فصل في كفالة البدن 290
57 فصل في الشركة 291
58 فصل في الوكالة 294
59 فصل في الاقرار 299
60 فصل في العارية 303
61 فصل في الغصب 306