محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الشيخ صادق الطهوري - ج ٢ - الصفحة ٤١٩
فلو جمع بين المتنافيين بأن قال: (اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي) أو (اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان) ففي الأول يحتمل البطلان، لأنه في حكم شراء شئ للغير بعين ماله، ويحتمل إلغاء أحد القيدين وتصحيح المعاملة لنفسه أو للغير، وفي الثاني يحتمل كونه من قبيل شرائه لنفسه بعين مال الغير، فيقع للغير بعد إجازته، لكن بعد تصحيح المعاوضة بالبناء على التملك في ذمة الغير اعتقادا " (138)
____________________
تقدم في باب المعاطاة فيما إذا قصد الإباحة وأوجد ما هو مصداق البيع - حسبما مر شرحه - وفي المقام أيضا "، نقول: قصد البيع لغيره بجعل الثمن في ذمته ولكنه أوجد ما هو مصداق الضمان.
وأما في القسم الثاني - أعني: ما إذا أضاف البيع إلى نفسه والكلي إلى غيره - فلما فيما ذكره من تنافي القيدين، إذ لا منافاة بينهما أصلا "، بل يكون حاله حال بيع الغاصب عين المال المغصوب بعينه فيكون فضوليا " متوقفا " على إجازة من أضيف الكلي إليه، كما أنه في العين المغصوبة كان أيضا " فضوليا " متوقفا " على إجازة المالك - حسبما مر - ولا يحتاج في كلا المقامين إلى الاعتقاد بتملك العين في العين المغصوب أو اعتقاد تملك ما في ذمة الغير في تصحيح المعاملة، بل تصح بلا حاجة إلى ذاك الاعتقاد بسرقة السلطنة والملكية حسبما حققناه. (ص 63) (138) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى أن المنافي الذي أوتي به في ضمن العقد، إما يكون منافيا " لأركانه، كما إذا قال: (بعتك بلا ثمن) أو (آجرتك بلا أجرة)، حيث إن الثمن والأجرة ركنان في عقدي البيع والإجارة.
وإما يكون منافيا " لما يقتضيه اطلاقه بعد تمامية أركانه، كما إذا استند البيع إلى نفسه والثمن إلى غيره، حيث إنه قد تقدم مفصلا " إن البايع والمشتري ليسا من أركان البيع، وإنما الركن فيه هو الثمن والمثمن، ولذا قلنا بعدم الحاجة إلى تعيين البايع والمشتري إلا فيما احتج تعيين الثمن والمثمن إلى تعيينهما.
وعلى كلا التقديرين فإما أن يكون ذكر المنافي في أثناء العقد أو بعد تمامه، ففي الأول، أعني: ما كان منافيا " لركنه يكون مبطلا للعقد مطلقا "، سواء ذكر في أثنائه أو بعده وفي الثاني يفصل بين ما يذكر في الأثناء فيحكم فيه بالبطلان، وبين ما يذكر بعد تمام العقد فيحكم بالغاء ذاك المنافي، وصحة العقد نظير ما إذا أجاز المالك في بيع الغاصب لنفسه كون البيع للغاصب، حيث إنه يؤثر إجازته في صحة البيع ويقع
(٤١٩)
مفاتيح البحث: الباطل، الإبطال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 409 412 413 415 418 419 421 422 424 425 427 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الكلام في شروط المتعاقدين 1
2 مسألة: من شروط المتعاقدين البلوغ 3
3 مسألة: ومن شروط المتعاقدين، قصدهما مدلول العقد 55
4 الأولى في الفرق بين النكاح والبيع 92
5 مسألة: ومن شروط المتعاقدين الاختيار 99
6 المراد من الاختيار 99
7 ما يدل على اشتراط الاختيار 104
8 فروع 146
9 الاكراه على بيع عبد من عبدين 146
10 الاكراه على معين فضم غيره إليه 153
11 الاكراه على الطلاق 157
12 اقسام الاكراه على الطلاق واحكامها 158
13 عقد المكره لو تعقبه الرضا 164
14 الرضا المتأخر ناقل أو كاشف؟ 198
15 مسألة: ومن شروط المتعاقدين: إذن السيد لو كان العاقد عبدا " 207
16 هل ينفذ انشاء العبد إذا لحقته إجازة السيد؟ 217
17 فرع: في امر العبد بشراء نفسه من مولاه 233
18 مسألة: ومن شروط المتعاقدين: أن يكونا مالكين أو مأذونين 239
19 صور بيع الفضولي في مسائل ثلاث 256
20 الأولى: بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 257
21 الثانية: بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 354
22 الثالثة: بيع الفضولي لنفسه 363
23 لو لم يصدق الطرف الآخر الفضولي في قصده 415
24 لو جمع بين نفسه وذمة الغير 419
25 جريان الفضولي في المعاطاة، بناء على الملك 428
26 الاشكال على جريان الفضولي في المعاطاة بناء على الإباحة 437
27 القول في الإجازة والرد هل الإجازة كاشفة أم ناقلة؟ 441
28 مقتضى القواعد والعمومات 490
29 الثمرة بين الكشف باحتمالاته والنقل 495
30 الثمرات المذكورة بين الكشف والنقل 496
31 الثمرة الأولى من حيث النماء 517
32 الثمرة الثانية من حيث فسخ الأصيل 518
33 الثمرة الثالثة من حيث تصرف الأصيل 523
34 ثمرات ذكرها كاشف الغطاء 548
35 التنبيه على أمور الأول: عدم كون الخلاف في مفهوم الإجازة، بل في حكمها الشرعي 564
36 الثاني: هل يشترط التلفظ في الإجازة؟ 570
37 الثالث: في عدم سبق الرد في الإجارة 589
38 الرابع: في أن الإجازة لا تورث 599
39 الخامس: في أن إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن أو المثمن 601
40 السادس: في أن الإجازة ليست فورية 616
41 السابع: هل يعتبر مطابقة الإجارة للقد؟ 621