محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الشيخ صادق الطهوري - ج ٢ - الصفحة ٢١٧
وكيف كان، فإنشائات العبد لا يترتب عليها آثارها من دون إذن المولى، أما مع الإذن السابق فلا إشكال، وأما مع الإجازة اللاحقة فيحتمل عدم الوقوع، لأن المنع فيه ليس من جهة العوضين اللذين يتعلق بهما حق المجيز، فله أن يرضى بما وقع على ماله من التصرف في السابق وأن لا يرضى، بل المنع من جهة راجعة إلى نفس الإنشاء الصادر، وما صدر على وجه لا يتغير منه بعده. (4)
____________________
القدرة في حق الأحرار وهذه قدرة مستقلة من حيث إذن المولى وإجازته سواء كانت مستقلة في ذاتها أيضا " كقدرة الشخص على بيع مال نفسه أو الشراء لنفسه بذاك المعنى من الاستقلال الذي لا ينافيه التوقف على قبول المشتري، أو غير مستقلة كقدرة الشخص على بيع مال الغير أو الشراء للغير وكالة، أو فضولة فالآية تسلب كل ما كان من القدرة في شأن الأحرار دون جميع مراتب القدرة ومن ذلك قدرة العبد على المعاملة لنفسه أو للغير بضميمة إذن المولى وإجازته فإذا لم تنف هذه القدرة رجعنا فيها إلى عمومات نفوذ المعاملات والعمومات تثبتها وكذلك نفس هذه الرواية تثبت قدرته مع الإذن السابق كما إن رواية زرارة المتقدمة تثبتها مع الإجازة أو بدعوى اللاحقة أيضا " فالمسألة بحمد لله تعالى خالية عن الإشكال. (ص 116) (4) الطباطبائي: يعني أن جهة المعنى المشتركة بين ما إذا كان العقد واقعا " على مال المولى أو مال غيره أو على ما في ذمته هي ما ليس براجع إلى العوضين وإلا فإذا كان على مال المولى أو على رقبته، فهي راجعة إلى العوضين أيضا " لكن من هذه الحيثية يدخل تحت الفضولي المصطلح.
هذا ولكن الانصاف: عدم الفرق بين المقام وبين المكره والفضولي، خصوصا " إذا عممنا الفضولي إلى مثل عقد الرهن على ماله بدون إذن المرتهن فلا وقع للإشكال أصلا "، وذلك لأنه كما أن في المكره والفضولي يكون التصرف بلا إذن من المالك أو رضا منه، فيكون المفقود ما يكون شرطا " في نفوذ التصرف فكذا في المقام يعتبر أن يكون تصرف العبد لا على وجه الاستقلال، فالمفقود هو هذا الشرط وهو معتبر في التصرف، لأن معنى عدم قدرته على التصرف ولا على الإنشاء بما هو إنشاء وإلا فيمكن أن يقال في المكره أيضا " يعتبر أن يكون الإنشاء مقرونا " بالرضا وفي الفضولي يعتبر أن يكون الإنشاء مقرر بإذن المالك وبالإجازة لا يتغير
(٢١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 203 205 207 208 216 217 218 219 222 224 225 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الكلام في شروط المتعاقدين 1
2 مسألة: من شروط المتعاقدين البلوغ 3
3 مسألة: ومن شروط المتعاقدين، قصدهما مدلول العقد 55
4 الأولى في الفرق بين النكاح والبيع 92
5 مسألة: ومن شروط المتعاقدين الاختيار 99
6 المراد من الاختيار 99
7 ما يدل على اشتراط الاختيار 104
8 فروع 146
9 الاكراه على بيع عبد من عبدين 146
10 الاكراه على معين فضم غيره إليه 153
11 الاكراه على الطلاق 157
12 اقسام الاكراه على الطلاق واحكامها 158
13 عقد المكره لو تعقبه الرضا 164
14 الرضا المتأخر ناقل أو كاشف؟ 198
15 مسألة: ومن شروط المتعاقدين: إذن السيد لو كان العاقد عبدا " 207
16 هل ينفذ انشاء العبد إذا لحقته إجازة السيد؟ 217
17 فرع: في امر العبد بشراء نفسه من مولاه 233
18 مسألة: ومن شروط المتعاقدين: أن يكونا مالكين أو مأذونين 239
19 صور بيع الفضولي في مسائل ثلاث 256
20 الأولى: بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 257
21 الثانية: بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 354
22 الثالثة: بيع الفضولي لنفسه 363
23 لو لم يصدق الطرف الآخر الفضولي في قصده 415
24 لو جمع بين نفسه وذمة الغير 419
25 جريان الفضولي في المعاطاة، بناء على الملك 428
26 الاشكال على جريان الفضولي في المعاطاة بناء على الإباحة 437
27 القول في الإجازة والرد هل الإجازة كاشفة أم ناقلة؟ 441
28 مقتضى القواعد والعمومات 490
29 الثمرة بين الكشف باحتمالاته والنقل 495
30 الثمرات المذكورة بين الكشف والنقل 496
31 الثمرة الأولى من حيث النماء 517
32 الثمرة الثانية من حيث فسخ الأصيل 518
33 الثمرة الثالثة من حيث تصرف الأصيل 523
34 ثمرات ذكرها كاشف الغطاء 548
35 التنبيه على أمور الأول: عدم كون الخلاف في مفهوم الإجازة، بل في حكمها الشرعي 564
36 الثاني: هل يشترط التلفظ في الإجازة؟ 570
37 الثالث: في عدم سبق الرد في الإجارة 589
38 الرابع: في أن الإجازة لا تورث 599
39 الخامس: في أن إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن أو المثمن 601
40 السادس: في أن الإجازة ليست فورية 616
41 السابع: هل يعتبر مطابقة الإجارة للقد؟ 621