قواعد المرام في علم الكلام - ابن ميثم البحراني - الصفحة ١٢٣
بيان الصغرى: إنه لما كان الإنسان يفارق سائر الحيوان في أنه لو انفرد لا يستقل وحده شخصا بتحصيل معاشه وبتولي تدبيره أمره من غير مشاركة ومعاونة على ضروريات حاجته، بل لا بد له من شخص وأشخاص أخر من أبناء نوعه يكون كل منهم مكفيا بصاحبه. ونظيره كأن يخبز هذا لذاك ويخيط ذاك لهذا إلى غير ذلك، استلزمت هذه الضرورات وجود الاجتماع بين أشخاص الإنسان والتشارك بينهم، واستلزم التشارك وجود المعاملة في العناية والحكمة الإلهية وجود سنة عادلة يرجع إليها فيها، إذ لو ترك الناس وأراؤهم في ذلك لاختلفوا إذ كان كل منهم يرى ماله عدلا وما لغيره عليه ظلما، وذلك مستلزم للتنازع والتقاتل وفناء النوع.
ثم لا بد لتلك السنة من سان عادل بشرى ليتمكن من مخاطبة الناس بتلك السنة والزامهم بها، ولا بد أن تكون تلك السنة بوحي من السماء مقرونة دعواه الرسالة بها بشواهد خارقة للعادة يتميز بها عنهم، وإلا لكان في قدرة غيره الاتيان بمثلها، فكانت مظنة المعارضة والمخالفة فلم يقبل.
ولما كان من مقتضى حكمة الحكيم وعنايته بالانسان إنبات الشعر على أشفار عينيه مثلا وحاجبيه وغير ذلك من الأمور التي ليست ضرورية في بقائه وصلاح حاله، فبالأولى أن يقتضي وجود مثل هذا الإنسان الموصوف، فإذن وجوده ضروري في بقاء نوع الإنسان.
وأما الكبرى: فلأن بقاء نوع الإنسان لغاية تكليفه وبلوغه كماله لما كان واجبا في الحكمة الإلهية أن يكون، وكان من ضرورة ذلك وشرائطه وجود النبي كان وجوده واجبا أن لا يكون، لأن ما لا يتم الواجب المطلق إلا به كان واجبا.
(١٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المؤلف 17
2 التصور والتصديق 21
3 البديهي من التصور والتصديق 22
4 التصديق الجازم وغير الجازم 22
5 الطرق الموصلة إلى التصديق والتصور 23
6 النظر والفكر 24
7 وجود النظر المفيد للعلم 24
8 مطابقة الدليل وعدم مطابقته 26
9 حصول العلم عقيب النظر 26
10 من شرائط حصول العلم عند النظر 27
11 من شرائط وجود النظر 27
12 وجوب النظر في معرفة الله تعالى 28
13 تقسيم الحقائق إلى بسيطة ومركبة 30
14 كيفية معرفة البسائط 31
15 الترتيب في الأقوال الشارحة 32
16 الخبر وأنواعه 32
17 تعريف الحجة وأقسامها 33
18 تعريف القياس 35
19 الدليل والامارة 35
20 الدليل اللفظي هل يفيد اليقين 36
21 الموجود والمعدوم 38
22 مسمى الوجود 38
23 وجود الممكنات زائد على ماهياتها 40
24 اطلاق الوجد على الواجب 40
25 تقسيم الموجود برأي المتكلمين 41
26 حقيقة العلم والظن 42
27 تقسيم الموجودات برأي الحكماء 43
28 الجواهر والاعراض 45
29 خواص الواجب لذاته 45
30 خواص الممكن لذاته 47
31 المعدوم 49
32 اثبات الجوهر الفرد 51
33 الجسم مركب من اجزاء لا تتجزى 52
34 الجسم المركب من اجزاء متناهية 55
35 الحوادث متناهية ولها بداية 56
36 تقدير البرهان على حدوث العلم 57
37 شبه الخصم وحلها 59
38 اثبات العلم بوجود الصانع 63
39 1 - الاستدلال بالامكان 63
40 2 - الاستدلال بحدوث الذوات 67
41 ماهية الله مخالفة لسائر الماهيات 68
42 ليس الله تعالى بمتحيز 69
43 انه تعالى ليس في مكان ولا جهة ولا حيز 70
44 انه تعالى لا يحل في شئ 73
45 انه تعالى لا يتحد بغيره 74
46 امتناع الألم واللذة على الله تعالى 75
47 حقيقة الله تعالى 75
48 انه تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر 76
49 في كونه تعالى قادرا مختارا 82
50 في كونه تعالى عالما 85
51 في كونه تعالى حيا 87
52 في كونه تعالى مريدا وكارها 88
53 في كونه تعالى سميعا بصيرا 90
54 في كونه تعالى متكلما 92
55 في كونه تعالى مدركا 95
56 انه تعالى قادر على كل مقدور 96
57 انه تعالى عالم بكل معلوم 98
58 انه تعالى واحد 100
59 لا شئ من صفاته تعالى زائدة على ذاته 101
60 الفعل وأقسامه 103
61 الحسن والقبح 104
62 العبد فاعل بالاختيار 107
63 أفعال الله تعالى لا تخلو عن غرض 110
64 الباري تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب 111
65 انه تعالى مريد للطاعات غير مريد للمعاصي 112
66 حقيقة التكليف 114
67 حسن التكليف ووجه 115
68 التكليف واجب من الحكيم تعالى 115
69 شرائط التكليف 116
70 اقسام التكليف 117
71 حقيقة اللطف ووجوبه في الحكمة 117
72 اقسام اللطف 118
73 تعريف الألم والعوض 119
74 اقسام الايلام 119
75 اقسام العوض 120
76 تقسيم القول في النبوة 121
77 تعريف النبي 122
78 وجود النبي وغايته 122
79 الجواب على انكار البراهمة بعثة الأنبياء 124
80 العصمة 125
81 تنزيه النبي عن المنفرات 127
82 المعجزات 127
83 نبوة محمد صلى الله عليه وآله 128
84 سبب إعجاز القرآن 132
85 جواز النسخ في الأديان 133
86 محمد " ص " أفضل الأنبياء 135
87 شريعة النبي قبل نزول الوحي 136
88 النبي مبعوث إلى جميع الخلق 136
89 النبي صادق فيما أخبر به 137
90 الطريق إلى معرفة الشريعة 137
91 تقسيم " انا " إلى عدة اقسام 138
92 جواز المعاد الجسماني عقلا 141
93 الطريق إلى القطع بوقوع المعاد الجسماني 145
94 إعادة المعدوم بعينه 147
95 الخرق والالتيام جائزان 148
96 تخريب أجسام العالم 149
97 في المعاد الروحاني 150
98 النفوس البشرية متحدة بالنوع 151
99 النفوس البشرية حادثة 152
100 فساد التناسخ 153
101 بقاء النفوس 153
102 ادراك النفس للجزئيات 155
103 سعادة النفوس في قوتيها النظرية والعلمية 155
104 شقاوة النفوس الجاهلية 156
105 وجوب المعاد الجسماني والروحاني معا 156
106 تعريف الوعد والوعيد 157
107 استحقاق المكلف المطيع للثواب 158
108 استحقاق المكلف العاصي للعقاب 160
109 دلائل العفو 162
110 اجتماع استحقاق الثواب والعقاب معا 164
111 أحوال العاصي من أهل الايمان 165
112 شفاعة النبي صلى الله عليه وآله 166
113 خلق الجنة والنار 167
114 حقيقة التوبة 168
115 وجوب التوبة على العبد 168
116 التوبة عن بعض المعاصي 169
117 الايمان والكفر 170
118 تعريف الكفر والنفاق والفسق 171
119 تقسيم مباحث الإمامة 173
120 ماهية الامام ووجوده وغايته 174
121 هل يجب نصب الامام أم لا 175
122 علة وجود الامام 177
123 في عصمة الامام 177
124 الامام مستجمع لأصول الكمالات 179
125 الامام أفضل الأمة 180
126 الامام مبرأ من جميع العيوب 180
127 يجب ان يكون الامام منصوصا عليه 181
128 الامام مخصوص بالآيات والكرامات 182
129 امامة علي عليه السلام بلا فصل 182
130 سكوت علي عليه السلام عن حقه 189
131 تعيين باقي الأئمة عليهم السلام 190
132 غيبة الامام الثاني عشر 190