شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ٣٤٥
تعريفها أولا قال قوم) من أصحابنا (الإمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا) لشخص من الأشخاص فقيد العموم احتراز عن القاضي والرئيس وغيرهما والقيد الأخير احتراز عن كل الأمة إذ عزلوا الإمام عند فسقه فإن الكل أوليس شخصا واحدا (ونقض) هذا التعريف (بالنبوة والأولى أن يقال هي خلافة الرسول في إقامة الدين) وحفظ حوزة الملة (بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة وبهذا القيد) لا خير (يخرج من ينصبه الإمام في ناحية) كالقاضي مثلا (و) يخرج (المجتهد) إذ لا يجب اتباعه على الأمة كافة بل على من قلده خاصة (و) يخرج (الأمر بالمعروف أيضا (وإذا عرفت هذا فتقول) قد اختلفوا في أن نصب الإمام واجب أو لا واختلف القائلون بوجوبه في طريق معرفته كما أشار إليه بقوله (نصب الإمام عندنا واجب علينا سمعا وقالت المعتزلة والزيدية بل عقلا وقال الجاحظ) والكعبي وأبو الحسين من المعتزلة بل عقلا وسمعا) معا (وقالت الإمامية والإسماعيلية) لا يجب نصب الإمام علينا (بل على الله) سبحانه (إلا أن الإمامية أوجبوه) عليه (لحفظ قوانين الشرع) عن التغيير بالزيادة والنقصان (والإسماعيلية) أوجبوه (ليكون معرفا لله) وصفاته على ما مر من أنه لا بد عندهم في معرفته من معلم (وقالت الخوارج لا يجب) نصب الإمام (أصلا) بل هو من الجائزات (ومنهم من فصل فقال بعضهم) كهشام الغوطي وأتباعه (يجب عند الأمن دون الفتنة وقال قوم) كأبي بكر الأصم وتابعية (بالعكس) أي يجب عند الفتنة دون الأمن (لنا) في إثبات مذهبنا أن نقول (أما عدم وجوبه على الله) أصلا (و) عدم وجوبه (علينا عقلا فقد مر) لما تبين من أنه لا وجوب عليه تعالى ولا حكم للعقل في مثل ذلك وأما وجوبه علينا سمعا فلوجهين * الأول
____________________
أن يقال فكيف السبعة أو الثمانية والله أعلم (مباحث الإمامة) (قوله عن كل الأمة الخ) كأنه أراد بكل الأمة أهل الحل والعقد واعتبر رياستهم على من عداهم أو على كل من آحاد الأمة ومع هذا يرد عليه أن الوحدة من شرائط الإمامة لا مقوماتها وفي الشروط كثرة وعلى اشتراطها أدلة ويمكن أن يقال إنها بالمقومات أشبه من جهة أنه لا يقال بجميع الأمة حينئذ أئمة بخلاف الإمام الجاهل والفاسق ونحو ذلك وعلى هذا ينبغي أن لا يقال لشخصين تابعهما الأمة إنهما إمامان (قوله وقالت المعتزلة والزيدية بل عقلا) أي يجب نصبه علينا بدليل عقلي وإنما لم يقولوا بوجوبه على الله تعالى مع أن الوجوب على الله تعالى مذهبهم في الجملة بناء على أنه لو وجب على الله تعالى لما خلا الزمان من إمام ظاهر (قوله كهشام الغوطي) منسوب إلى غوطة بالضم وهي موضع بالشام كثير الماء والشجر (قوله وأما وجوبه علينا سمعا) اعترض عليه بأنه لو وجب علينا لزم إطباق الأمة في أكثر الأعصار على ترك الواجب لانتفاء الإمام المتصف بما يجب من الصفات واللازم منتف لأن ترك الواجب معصية وضلالة والأمة لا تجتمع على الضلالة فإن قلت الضلالة إنما تلزم لو تركوه على قدرة واختيار قلت
(٣٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344