شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ١١١
الصفة (الرابعة) الوجه قال تعالى ويبقى وجه ربك كل شئ هالك إلى وجهه أثبته الشيخ في أحد قوليه وأبو إسحاق الإسفرايني والسلف صفة) ثبوتية (زائدة) على ما مر من الصفات وقال في قول آخر وأوفقه القاضي أنه الوجود (وهو كما قبله) أعني الاستواء (في عدم القاطع) وعدم جواز التعويل على الظواهر مع قيام الاحتمال (تنبيه * الوجه وضع) في اللغة (للجارحة) المخصوصة حقيقة ولا يجوز إرادتها في حقه تعالى (ولم يوضع لصفة أخرى) مجهولة لنا (بل لا يجوز وضعه لما لا يعقله المخاطب إذ المقصود من الأوضاع تفهيم المعاني (فتعين المجاز والتجوز به عما يعقل وثبت بالدليل متعين وهو أن يتجوز به عن الذات وجميع الصفات فإن الباقي هو ذاته تعالى مع مجموع صفاته وما سواه هالك غير باق * الصفة (الخامسة) اليد قال الله تعالى يد الله فوق أيديهم ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي فأثبت الشيخ صفتين ثبوتيتين زائدتين) على الذات وسائر الصفات لكن لا بمعنى الجارحتين (وعليه السلف وإليه ميل القاضي في بعض كتبه وقال الأكثر إنهما مجاز عن القدرة فإنه شائع وخلقته بيدي أي بقدرة كاملة) ولم يرد بقدرتين (وتخصيص خلق آدم بذلك) مع أن الكل مخلوق بقدرته تعالى (تشريف) وتكريم له (كما أضاف الكعبة إلى نفسه) في قوله أن طهرا بيتي للتشريف مع أنه مالك للمخلوقات كلها (و) كما (خصص المؤمنين بالعبودية) لذلك في قوله إن عبادي أوليس لك عليهم سلطان (وقالت المعتزلة بأن) اليد مجاز (عن القادرية بناء على أصلهم) الذي هو نفي الصفات وإثبات الأحوال (و) قال (بعضهم) مجاز (عن النعمة وهو في غاية الضعف إذ لا يلائم نسبة الخلق إلى اليد (وقيل صفة زائدة) وهذا تكرار لما تقدم من مذهب الشيخ والسلف وقد يوجد في بعض النسخ بدله وقيل صلة أي لفظة بيدي زائدة كما في قوله
____________________
والتضمين خلاف الأصل فلا يصار إليه بلا ضرورة (قوله أثبته الشيخ الخ) سوق الكلام يدل على أن الشيخ ومن تبعه جعل الوجه في الآية المذكورة صفة غير الصفات السبع وهو مشكل جدا إذ يكون معنى الآية كل شئ هالك إلا تلك الصفة فيلزم هلاك باقي الصفات بل الذات أيضا لوجوب عموم المستثنى منه فالصواب أن يكون مجازا عن الذات وعن جميع الصفات كما ذكره الشارح (قوله بل لا يجوز وضعه الخ) لم لا يجوز أن يعلم النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو المخاطب ولو سلم فلعل القصد إلى الابتلاء وكبح عنان الذهن كما قيل في المتشابهات وحصر فائدة الوضع في فهم المعنى ممنوع (قوله أي بقدرة كاملة) لأن العمل باليدين يشعر بالتكلف فإذا أسند إلى
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344