الفصول المهمة في أصول الأئمة - الحر العاملي - ج ١ - الصفحة ٣٧٤
أنه بلغنا أنه يأتي على جهنم حتى تستطفق (1) أبوابها؟ قال: لا والله أنه الخلود، قلت:
خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك، فقال: هذه في الذين يخرجون من النار.
[493] 9 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره، عن مسعدة بن صدقة، قال:
قص أبو عبد الله ع قصص أهل الميثاق من أهل الجنة وأهل النار، فقال في صفات أهل الجنة: فمنهم من لقى الله شهداء لرسله، ثم مر في صفتهم حتى بلغ من قوله، ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا، فقال الجاهل بعلم التفسير: إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة والنار وذلك أن الفريقين جميعا، يخرجان منهما فيبقيان وليس فيهما أحد، وكذبوا بل إنما عنى بالاستثناء، أن ولد آدم كلهم وولد الجان معهم على الأرض والسماوات تظلهم فهو ينقل المؤمنين حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين وهي النار، وينقل الكفار حتى يخرجهم إلى ولاية حججه وهي الجنة، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة وأهل النار ما دامت السماوات والأرض، يقول في الدنيا.
والله تبارك وتعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا ولا أهل النار منها أبدا وكيف يكون ذلك وقد قال الله تعالى في كتابه: (خالدين فيها أبدا)، ليس فيها استثناء؟! وكذلك قال أبو جعفر ع: من دخل في ولاية آل محمد، دخل الجنة ومن دخل في ولاية عدوهم، دخل النار وهذا الذي عنى الله من الاستثناء في الخروج من الجنة والنار والدخول.

(1) أي تضرب أبوابها، سمع منه (م). وفي الحجرية: حتى تصطفق.
9 - تفسير العياشي، 2 / 159، في ذيل سورة هود، الحديث 66.
البحار عنه، 8 / 348، كتاب العدل والمعاد، الباب 26، باب ذبح الموت، الحديث 7.
وفي المصدر: شهيدا لرسله...، وليس فيه: " وينقل الكفار حتى يخرجهم إلى... وهي الجنة ".
وفيه أيضا: ماكثين فيها أبدا، لكن في البحار: خالدين فيها أبدا، كما في المتن.
وفي البحار اختلاف يسير في بعض الألفاظ. وقد تقدم في الحديث 3 تكرار آية الخلود.
(٣٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 ... » »»
الفهرست