شرح المواقف - القاضى الجرجانى - ج ٨ - الصفحة ٤٦
أي ثبوت العلم والقدرة والإرادة ونظائرها (في الشاهد بل الثابت فيه) بيقين هو (العالمية والقادرية والمريدية) لا ما هي مشتقة منها فيضمحل القياس بالكلية * الوجه (الثاني) لو كان (مفهوم كونه عالما حيا قادرا نفس ذاته لم يفد حملها على ذاته وكان قولنا) على طريقة الإخبار (الله الواجب) أو العالم أو القادر أو الحي إلى ساير الصفات (بمثابة حمل الشئ على نفسه واللازم باطل) لأن حمل هذه الصفات يفيد فائدة صحيحة بخلاف قولنا ذاته ذاته وإذا بطل كونها نفسه ولا مجال للجزئية قطعا تعينت الزيادة على الذات (وفيه نظر فإنه لا يفيد إلا زيادة هذا المفهوم) أعني مفهوم العالم والقادر ونظائرهما (على مفهوم الذات) ولا نزاع في ذلك (وأما زيادة ما صدق عليه هذا المفهوم على حقيقة الذات فلا) يفيده هذا الدليل (نعم لو تصورا) أي مفهوما الوصف والذات معا (بحقيقتهما (وأمكن حمل أحدهما) أي الوصف على الذات (دون) حمل (الآخر) أي الذات عليها (حصل المطلوب) وهو زيادة الوصف على الذات (ولكن أبى ذلك) التصور الواصل إلى كنه حقيقتهما * الوجه (الثالث لو كان العلم نفس الذات والقدرة) أيضا (نفس الذات) كما زعموه (لكان العلم
____________________
باقي الصفات) فإن علمه تعالى يتعلق بما لا يتناها بخلاف علمنا وحياته تعالى مصححة للعلم والقدرة التامين بخلاف حياتنا (قوله كيف وقد يمنع ثبوتها الخ) قد يقال هذا احتجاج على المعتزلة القائلين بصحة قياس الغائب على الشاهد عند شرائطه وتكون هذه الأحكام معللة في الشاهد بالصفات كالعالمية بالعلم فلا يتجه منع الأمرين ولما كان الاحتجاج على المطلوب بدليل إلزامي لا يفيد إلا إلزام بعض الخصوم بعيدا في أمثال هذه المقامات لم يلتفت إليه (قوله فكان قولنا الله الواجب الخ) إيراد هذا المثال مع أن الوجوب عندنا أوليس من الصفات الوجودية التي كلامنا فيها بطريق التنظير وفيه رد لمن يقول إنه عين الذات (قوله بمثابة حمل الشئ على نفسه) قد سبق اعتراض البعض بأن الحمل بين الشئ ونفسه اشتقاقا مما يفيد ويصير مبحثا للعقلاء كما في الوجود وقد سبق جوابنا عنه فلا حاجة إلى الإعادة (قوله بخلاف قولنا ذاته ذاته) الأظهر أن يقول ذاته ذو ذاته لأن مدعاهم أن العلم مثلا نفس الذات والحمل الذي ذكروه حمل بالاشتقاق بدليل قوله وكان قولنا الله الواجب فنظيره ما ذكرناه لا ما ذكره لكن تبع الشارح المصنف في ذلك وقد سبق منه في بحث الوجود إشارة إلى أنه خلاف الأظهر (قوله أعني مفهوم العالم والقادر) حق العبارة أن يقول مفهوم العالمية أو يقول مفهوم العلم حتى يظهر صحة قوله وأما زيارة ما صدق عليه هذا المفهوم الخ إذا المفهوم منه أن زيادة ما صدق عليه هو المدعى فلا يظهر في العالم بل لا يصح وإنما يظهر في العلم ولعله أراد بمفهوم العالم مثلا مفهومه التضمني وهو مفهوم العلم فتأمل (قوله وأمكن حمل أحدهما دون الآخر حصل المطلوب) لا يخفى أنه لا احتياج بعد تصورهما بالكنه إلى توسيط إمكان الحمل وعدمه لأن البداهة حينئذ حاكمة بأن هذين المفهومين متحدان أو متغايران ولئن أغمض عن هذا اتجه أن المطلوب كون الوصف موجودا زائدا على الذات وفي حصوله مما ذكره بحث إذ لغير الموجود أيضا كنه قد يصح حمله على الموجودات
(٤٦)
مفاتيح البحث: التصديق (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الموقف الخامس في الإلهيات 2
2 المرصد الأول في الذات وفيه مقاصد 2
3 المقصد الأول 2
4 المقصد الثاني 14
5 المقصد الثالث 18
6 المرصد الثاني وفيه مقاصد 19
7 المقصد الأول 19
8 المقصد الثاني 25
9 المقصد الثالث 26
10 المقصد الرابع 27
11 المقصد الخامس 28
12 المقصد السادس 31
13 المرصد الثالث في توحيده تعالي 39
14 المرصد في الرابع في الصفات الوجودية 44
15 المقصد الأولى في اثبات الصفات 44
16 المقصد الثاني في قدرته 49
17 المقصد الثالث 64
18 المقصد الرابع 80
19 المقصد الخامس 81
20 المقصد السادس 87
21 المقصد السابع 91
22 المقصد الثامن 104
23 المرصد الخامس وفيه مقصدان 115
24 المقصد الأول 115
25 المقصد الثاني 143
26 المرصد السادس في أفعاله تعالى 145
27 المقصد الأول 145
28 المقصد الثاني 159
29 المقصد الثالث 168
30 المقصد الرابع 173
31 المقصد الخامس 181
32 المقصد السادس 195
33 المقصد السابع 200
34 المقصد الثامن 202
35 المرصد السابع في أسماء الله تعالي 207
36 المقصد الأول 207
37 المقصد الثاني 209
38 المقصد الثالث 210
39 الموقف السادس في السمعيات 217
40 المرصد الأول في النبوات 217
41 المقصد الأول 217
42 المقصد الثاني 222
43 المقصد الثالث 230
44 المقصد الرابع 243
45 الكلام علي القرآن 243
46 المقصد الخامس 263
47 المقصد السادس 280
48 المقصد السابع 281
49 المقصد الثامن 283
50 المقصد التاسع 288
51 المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد 289
52 المقصد الأول 289
53 المقصد الثاني في حشر الأجسام 294
54 المقصد الثالث 298
55 المقصد الرابع 301
56 المقصد الخامس 303
57 المقصد السادس 306
58 المقصد السابع 309
59 المقصد الثامن 312
60 المقصد التاسع 312
61 المقصد العاشر 314
62 المقصد الحادي عشر 317
63 المقصد الثاني عشر 320
64 المرصد الثاني في الأسماء وفيه مقاصد 322
65 المقصد الأول 322
66 المقصد الثاني 330
67 المقصد الثالث 331
68 المرصد الرابع في الإمامة 344