تاج العروس - الزبيدي - ج ١١ - الصفحة ٧٧
الصاغاني: وبالتشديد قرأ غير المكي والبصريين ونافع وعاصم.
والتجميع: أن تجمع الدجاجة بيضها في بطنها، وقد جمعت.
واجتمع: ضد تفرق، وقد جمعه يجمعه جمعا، وجمعه، وأجمعه فاجتمع، كاجدمع، بالدال، وهي مضارعة، وكذلك تجمع واستجمع.
واجتمع الرجل: إذا بلغ أشده، أي غاية شبابه واستوت لحيته، فهو مجتمع، ولا يقال ذلك للنساء، قال سحيم بن وثيل الرياحي:
أخو خمسين مجتمع أشدي * ونجذني مداورة الشؤون وأنشد أبو عبيد:
قد ساد وهو فتى حتى إذا بلغت * أشده وعلا في الأمر واجتمعا واستجمع السيل: اجتمع من كل موضع. ويقال: استجمع الوادي، إذا لم يبق منه موضع إلا سال.
واستجمعت له أموره: إذا اجتمع له كل ما يسره من أموره. قاله الليث، وأنشد:
إذا استجمعت للمرء فيها أموره * كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع الفرس جريا: تكمش له وبالغ. قال الشاعر يصف سرابا:
ومستجمع جريا وليس ببارح * تباريه في ضاحي المتان سواعده كما في الصحاح، يعني السراب. وسواعده: مجاري الماء.
وتجمعوا، إذا اجتمعوا من ها هنا وها هنا.
والمجامعة: المباضعة، جامعها مجامعة وجماعا: نكحها، وهو كناية.
وجامعه على أمر كذا: ما لأه عليه، واجتمع معه، والمصدر كالمصدر.
وفي صفته صلى الله عليه وسلم: كان إذا مشى مشى مجتمعا أي مسرعا شديد الحركة، قوي الأعضاء، غير مسترخ في مشيه.
* ومما يستدرك عليه:
متجمع البيداء: معظمها ومحتفلها. قال محمد بن أبي شحاذ الضبي (1):
في فتية كلما تجمعت البي * داء لم يهلعوا ولم يخموا (2) ورجل مجمع وجماع، كمنبر وشداد، وقوم جميع: مجتمعون.
والجمع: يكون اسما للناس، وللموضع الذي يجتمعون فيه.
ويقال: هذا الكلام أولج في المسامع، وأجول في المجامع.
وأمر جامع: يجمع الناس. قال الراغب: أمر جامع، أي أمر له خطر اجتمع لأجله الناس، فكأن الأمر نفسه جمعهم.
والجوامع من الدعاء: التي تجمع الأغراض الصالحة، والمقاصد الصحيحة، وتجمع الثناء على الله تعالى وآداب المسألة.
وفي أسماء الله تعالى الحسنى: الجامع، قال ابن الأثير: هو الذي يجمع الخلائق ليوم الحساب، وقيل: هو المؤلف بين المتماثلات والمتضادات في الوجود.
وقول امرئ القيس:
فلو أنها نفس تموت جميعة * ولكنها نفس تساقط أنفسا إنما أراد جميعا، فبالغ بإلحاق الهاء، وحذف الجواب للعلم به، كأنه قال: لفنيت واستراحت.

(1) كذا بالأصل واللسان وضبطتا شحاذ بفتح وتشديد الحاء المفتوحة.
وفي معجم المرزباني ص 413 حميد بن بن أبي شحاذ الضبي قال: واسمه محمد وهو اسلامي.
(2) أراد ولم يخيموا، فحذف ولم يحفل بالحركة التي من شأنها أن ترد المحذوف ههنا، وهذا لا يوجبه القياس وإنما هو شاذ، عن اللسان.
(٧٧)
مفاتيح البحث: إبن الأثير (1)، الموت (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 ... » »»
الفهرست