تاج العروس - الزبيدي - ج ١١ - الصفحة ٩٢
والخريع، كأمير: المرأة الحسناء. وقيل: هي الشابة الناعمة. وقيل: هي الماجنة المرحة.
والجمع خروع وخرائع، حكاهما ابن الأعرابي. وقيل: الخريع والخريعة: التي لا ترد يد لامس، كأنها تتخرع له. قال يصف راحلته:
تمشي أمام العيس وهي فيها * مشى الخريع تركت بنيها وكل سريع الإنكسار: خريع، وقال كثير:
وفيهن أشباه المها رعت الملا * نواعم بيض في الهوى غير خرع أراد غير فواجر، لأنه إنما نفى عنها المقابح لا المحاسن. وفي هذا القول رد على الأصمعي (1).
وتخرع الرجل: استرخى وضعف ولان.
وفي فلان خرع، محركة، أي جبن وخور، وهو مجاز. وشفة خريع، كأمير: لينة.
ونخرعت أعضاء البعير، وتخرعت: زالت عن موضعها. قال العجاج:
* ومن همزنا عزة تخرعا * والخرع، ككتف: الفصيل الضعيف. وقيل: هو الصغير الذي يرضع.
وانخرعت له: لنت.
والخريع: الغصن، في بعض اللغات لنعمته وتثنيه.
وغصن خرع: ناعم لين. قال الراعي يذكر ماء:
* معانقا ساق ريا ساقها خرع (2) * والخراويع من النساء: الحسان. وامرأة خروعة: حسنة رخصة لينة.
وعيش خروع، وشباب خروع: أي ناعم. وهو مجاز. وقال أبو النجم:
* فهي تمطي في شباب خروع * والخريع: المريب، لأن المريب خائف، فكأنه خوار. قال:
خريع متى يمش الخبيث بأرضه * فإن الحلال لا محالة ذائقه والخراعة: لغة في الخلاعة، وهي الدعارة، قال ابن بري: شاهده قول ثعلبة بن أوس الكلابي: إن تشبهيني تشبهي مخرعا * خراعة مني ودينا أخضعا * لا تصلح الخود عليهن معا ورجل مخرع، كمعظم: ذاهب في الباطل.
ويقال: اخترع عودا من الشجرة، إذا كسرها.
واخترع الشيء: ارتجله، والاسم الخرعة، بالكسر.
وقال ابن الأعرابي: خرع الرجل، كفرح: إذا استرخى رأيه بعد قوة، وضعف جسمه بعد صلابة.
وخرع الرجل والبعير، كعني: إذا وقع أو جن. وناقة مخروعة: أصابها الخراع، وهو مرض يفاجئها.
وثوب مخرع، كمعظم: مصبوغ بالعصفر.
[خرفع]: الخرفع، كقنفذ، أهمله الجوهري. وقال الليث: هو القطن الفاسد في براعيمه، وهي الأكمة قبل أن تتفتق. وقال غيره: هو القطن عامة.
وقال أبو عمرو: الخرفع: ما يكون في جراء العشر، وهو حراق الأعراب، وقال ابن جزلة: هو ثمر العشر، وله جلدة رقيقة إذا انشقت عنه ظهر منه مثل القطن. قال ابن مقبل:
يعتاد خيشومها من قرطها زبد * كأن بالأنف منها خرفعا خشفا هكذا أورده سيده.
وقال الدينوري: الخرفع: جنى العشر. قال: وقال أبو زياد: يخرج للعشر نفاخ، كأنه شقاشق الجمال التي تهدر فيها، ويخرج في جوف ذلك النفاخ حراق لم يقتدح الناس في أجود منه، ويحشونه المخاد والوسائد.

(1) تقدم ان الأصمعي كان يكره ان تكون الخريع الفاجرة، وقال: هي التي تتثنى من اللين.
(2) ديوانه ص 158 وصدره فيه:
باكرته وفضول الريح تنسجه
(٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 ... » »»
الفهرست