الأعاجم عند استحسان الشئ، وإنما قالها أبو يوسف على سبيل التهكم والتعجب. شرح المنية.
وقيل الصواب بالضم والزاي ليست بخالصة. بحر عن المغرب. وقوله: فسدت أي قاربت الفساد، أو سماها أبو يوسف فاسدة بناء على مذهبه. قوله: (والعبرة للامام) أي في العود قبل التقييد وفي عدمه ط. قوله: (لم تفسد صلاتهم) لأنه لما عاد الامام إلى القعدة ارتفض ركوعه فيرتفض ركوع القوم أيضا تبعا له لأنه مبني عليه، فبقي لهم زيادة سجدة وذلك لا يفسد الصلاة. بحر عن المحيط، وهذا إنما يظهر لو ركع الامام، فلو عاد قبل الركوع وركع القوم وسجدوا فسدت لزيادتهم ركعة على ما يظهر. وفي الفتح: ولا يتابعونه إذا قام، وإذا عاد لا يعيدون التشهد ط. قوله: (ما لم يتعمدوا السجود) قيد به لما في المجتبى: لو عاد الامام إلى القعود قبل السجود وسجد المقتدي عمدا تفسد وفي السهو خلاف، والأحوط الإعادة ا ه بحر.
أقول: مقتضى التعليل المار بارتفاض ركوع القوم بارتفاض ركوع الامام أنه لا فرق بين العمد وغيره، فليتأمل.
تتمة: يتفرع أيضا على قوله: والعبرة للامام ما في البحر عن الخانية: لو تشهد المقتدي وسلم قبل أن يقيد الخامسة بالسجدة ثم قيدها بها فسدت صلاتهم جميعا. قوله: (ولو في العصر والفجر) بناء على أن المراد بالسادسة ركعة زائدة، وإلا فهي في الفجر رابعة، وأتى بالمبالغة للرد على ما في السراج من استثناء العصر، وما في قاضيخان من استثناء الفجر لكراهة التنفل بعدهما.
واعترضهما في البحر بأنه في المسألة الآتية إذا قعد على الرابعة وقيد الخامسة بسجدة يضم سادسة ولو في الأوقات المكروهة، ولا فرق بينهما ا ه.
وأورد في النهر أيضا أنه إذا لم يقعد وبطل فرضه كيف لا يضم في العصر ولا كراهة في التنفل قبله؟ ثم أجاب بأنه يمكن حمله على ما إذا كان يقضي عصرا أو ظهرا بعد العصر.
تنبيه: لم يصرح بالمغرب كما صرح بالفجر والعصر مع أنه صرح به القهستاني، ومقتضاه أنه يضم إلى الرابعة خامسة، لكن في الحلية: لا يضم إليها أخرى لنصهم على كراهة التنفل قبلها، وعلى كراهته بالوتر مطلقا ا ه.
قلت: ومقتضاه أنه إذا سجد للرابعة يسلم فورا ويقعد لها لئلا يصير متنفلا قبل المغرب. وقد يجاب بما يشير إليه الشارح بأن الكراهة مختصة بالتنفل المقصود، فلا ضرورة إلى قطع الصلاة بالسلام، وأما أنه لا يضم إليها خامسة، فظاهر لئلا يكون تنفلا بالوتر، فالأوجه عدم ذكر المغرب كما فعل الشارح. ثم رأيت في الامداد قال: وسكت عن المغرب لأنها صارت أربعا فلا يضم فيها. قوله:
(إن شاء) أشار إلى أن الضم غير واجب بل هو مندوب كما في الكافي تبعا للمبسوط، وفي الأصل ما يفيد الوجوب، والأول أظهر كما في البحر. قوله: (لاختصاص الكراهة الخ) جواب عما قد يقال: إن التنفل بعد العصر والفجر مكروه وفي غيرهما وإن لم يكره، لكن يجب إتمامه بعد الشروع فيه، فكيف قلت: ولو بعد العصر والفجر، وقلت: إنه مخير إن شاء ضم وإلا فلا؟ والجواب أنه لم يشرع في هذا