الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ١١١
تنبيه: لو تنجس ثوبه بما لا يعفى عنه، ولم يجد ماء يغسله به وجب قطع موضعها إن لم تنقص قيمته بالقطع أكثر من أجرة ثوب يصلي فيه لو اكتراه هذا ما قاله الشيخان تبعا للمتولي، وقال الأسنوي:
يعتبر أكثر الامرين من ذلك ومن ثمن الماء لو اشتراه مع أجرة غسله عند الحاجة، لأن كلا منهما لو انفرد وجب تحصيله انتهى. وهذا هو الظاهر، وقيد الشيخان أيضا وجوب القطع بحصول ستر العورة بالطاهر، قال الزركشي: ولم يذكره المتولي، والظاهر أنه ليس بقيد بناء على أن من وجد ما يستر به بعض العورة لزمه ذلك وهو الصحيح اه‍. وهذا هو الظاهر. القول في الاجتهاد عند اشتباه الطاهر بالجنس ولو اشتبه عليه طاهر ونجس من ثوبين أو بيتين اجتهد فيهما للصلاة وصلى فيما ظنه الطاهر من الثوبين أو البيتين، فإذا صلى بالاجتهاد ثم حضرت صلاة أخرى لم يجب تجديد الاجتهاد. فإن قيل: إن ذلك يشكل بالاجتهاد في المياه فإنه يجتهد فيها لكل فرض.
أجيب: بأن بقاء الثوب أو المكان كبقاء الطهارة، فلو اجتهد فتغير ظنه عمل بالاجتهاد الثاني فيصلي في الآخر من غير إعادة كما لا يجب إعادة الأولى، إذ لا يلزم من ذلك نقض اجتهاد باجتهاد، بخلاف المياه ولو غسل أحد الثوبين بالاجتهاد صحت الصلاة فيهما ولو جمعهما عليه، ولو اجتهد في الثوبين أو البيتين فلم يظهر له شئ صلى عاريا أو في أحد البيتين لحرمة الوقت وأعاد لتقصيره بعدم إدراك العلامة، ولان معه ثوبا في الأولى ومكانا في الثانية طاهرا بيقين، ولو اشتبه عليه إمامان يريد الاقتداء بأحدهما اجتهد فيهما وعمل باجتهاده، فإن صلى خلف واحد ثم تغير ظنه إلى الآخر صلى خلفه ولا يعيد الأولى، كما لو صلى باجتهاد إلى القبلة ثم تغير ظنه إلى جهة أخرى، فإن تحير صلى منفردا ولو تنجس بعض ثوب أو بدن أو مكان ضيق وجهل ذلك البعض وجب غسل كله لتصح الصلاة فيه، فإن كان المكان واسعا لم يجب عليه الاجتهاد فيه، فله أن يصلي فيه بلا اجتهاد، وسكتوا عن ضبط الواسع والضيق والأحسن في ضبط ذلك العرف، ولو غسل بعض نجس كثوب ثم غسل باقيه، فإن غسل معه جزاءا من مجاورة طهر كله، وإلا فغير المجاور يطهر، والمجاور تجس. القول في حكم من صلى وهو قابض حبلا متصلا بنجس ولا تصح صلاة نحو قابض طرف شئ كحبل متصل بنجس
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب بيان أحكام الطهارة 15
3 فصل في بيان ما يطهر بالدباغ وما يستعمل من الآنية وما يمتنع 25
4 فصل في السواك 30
5 فصل في الوضوء 32
6 فصل في الاستنجاء 48
7 فصل في بيان ما ينتهى به الوضوء 54
8 فصل في موجب الغسل 58
9 فصل في أحكام الغسل 62
10 فصل في الإغتسالات المسنونة 64
11 فصل في المسح على الخفين 66
12 فصل في التيمم 70
13 فصل في إزالة النجاسة 80
14 فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة 87
15 كتاب الصلاة 96
16 فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل 103
17 فصل في شروط الصلاة وأركانها وسننها 110
18 فصل في أركان الصلاة 118
19 فصل فيما يختلف فيه حكم الذكر والأنثى في الصلاة 134
20 فصل فيما يبطل الصلاة 135
21 فصل فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام 141
22 فصل في سجود السهو في الصلاة 143
23 فصل في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب 148
24 فصل في صلاة الجماعة 149
25 فصل في صلاة المسافر 157
26 فصل في صلاة الجمعة 162
27 فصل في صلاة العيدين 172
28 فصل في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر 174
29 فصل في صلاة الاستسقاء 176
30 فصل في كيفية صلاة الخوف 180
31 فصل فيما يجوز لبسه من الحرير للمحارب وغيره وما لا يجوز 183
32 فصل في الجنازة 184
33 كتاب الزكاة 195
34 فصل في بيان نصاب الإبل وما يجب إخراجه 199
35 فصل في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه 200
36 فصل في بيان نصاب الغنم وما يجب إخراجه 201
37 فصل في زكاة خلطة الأوصاف 202
38 فصل في بيان نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه 203
39 فصل في بيان نصاب الزروع والثمار وما يجب إخراجه 205
40 فصل في زكاة العروض والمعدن والركاز وما يجب إخراجه 208
41 فصل في زكاة الفطر 209
42 فصل في قسم الصدقات 212
43 كتاب الصيام 215
44 فصل في الاعتكاف 226
45 كتاب الحج 230
46 فصل في محرمات الاحرام وحكم الفوات 237
47 فصل في الدماء الواجبة وما يقوم مقامها 241
48 كتاب البيوع وغيرها من أنواع المعاملات 250
49 فصل في الربا 254
50 فصل في السلم 267
51 فصل في الرهن 272
52 فصل في الحجر 276
53 فصل في الصلح 279
54 فصل في الحوالة 285
55 فصل في الضمان 288
56 فصل في كفالة البدن 290
57 فصل في الشركة 291
58 فصل في الوكالة 294
59 فصل في الاقرار 299
60 فصل في العارية 303
61 فصل في الغصب 306