قال ابن قدامة يصح الظهار من الأجنبية. سواء قال ذلك لامرأة بعينها أو قال كل النساء على كظهر أمي. وسواء أوقعه مطلقا أو علقه على التزويج فقال كل امرأة أتزوجها فهي على كظهر أمي. ومتى تزوج التي ظهار منها لم يطأها حتى يكفر. ويروى نحو هذا عن عمر. وبه قال سعيد بن المسيب وعروة وعطاء والحسن ومالك وإسحاق وأبو حنيفة اه وحجة هذا الفريق ما رواه أحمد في مسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال في رجل قال إن تزوجت فلانة فهي على كظهر أمي فتزوجها. قال عليه كفارة الظهار. ولأنها يمين مقفرة فصح انعقادها قبل النكاح كاليمين بالله تعالى.
(فرع) إذا قال لامرأته ان تظاهرت من امرأتي الأخرى فأنت على كظهر أمي ثم تظاهر من الأخرى صار مظاهرا منهما جميعا. وان قال إن تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت على كظهر أمي. ثم قال للأجنبية أنت علي كظهر أمي فقد قال الشافعي إذا قال لامرأته إذا تظاهرت من فلانه - امرأة له أخرى - فأنت على كظهر أمي. فتظاهر منها كان من امرأته التي قال لها ذلك مظاهرا. ولو قال لامرأته إذا تظاهرت من فلانة - امرأة أجنبية - فأنت على كظهر أمي فتظاهر من الأجنبية لم يكن عليه ظهار. لان ذلك ليس بظهار. وكذلك لو قال لها إذا طلقتها فأنت طالق فطلقها لم تكن امرأته طالقا لأنه طلق غير زوجته اه (مسألة) ليس على النساء تظاهر. وإنما قال تعالى " والذين يظاهرون منكم من نسائهم " ولم يقل اللائي يظهرن منكن من أزواجهن. إنما الظهار على الرجال.
قال ابن العربي. هكذا روى عن ابن القاسم وسالم ويحيى بن سعيد وربيعة وأبى الزناد وقد أفاده مالك في المدونة وهو صحيح المعنى لان الحل والعقد والتحليل والتحريم في النكاح بيد الرجال. ليس بيد المرأة منه شئ. وهذا اجماع قال أبو عمر بن عبد البر ليس على النساء ظهار في قول جمهور العلماء. وقال الحسن بن زياد هي مظاهر. وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد ليس ظهار المرأة من الرجل بشئ قبل النكاح كان أو بعده وقال الشافعي لا ظهار للمرأة من الرجل. وقال الأوزاعي إذا قالت المرأة