منتقى الجمان - الشيخ حسن صاحب المعالم - ج ٢ - الصفحة ٤٤٤
الدالة بمعونة ما حققناه على اختصاصه عليه السلام بخمسها عرفت وجه مصير بعض قدمائنا إلى عدم وجوب إخراجه بخصوصه في حال الغيبة وتحققت أن استضعاف المتأخرين له ناش من قلة التفحص عن الأخبار ومعانيها والقناعة بميسور النظر فيها.
ثم إن للحديث اعتضادا بعدة روايات تأتي وبما تضمنه حديث أبي علي ابن راشد السالف من اشتراط وجوب هذا النوع من الخمس بالامكان وظاهر سوق الحديث إرادة إمكان الوصول إلى الوكيل الخاص والموكل أولى بالحكم كما لا يخفى بخلاف الوكيل العام. وبما رواه الصدوق في كتابه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون فقال: ما أنصفنا كم إن كلفنا كم ذلك اليوم (1).
وهذا الحديث وإن لم يكن على أحد الوصفين فلطريقه جودة يقويها إيراده في كتاب من لا يحضره الفقيه فقد ذكرنا مرارا ما قاله مصنفه من أنه لا يورد فيه إلا ما يحكم بصحته يعني صدقة ويعتقد فيه أنه حجة بينه وبين ربه وأن جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع.
ورواه الشيخ أيضا، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن محمد بن سنان، عن يونس بن يعقوب - وساق الحديث إلى أن قال -: فقال أبو عبد الله عليه السلام:
ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم (2).
وضعف هذا الطريق ظاهر على المشهور من حال ابن سنان لكن في رواية أبي جعفر له عنه نوع جبر يعرفه الممارس. وبالجملة فهذا القدر في مقام التأييد خير كثير وينبغي أن يعلم أن ما يقع في أوهام بعض القاصرين من معارضة هذه

(1) - الفقيه تحت رقم 1659.
(2) - التهذيب باب زيادات الأنفال تحت رقم 11.
(٤٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب افتتاح الصلاة 3
2 باب القراء ه في الصلاة 9
3 باب الركوع والسجود 29
4 باب القنوت 51
5 باب التشهد والتسليم 57
6 باب كيفية الصلاة وبيان ما بقي من أفعالها 64
7 باب الاقبال على الصلاة والخشوع فيها 81
8 باب التعقيب والسجود الشكر 83
9 باب خصوصيات صلاه الجمعة وفضل اليوم وليلته وما يستحب فيهما من العمل 93
10 باب صلاه الجماعة 120
11 باب المساجد 160
12 باب الصلاة في السفر 169
13 باب صلاه الحوف 204
14 باب الصلاة في المحل والسفينة وعلى ظهر الدابة ومع المشي، وفي حال الضرورة وصلاه العاري 212
15 باب صلاه العيدين 223
16 باب صلاه الآيات 236
17 باب قيام الليل وخصوصيات صلاته 245
18 باب ما يقال عند المنام وفي الصباح والمساء واستحباب أن يكون النوم على الجانب الأيمن وكراهة ان ينام الرجل بعد الغداة 259
19 باب بقيه ما يستحب من الصلوات 268
20 باب ما يقطع الصلاة وينافيها وما نص على كونه مغتفرا فيها 277
21 باب أحكام السهو والشك 296
22 باب قضاء الصلوات 327
23 باب نوادر الصلاة 342
24 كتاب الزكاة والخمس والصدقة وفعل المعروف باب فرض الزكاة 357
25 باب منع الزكاة 359
26 باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب 362
27 باب زكاه الغلات الأربع 367
28 باب زكاه الانعام 371
29 باب زكاه النقدين 379
30 باب حكم اليتيم والمملوك والمجنون في الزكاة 390
31 باب زكاه التجارة 393
32 باب زكاه الخيل 395
33 باب الفرق بين الفقير والمسكين ومن يجوز دفع الزكاة إليه ومن لا يجوز (باب مستحقي الزكاة ومصارفها) 396
34 باب نقل الزكاة وتأخيرها عن وقت وجوبها وتقديمها عليه وإخراج القيمة عنها وما يعطي الواحد منها 410
35 باب احتساب ما يأخذه السلطان من الزكاة 418
36 باب أدب المصدق 419
37 باب زكاه الفطرة 421
38 باب نوادر الزكاة 431
39 باب الخمس 434
40 باب الصدقة وتوابعها 451
41 باب فعل المعروف 457
42 كتاب الصيام والاعتكاف باب علة فرض الصوم وفضله وشرف شهر رمضان 473
43 باب الصوم والفطر لرؤية الهلال (باب الأهلة والشهادة عليها) 475
44 باب صوم يوم الشك 482
45 باب الدعاء (عند رؤية الهلال) في أول شهر رمضان 483
46 باب ما يعتبر اجتنابه في الصوم وما لا يعتبر وأدب الصائم 486
47 باب ميقاتي الامساك والافطار في الصوم وأحكامهما 508
48 باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبي بالصوم 513
49 باب حكم الشيخ الكبير ونحوه من ذوي الاعذار في الصوم 514
50 باب منع النفاس والحايض مكن الصوم 518
51 باب كراهة السفر في شهر رمضان وأحكام الصوم في السفر 519
52 باب الصوم المسنون (باب صوم التطوع) 529
53 باب قضاء صيام شهر رمضان 541
54 باب حكم من يبدو له في الصوم والافطار بعد أن يصبح 549
55 باب كفارات الصوم وصوم الكفارات 555
56 باب نوادر الصوم 568