جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ٢٥ - الصفحة ١٣٢
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معنى: إن الشرط الذي يقتضي الجزاء على ما ذكرناه عن السدي، وذلك أن إن لا تعدو في هذا الموضع أحد معنيين: إما أن يكون الحرف الذي هو بمعنى الشرط الذي يطلب الجزاء، أو تكون بمعنى الجحد، وهب إذا وجهت إلى الجحد لم يكن للكلام كبير معنى، لأنه يصير بمعنى: قل ما كان للرحمن ولد، وإذا صار بذلك المعنى أوهم أهل الجهل من أهل الشرك بالله أنه إنما نفي بذلك عن الله عز وجل أن يكون له ولد قبل بعض الأوقات، ثم أحدث له الولد بعد أن لم يكن، مع أنه لو كان ذلك معناه لقدر الذين أمر الله نبيه محمدا (ص) أن يقول لهم: ما كان للرحمن ولد، فأنا أول العابدين أن يقولوا له صدقت، وهو كما قلت، ونحن لم نزعم أنه لم يزل له ولد. وإنما قلنا: لم يكن له ولد، ثم خلق الجن فصاهرهم، فحدث له منهم ولد، كما أخبر الله عنهم أنهم كانوا يقولونه، ولم يكن الله تعالى ذكره ليحتج لنبيه (ص) وعلى مكذبيه من الحجة بما يقدرون على الطعن فيه، وإذ كان في توجيهنا إن إلى معنى الجحد ما ذكرنا، فالذي هو أشبه المعنيين بها الشرط. وإذ كان ذلك كذلك، فبينة صحة ما نقول من أن معنى الكلام: قل يا محمد لمشركي قومك الزاعمين أن الملائكة بنات الله: إن كان للرحمن ولد فأنا أول عابديه بذلك منكم، ولكنه لا ولد له، فأنا أعبده بأنه لا ولد له، ولا ينبغي أن يكون له.
وإذا وجه الكلام إلى ما قلنا من هذا الوجه لم يكن على وجه الشك، ولكن على وجه الألطاف في الكلام وحسن الخطاب، كما قال جل ثناؤه قل الله، وأنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين.
وقد علم أن الحق معه، وأن مخالفيه في الضلال المبين.
وقوله: سبحان رب السماوات والأرض يقول تعالى ذكره تبرئة وتنزيها لمالك السماوات والأرض ومالك العرش المحيط بذلك كله، وما في ذلك من خلق مما يصفه به هؤلاء المشركون من الكذب، ويضيفون إليه من الولد وغير ذلك من الأشياء التي لا ينبغي أن تضاف إليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
23989 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: رب العرش عما يصفون: أي يكذبون.
(١٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 سورة فصلت إليه يرد علم الساعة 3
2 وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل 4
3 لا يسأم الانسان من دعاء الخير 4
4 ولئن أذقناه رحمة منا 5
5 وإذا أنعمنا على الانسان أعرض 6
6 قل أرأيتم إن كان من عند الله 7
7 سنريهم آياتنا في الآفاق 7
8 ألا نهم في مرية من لقاء ربهم 9
9 سورة الشورى حم 10
10 عسق 10
11 كذلك يوحى إليك 10
12 له ما في السماوات وما في الأرض 11
13 تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن 11
14 والذين اتخذوا من دونه أولياء 13
15 وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا 13
16 ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة 15
17 أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي 16
18 وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله 16
19 فاطر السماوات والأرض 16
20 له مقاليد السماوات والأرض 19
21 شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا 20
22 وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم 22
23 فلذلك فادع واستقم كما أمرت 23
24 والذي يحاجون في الله 25
25 الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان 26
26 يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها 26
27 الله لطيف بعباده يرزق من يشاء 27
28 من كان يريد حرث الدنيا 27
29 أم لهم شركاء شرعوا لهم 29
30 ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا 29
31 ذلك الذي يبشر الله عباده 30
32 أم يقولون أفترى على الله كذبا 36
33 وهو الذي يقبل التوبة عن عباده 37
34 ويستجيب الذين آمنوا 38
35 ولو بسط الله الرزق لعباده 39
36 وهو الذي ينزل الغيث 41
37 ومن آياته خلق السماوات والأرض 41
38 وما أصابكم من مصيبة 42
39 وما أنتم بمعجزين في الأرض 42
40 ومن آياته الجوار في البحر كالاعلام 43
41 إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد 43
42 أو يوبقهن بما كسبوا 45
43 ويعلم الذين يجادلون في آياتنا 45
44 فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا 45
45 والذين يجتنبون كبائر الاثم 47
46 والذين استجابوا لربهم 47
47 والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون 49
48 وجزاء سيئة سيئة مثلها 49
49 ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم 50
50 وإنما السبيل على الذين يظلمون الناس 50
51 ولمن صبر وغفر 52
52 ومن يضلل الله فما له من ولي 52
53 وتراهم يعرضون عليها خاشعين 54
54 وما كان لهم من أولياء ينصرونهم 55
55 استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم 55
56 فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم 56
57 لله ملك السماوات والأرض 57
58 أو يزوجهم ذكرانا وإناثا 57
59 وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا 58
60 وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا 59
61 صراط الله الذي له ما في السماوات 59
62 سورة الزخرف حم 62
63 والكتاب المبين 62
64 إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون 62
65 وإنه في أم الكتاب 62
66 أفنضرب عنكم الذكر صفحا 63
67 وكم أرسلنا من نبي في الأولين 66
68 وما يأتيهم من نبي 66
69 فأهلكنا أشد منهم بطشا 66
70 ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض 67
71 الذي جعل لكم الأرض مهدا 67
72 والذي أنزل من السماء ماء بقدر 68
73 والذي خلق الأزواج كلها 68
74 لتستووا على ظهوره 69
75 وإنا إلى ربنا لمنقلبون 69
76 وجعلوا له من عباده جزءا 71
77 أم اتخذ مما يخلق بنات 71
78 وإذا بشر أحدهم 71
79 أو من ينشأ في الحلية 73
80 وجعلوا الملائكة 75
81 وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم 76
82 أم آتيناهم كتابا من قبله 76
83 بل قالوا إنا وجدنا آباءنا 77
84 وكذلك ما أرسلنا من قبلك 78
85 قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم 79
86 فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة 80
87 وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه 80
88 إلا الذي فطرني فإنه سيهدين 80
89 وجعلها كلمة باقية في عقبه 80
90 بل متعت هؤلاء وآباءهم 82
91 ولما جاءهم الحق 82
92 وقالوا: لولا نزل هذا القرآن 83
93 أهم يقسمون رحمة ربك 83
94 ولو لا أن يكون الناس أمة واحدة 87
95 ولبيوتهم أبوابا وسررا 90
96 وزخرفا وإن كل ذلك 90
97 ومن يعش عن ذكر الرحمن 92
98 وإنهم ليصدونهم عن السبيل 92
99 حتى إذا جاءنا 94
100 ولن ينفعكم اليوم 94
101 أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي 96
102 فإما نذهبن بك 96
103 أو نرينك الذي وعدناهم 96
104 فاستمسك بالذي أوحى إليك 97
105 وإنه لذكر لك ولقومك 97
106 واسأل من أرسلنا من قبلك 98
107 ولقد أرسلنا موسى بآياتنا 101
108 فلما جاءهم بآياتنا 101
109 وما نريهم من آية 101
110 وقالوا يا أيها الساحر أدع لنا ربك 102
111 فلما كشفنا عنهم العذاب 102
112 ونادى فرعون في قومه 103
113 أم أنا خير من هذا الذي هو مهين 104
114 فلو لا ألقي عليه أسورة من ذهب 104
115 فاستخف قومه فأطاعوه 107
116 فلما أسفونا انتقمنا منهم 107
117 فجعلنا هم سلفا ومثلا للآخرين 108
118 ولما ضرب ابن مريم مثلا 108
119 وقالوا: أآلهتنا خير أم هو؟ 112
120 إن هو إلا عبد أنعمنا عليه 112
121 ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة 112
122 وإنه لعلم للساعة فلا تمترون بها 115
123 ولا يصدنكم الشيطان 115
124 ولما جاء عيسى بالبينات 118
125 إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه 118
126 فاختلف الأحزاب من بينهم 119
127 هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم 119
128 الأخلاء بعضهم يومئذ لبعض عدو 120
129 يا عبد لا خوف عليكم اليوم 120
130 الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين 122
131 ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم 122
132 يطاف عليهم بصحاف من ذهب 122
133 وتلك الجنة التي أورثتموها 125
134 لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون 125
135 إن المجرمين في عذاب جهنم 125
136 لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون 125
137 وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين 125
138 ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك 126
139 لقد جئناكم بالحق 126
140 أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون 128
141 أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم 128
142 قل إن كان للرحمن ولد 129
143 سبحان رب السماوات والأرض 129
144 فذرهم يخوضوا ويلعبوا 133
145 وهو الذي في السماء إله 133
146 وتبارك الذي له ملك السماوات 133
147 ولا يملك الذين يدعون من دونه 134
148 ولئن سألتهم من خلقهم 135
149 وقيله يا رب إن هؤلاء قوم 135
150 فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون 136
151 سورة الدخان حم 138
152 والكتاب المبين 138
153 إنا أنزلناه في ليلة مباركة 138
154 فيها يفرق كل أمر حكيم 138
155 أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين 138
156 رحمة من ربك إنه هو السميع العليم 138
157 رب السماوات والأرض وما بينهما 142
158 لا إله إلا هو يحيي ويميت 142
159 بل هم في شك يلعبون 142
160 فارتقب يوم تأتي السماء بدخان 143
161 يغشى الناس هذا عذاب أليم 143
162 ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون 143
163 أنى لهم الذكرى وقد جاء هم رسول 149
164 ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون 149
165 إنا كاشفوا العذاب قليلا 149
166 يوم نبطش البطشة الكبرى 151
167 ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون 151
168 أن أدوا إلى عباد الله 151
169 وأن لا تعلوا على الله 154
170 وإني عذبت بربي وربكم أن ترجمون 154
171 وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون 154
172 فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون 156
173 فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون 156
174 واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون 156
175 كم تركوا من جنات وعيون 159
176 وزروع ومقام كريم 159
177 ونعمة كانوا فيها فاكهين 159
178 كذلك وأورثناها قوما آخرين 159
179 فما بكت عليهم السماء والأرض 160
180 ولقد نجينا بني إسرائيل 160
181 من فرعون إنه كان عاليا 160
182 ولقد اخترناهم على علم على العالمين 163
183 وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين 163
184 إن هؤلاء ليقولون 165
185 إن هي إلا موتتنا الأولى 165
186 فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين 165
187 أهم خير أم قوم تبع؟ 165
188 وما خلقنا السماوات والأرض 166
189 ما خلقنا هما إلا بالحق 166
190 إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين 167
191 يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا 167
192 إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم 168
193 إن شجرة الزقوم 168
194 طعام الأثيم 168
195 كالمهل يغلي في البطون 168
196 كغلي الحميم 168
197 خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم 172
198 ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم 172
199 ذق إنك أنت العزيز الكريم 173
200 إن هذا ما كنتم به تمترون 173
201 إن المتقين في مقام أمين 175
202 في جنات وعيون 175
203 يلبسون من سندس وإستبرق 175
204 كذلك وزوجناهم بحور عين 176
205 يدعون فيها بكل فاكهة آمنين 176
206 لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى 176
207 فضلا من ربك 176
208 فإنما يسرناه بلسانك 180
209 فارتقب إنهم مرتقبون 180
210 سورة الجاثية حم 181
211 تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم 181
212 إن في السماوات والأرض لآيات 181
213 وفي خلقكم وما يبث من دابة 181
214 واختلاف الليل والنهار 183
215 تلك آيات الله نتلوها عليك 183
216 ويل لكل أفاك أثيم 184
217 يسمع آيات الله تتلى عليه 184
218 وإذا علم من آياتنا شيئا 185
219 من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم 185
220 هذا هدى والذين كفروا 186
221 الله الذي سخر لكم البحر 186
222 وسخر لكم ما في السماوات 186
223 قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون 187
224 من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها 189
225 ولقد أتينا بني إسرائيل 190
226 وآتيناهم بينات من الامر 190
227 ثم جعلناك على شريعة من الامر 191
228 إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا 191
229 هذا بصائر للناس 192
230 أم حسب الذين اجترحوا السيئات 192
231 وخلق الله السماوات والأرض 195
232 أفرأيت من اتخذ إلهه هواه 195
233 وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا 197
234 وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات 199
235 قل الله يحيكم ثم يميتكم ثم يجمعكم 200
236 ولله ملك السماوات والأرض 200
237 وترى كل أمة جاثية 201
238 هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق 203
239 فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات 203
240 وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي 204
241 وإذا قيل إن وعد الله حق 205
242 وبدا لهم سيئات ما عملوا 206
243 وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم 206
244 ذلك بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا 207
245 فلله الحمد رب السماوات 207
246 وله الكبرياء في السماوات والأرض 207